رئيس التحرير: عادل صبري 07:30 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي: «الإرهاب» يُصنع في بلاد الحريات

أمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي: «الإرهاب» يُصنع في بلاد الحريات

أخبار مصر

الدكتور محمد البشاري أمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي

و«جوجل» أصبح مفتي الشباب ..

أمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي: «الإرهاب» يُصنع في بلاد الحريات

الغرب ليس في حرب ضد الإسلام والمسلمين

الدكتور محمد البشاري:

الفضاء الرقمي يسيطر عليه السلفيون والشيعة

85 % من نتائج البحث عن المعلومات الدينية بجوجل يتصدرها 20 موقعًا جهاديًا

داعش صنعت 46 ألف معلومة بـ 12 لغة و500 مقاتل رقمي

الإرهابيون فهموا لغة وعقلية الشباب ونفذوا للأطفال عبر «البلاي ستيشن»

الكتائب الإلكترونية للإرهابيين تعمل في بلدان تتمتع بالأمن والرفاهية والحرية

العاملون بمراصد المؤسسات موظفون أما كتائب المتطرفين فأصحاب رسالة

غير المعقول أن تباع كتب سيد قطب إلى الآن في مكتباتنا العربية

التواجد الإسلامي في أوروبا غير محصن لغياب الإسلام المؤسساتي

على المؤسسات الرسمية إيجاد وسيلة لتحصين الشباب من مخاطر التطرف والتشيع والإلحاد 

 

حذّر الدكتور محمد البشاري أمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي، من خطورة ترك الفضاء الإلكتروني للجماعات المتطرفة، وطالب بتأسيس كتائب وجيوش إلكترونية تعمل وتتحدث باللغات التى تستغلها حركات الإسلام السياسي والجماعات القتالية فى تجنيد الشباب .

 

وكشف البشاري فى حوار لـ"مصر العربية"، أن كتائب الجماعات الإرهابية لا يمكن أن تكون في بلد يشهد صراعات وحروب، موضحًا أنها تنطلق  تتمتع بالأمن والرفاهية والحرية، مطالب الأمم المتحدة بإصدار  اتفاقيات دولية تجرم ظاهرة الإرهاب الإلكتروني.

 

وإلى نص الحوار ..

 

في رأيك كيف تمكنت التنظيمات الإرهابية من استقطاب الشباب لصفوفها؟

أي شاب عندما يبحث عن المعلومة الدينية لا يجدها، إما لمشكلة الوقت أو لفقدانه الثقة في المؤسسات الإسلامية الرسمية، فيلجأ إلى البحث عن المعلومة الدينية في الفضاء الرقمي الذى يتصدّر الصفحات عند الشيخ جوجل الفقيه الكبير والأكبر– عبارة ساخرة- تيارين؛ التيار الأول: يسمى اصطلاحًا بالتيار التقليدي أو السلفي باتجاهاته المختلفة بدءًا من السلفية العلمية إلى السلفية القتالية والإرهابية، هذا التيار استطاع أن يرقم أكبر عدد من كتب التراث غير المحققة أو التى فيها خلاف وليس عليها إجماع بين مكونات المجتمعات الإسلامية، والتيار الثاني: هو التيار الشيعي الذي يمتلك ثاني أكبر مكتبة مرقمة الآن بعد المكتبة السلفية.

 

آلا يوجد مكانا للتوجه المعتدل على الفضاء الإلكتروني؟

التوجه الآخر الموجود داخل العالم العربي والإسلامي والذي عليه جمهور المسلمين خاصة شمال أفريقيا مالكية المذهب وأشاعرة العقيدة فلا يجدون مكانًا لهم في هذا الفضاء.

 

وقد أجرينا دراسة علمية اكتشفنا فيها أن الشباب المسلم عندما يبحث عن الفتوى والرأي الديني في أي قضية نجد أن 85 % من نتائج البحث التى تظهر له على جوجل يتصدرها 20 موقعًا جهاديًا، وذلك بفضل تمكن هذه من الإمكانيات الحديثة المعلوماتية.

 

فهؤلاء الشباب سوف يتلقون الفتوى والرأي الديني إما من محمد المقدسي أحد أبرز منظري تيار السلفية الجهادية، أو أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، أو أي من العناصر المنتمية لجماعات متطرفة بامتياز وعندنا معها خلاف كبير من حيث الفهم والرؤية والتنزيل والمقصد.

 

وأود أن أشير إلى أن تنظيم داعش استطاع صناعة 46 ألف معلومة بـ 90 ألف حساب تويتر بـ 12 لغة و500 مقاتل رقمي، بالتالي فحن أمام حرب إلكترونية من كتائب مدربة.

 

المؤسسات الدينية الرسمية أنشأت كيانات موازية كمراصد الإفتاء المصرية والأزهر لمواجهة هؤلاء.. فما تقيمك لها؟

هذه تجارب موجودة ومحمودة ونساندها في الرد على شبهات التكفيريين، لكن هناك فارق كبير بين هذا وذاك، فكتائب التيارات المتطرفة يعمل فيها متطوعون لهم رسالة يجاهدون من أجلها، لا ينظرون إلى الساعة ليعرفوا كم تبقى على انتهاء عملهم، ولا تشغلهم مسألة العمل من المكتب أو خارجه، أما العناصر الموجودة في مراصد المؤسسات الرسمية دون أن أسمي أحدًا فينظرون لها على أنها وظيفة وقد نجد بعضهم يأخذها كرسالة.

 

أيضًا كتائب الجماعات المتطرفة فهمت لغة الشباب وعقليته بل إنهم استطاعوا أن ينفذوا إلى الأطفال من خلال ألعاب «البلاي ستيشن»، وأثبت التحقيقات أنَّ الكثير من هذه الألعاب مسيرة ومخترقة من طرف هذه الجماعات.

 

من أين تنطلق كتائب الجماعات الإرهابية؟

هذه المواقع والحسابات لا يمكن أن تكون في بلد به صراعات وحروب، لا يمكن أن تكون صناعة هذه المعلومات بهذه القدرة والإمكانيات والتقنيات الحديثة تمّت مثلًا في سوريا أو العراق أو بوكو حرام أو تورا بورا – (منطقة شرقي أفغانستان تتبع ولاية ننكرهار)- وصحارى الرمادي بالعراق، إذن هي صنعت في بلدان تتمتع بالأمن والرفاهية والحرية.

 

ما الدور الذي يجب أن تلعبه الدول الإسلامية لمواجهة حروب الإلكترونية؟

أولا: على المستوى الدولي يجب مطالبة الأمم المتحدة باتفاقية ملزمة للدول الأعضاء فيها بتجريم الإرهاب الإلكتروني والعمل دسترة في القوانين الوطنية، وهذا ما طالبت به توصيات مؤتمر أبو ظبي الذي عقد في الفترة ما بين 15 إلى 16 مايو الذى عقد تحت عنوان تجريم الإرهاب الإلكتروني.

 

ثانيا: العمل على تأسيس كتائب وجيش إلكتروني يعمل ويتحدث بـ 12 لغة على الأقل باللغات التى تستغلها حركات الإسلام السياسي والجماعات القتالية مصر ممثلة في الأزهر ودار الإفتاء مشكورة أنشأت مراصد، لكننا فى حاجة إلى إنشاء مراصد أكثر.

 

ثالثا: على الدول إعلان حالة الطواري على الأفكار الشاذة والفتاوى المتطرفة والعنيف المؤدي إلى الإرهاب، فمن غير المعقول أن تباع كتب سيد قطب إلى الآن في مكتباتنا العربية بمصر ودول أخرى، هذه الكتب كانت تؤصّل لمفهوم الحاكمية والتكفير وتعمل على تجييش شبابنا للقيام بثورات وعمليات قتالية.

 

وماذا عن الأقليات المسلمة في أوروبا؟

فشل الإسلام المؤسساتي في أن يكون له حضور في أوساط الجاليات الإسلامية، سمح للجماعات المتطرفة أن تشتغل على هذه الأقليات، فما من جماعة في الوطن العربي والإسلامى إلا ولها قدم هناك، ذلك أن التواجد الإسلامي في أوروبا غير محصن، فالموجودون الآن من الجيل الثاني والثالث الذي لا يمتلك اللغة أو العلم الشرعي، وكما اختطفت الجماعات الإرهابية الشباب في عالمنا الإسلامي والعربي، فإنها اختطفت أيضًا الشباب في مجتمع الأقليات، والدليل على ذلك أن نصف مقاتلي داعش فى الفترة ما بين (2014 - 2016) كانوا من أبناء الأقليات المسلمة كروسيا والهند والبلدان الأخرى.

 

ما الحل إذن؟

يجب على المجامع الفقهية ودور الإفتاء والمؤسسات الرسمية كالأزهر، أن يساهموا بالفعل في كيفية إيجاد وسائل لتحصين فكرية وعقائدية هذا الوجود ضد ثلاث مخاطر، الخطر الأول هو التطرف الديني والالتحاق بجماعات القتال والإسلام السياسي، والخطر الثاني هو التبشير الشيعي حيث يوجد 133 قناة شيعية تبث باللغة العربية ثم بلغات أخرى تعمل على التبشير الشيعي والخلط بين التصوف والتشيع واستغلال حبنا آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما الخطر الثالث فيتمثل في دعوات الانسلاخ من الإسلام عقيدة ودينًا وحضارة، أي الدعوات العلمانية التى تشكك في هذا الدين وتزعم أنه دين حرب وإرهاب ولا يحترم الحقوق والمعاهدات الدولية.

 

هل أوروبا في حرب ضد الإسلام والمسلمين؟

 المسلمون جزء من النسيج الاجتماعي والفلسفي لأوروبا، الغرب ليس في حرب ضد الإسلام والمسلمين، بالفعل هناك منظومات فكرية تعمل على تأصيل الصراع كما يوجد في الشرق مجموعات تريد أن تؤصل الصراع بيننا وبين الآخر، لكنها شواذ، وعلى الدول الإسلامية ودول الاتحاد الأوروبي بدسترة إجراء تجريم ازدراء الأديان في الأمم المتحدة، علينا أن نفرق بين قدسية حرية الرأي والتعبير والصحافة وقدسية واحترام الطائفة الدينية في ممارسة شعائرها التعبدية وفى اعتقادها لرموزها الدينية.

 

كيف قرأت كلمة شيخ الأزهر في "دور الفتوى في استقرار المجتمعات"؟

خطاب الإمام الأكبر كان فيه ثورة على المفهوم التقليدي للإسلام، أراد أن يقول للعالم أننا مسلمون وأننا ضد الإرهاب والتطرف والتشدد، وفى نفس الوقت طالب دور الافتاء والمجامع الفقهية أن تعمل على تجديد الخطاب الإسلامي انطلاقًا من ثوابتنا واستحداث منهجيات جيدة فى استنباط الأحكام، وإنزال الحكم والنص الديني على الواقع، ولذا طالب بإنشاء أقسام خاصة للفتوى في الكلية الشرعية وكليات العلوم الإسلامية.

 

شاهد الفيديو..

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان