رئيس التحرير: عادل صبري 08:34 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

خبراء: اختفاء 1650 صنفًا دوائيًا نتيجة التسعير غير العادل

خبراء: اختفاء 1650 صنفًا دوائيًا نتيجة التسعير غير العادل

أخبار مصر

اختفاء الأدوية من السوق.. داء بلا دواء

وخسائر فادحة للشركات الحكومية..

خبراء: اختفاء 1650 صنفًا دوائيًا نتيجة التسعير غير العادل

هند غنيم 24 أكتوبر 2017 09:30

 يعاني قطاع الدواء المصرى من نقص شديد فى الدواء وصل لاختفاء أكثر من 1650 صنفًا دوائيًا من الأدوية منخفضة الثمن ذات الفاعلية العالية والتى تمثل أدوية الأمراض المزمنة والأورام وغيرها من الأدوية الحيوية التى كانت تنتجها شركات قطاع الأعمال، وذلك نتيجة سيطرة شركات الدواء الأجنبية والقطاع الخاص عليه بنسبة تجاوزت الـ 90%.

 

يعود هذا التدهور نتيجة لعدة أسباب أبرزها اتباع سياسات خاطئة فى تثبيت أسعار الأدوية المنتجة بهذا القطاع لفترة تجاوزت العشرين عاما مما ساهم فى تدهور الوضع الاقتصادي لتلك الشركات، وتراجع سيطرتها عن سوق الدواء المصرى حيث بلغت نسبة مشاركتها حاليًا 6% فقط من إجمالي الدواء المتداول فى مصر.

 

وفي هذا الإطار قال محمود فؤاد مدير المركز المصري لحماية الحق فى الدواء، إن شركات قطاع الأعمال الدوائي كانت شيدت بغرض توفير الأدوية للشعب المصري، وظلت هذه الشركات عشرات السنين تقوم بدورها على أكمل وجه، وكان لها دور اجتماعي هام في مد المرضي بالأدوية الرخيصة ذات الفاعلية العالية، ورغم أنّ قطاع الأعمال شهد جحودًا ونكرانًا من قبل الدولة بعد بداية تطبيق قوانين التكييف الهيكلي استعداد لخصخصتها.

 

وأضاف " فؤاد" لـ مصر العربية، أن هذه السياسات أدّت إلى وقف نمو هذه الشركات التي تقوم بإنتاج حوالي ١٦٥٠ صنفًا من مختلف الأصناف وتقوم عن طريق الشركة المصرية لتجارة الأدوية بمدّ أسطولها إلى كل ربوع مصر واستيراد كافة أدوية "الأورام والإنسولين وألبان الأطفال والأمراض المزمنة، وحققت هذه الشركات خسارة كبيرة بسبب تبني الحكومات المتعاقبة لسياسات تفضيل القطاع الخاص، وفتح الطريق أمامه بدعمه ببرامج تمويل من البنوك المصرية، ودعم وتحريك أسعار كل الأصناف دون عن قطاع الأعمال حيث ظلت هذه الأصناف والتى تقدر بـ ١٦٥٠ صنفًا والتى تمثل نحو ٦٦٪‏ من الأسعار تحت ٢٥جنيهًا أي أنها أدوية الفقراء خاصة أصحاب الأمراض المزمنة والمعاشات.

 

وأكمل فؤاد، إن هذه الأصناف ثبتت أسعارها دون تغيير لمدة ٢٢عام، مما أدي لصعوبة استمرار سياسات إنتاجها بهذه الشركات، وانخفضت سيطرة قطاع الأعمال الدوائي إلي أقل من ٥٪ فى سوق الدواء المصرى‏ بعدما كانت في ٢٠٠٢ حوالي ٦٦٪‏، وهذا أدي إلي تكبد شركات الدواء العامة إلي خسارة كبيرة.

 

وأشار فؤاد، إلى أنه بعد مناقشة رئيس مجلس الوزراء ميزانيات الشركات خلال الأسابيع الماضية وقع ما حذّر منه المركز طويلًا، فقد أصبحت الأوضاع على أسوأ ما يكون وظهرت خسارة الشركات واحدة تلو الأخري، رغم أنَّ صناعة الدواء في مصر شهدت حدثًا لم يحدث من 30 سنة وهو تحريك أسعار الدواء مرتين متتاليتين خلال عام واحد فقط، والذي أدّى لزيادة أرباح الشركات الكبرى والصغير الخاصة وساهم في تزايد الاستثمارات في صناعة الأدوية بنسبة وصلت إلى ١٢٪‏، بحسب إحصاء الشركة الإنجليزية.

 

ومن جانبه قال الدكتور كريم كرم، عضو نقابة الصيادلة: إن هناك عددًا كبيرًا من الأصناف رخيصة الثمن وذات الفاعلية العالية توقفت بعض الشركات عن إنتاجها نتيجة لحجم الخسارة التى تتكبده تلك الشركات أثناء إنتاج تلك الأصناف.


وأضاف " كرم" لـ مصر العربية، أن عدد تلك الأصناف يصل لـ 1500 صنف دوائى ومعظمهم من إنتاج شركات قطاع الأعمال، مشيرًا إلى أنه هناك أصنف تحدث خسائر حوالى 60 جنيه تقريبًا مثل صنف " Uralyt u " من إنتاج شركة سيد، وهو ناقص منذ فترة طويلة نتيجة عشان الصنف بيخسر فى كل علبة، وعندما تحدثت شركة سيد مع وزارة الصحة لكى تعيد إنتاجه، ردت الوزارة إنه لا يمكن زيادة الصنف عن 104 جنيه ثمن العلبة لأن الجينيرك الأصلى للشركة الأجنبية سيزيد.

 

وأوضح " كرم" أن شركة سيد فى هذه الحالة تقوم بإنتاج الصنف بكميات قليلة لتقليل حجم خسارتها ونقدر نقيس على هذا المثال أصناف كثير لشركات قطاع أعمال أخرى، مؤكدًا أن هذا يحدث لأن الشركات الحكومية ليس لها ثقل كباقى شركات الأدوية الخاصة والأجنبية فهى لا تستطيع المطالبة بتطبيق التسعير العادل للأصناف والذى سيحسن من إنتاجها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان