رئيس التحرير: عادل صبري 07:42 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مستندات| «التحريض على التظاهر ونشر الشائعات».. تهم ضد شابين واجها حمى الضنك

مستندات| «التحريض على التظاهر ونشر الشائعات».. تهم ضد شابين واجها حمى الضنك

أخبار مصر

مظاهرات بالقصير تستغيث بالحكومة لإنقاذهم من حمى الضنك - أرشيفية

مستندات| «التحريض على التظاهر ونشر الشائعات».. تهم ضد شابين واجها حمى الضنك

هند غنيم 23 أكتوبر 2017 15:27

«التحريض على التظاهر ونشر الشائعات».. هكذا واجه الشابان "حسن جابر و مصطفى سبق"، هاتين التهمتين، ودفعا تعرضهما للسجن ثمنًا لمساعدة أهالي مدينة القصير، بالبحر الأحمر، في توفير أدوية وجمع تبرعات للمصابين بحمى الضنك، بحسب رواية أسرهم وأصدقاء لهما.

 

عدد من أصدقاء الشابين أكدوا لـ «مصر العربية» أن حسن ومصطفى، استجابا للمبادرة بعد إلحاح من الأهالي ومناشدات بتوفير الدواء للمصابين، تلك التي لم تلتفت لها الحكومة بحد وصفهم إلا بعد مرور أكثر من شهرين على انتشار المرض.

 

وبالرغم من اعتراف وزارة الصحة بإصابة 224 حالة بمدينة القصير فى محافظة البحر الأحمر "بحمى الضنك" إلا أن هذا لم يكن كافيًا لإسقاط تهمة " نشر الشائعات والأخبار الكاذبة عن حمى الضنك فى القصير، ومحاولة لتحريض الأهالى على التظاهرة" عن الشباب الذى حاول جاهدًا الدفاع عن أهالى مدينتهم، وتقديم يد العون لهم فى ظل غياب دور الدولة وعدم توفر الأدوية لما يقرب من شهريين بعد بداية الأزمة، بحد قول مقربين.
 

يقول " محمود على " أحد أصدقاء مصطفى سباق و حسن جابر، نشطاء المجتمع المدنى بمدينة القصير، والذين تم إلقاء القبض عليهم فى 5 أكتوبر الجارى بتهمة نشر إشاعات كاذبة عن حمى الضنك بالمدينة، والتحريض على التظاهر، إن القصة بدأت عندما قرر اثنين من شباب مدينة القصير بعمل تطوعي ويشتغلوا مع الجمعيات الخيرية، لجمع الأدوية فى بداية أزمة انتشار "حمى الضنك" بين أهالى المدينة وبعد انتشار حمى الضنك في محافظة البحر الأحمر.

 

وأضاف " محمود" لـ مصر العربية، أن الإصابات بدأت فى الظهور بمدينة "سفاجا" فى شهر يوليو الماضى، والتى تم التعتيم عليها إعلاميًا من قبل المسئولين بحجة عدم الإضرار بالسياحة، ثم إنتقلت إلى مدينة "القصير" والتى توحشت فيها بشكل ملحوظ نظرًا لإنتشار العدوى والتى ظهرت أعراضها على عدد كبير من أهالى المنطقة نتيجة إهمال الدولة وتلوث مياه الشرب وبطء الاجراءات الصحية.


(صورة للشابين حسن جابر ومصطفى سباق)

 

وأكمل "محمود" أنه فى شهر أغسطس توفت بعض الحالات نتيجة الإصابة بالعدوى ولكن المسئولين أيضًا تكتموا على الخبر، ولكن بعد إنتشار العدوى فى القصير وزيادة أعداد المصابين كان يعانى الأهالى من نقص فى الأدوية، فقام الشباب بدوره كأي شاب بيحب بلده وأهل مدينته بعمل حملة للتبرع وجع الأدوية لمرضى القصير ونشروا استغاثات على صفحات الفيس بوك، وبالفعل جمع " مصطفى سبق، وحسن جابر" أكثر من 5 طن دواء ووفروا دواء " الباراسيتمول" الدواء الوحيد المستخدم فى علاج الحمى والذى كان غير متوفر بالمستشفيات الحكومية، وقاموا بعمل مستشفى ميدانى لمساعدة المرضى.


 

وأوضح " محمود" أنه تم تلفيق المحضر وحبس الاتنين بتهمة إشاعة أخبار كاذبة "عن حمى الضنك" و"تكدير السلم العام" وذلك نتيجة لتصرفهم بجمع الأدوية لنجدة أهالى القصير وهذا الموقف أحرج المسئولين فى محافظة البحر الأحمر لعدم تحركهم لمساعدة الأهالى وحمايتهم من الأمراض.


 

وأكد "محمود "، أنهم يطالبون بالإفراج الصحى عن الشابان نتيجة لإصابة حسن جابر بمرض مزمن فى القلب وإن احتجازه فى المكان المتواجد به أثر على صحته بالسلب، موضحًا أن الشابان قد صدر بحقهم قرار مد الحبس لمدة 15 يومًا لحين النظر فى القضية.

 

ومن جانبه قال " أبو حسن البشير" محامى الشابان " مصطفى سبق و حسن جابر"، إن شباب القصير تم إلقاء القبض عليهم فى 5 أكتوبر الجارى، وتم تحويلهم إلى نيابة القصير فى الجمعة 6 أكتوبر بتهمة نشر إشاعات عن" حمى الضنك" بمحافظة البحر الأحمر و التحريض على التظاهر.


 

وأضاف " البشير" لـ مصر العربية، أن الشباب تم احتجازه من يوم 6 أكتوبر لمدة 4 أيام وبعدها تم التجديد لهم 15 يوم أخرين، مشيرًا إلى أن التهم التى تم توجيهها غير متوفر فيها عامل الإذاعة بمعنى أنه تم أخذ أحراز فى المحضر " شوت أسكرين" لمحادثات خاصة بين مجموعة المتطوعين، ومن الواضح أنه كان هناك أحد مدسوس قام بالإبلاغ عن الشباب ولكن الأهم أن عنصر النشر والإذاعة مفقتد، وبالنسبة لحمى الضنك فالمسئولين بأنفسهم ذهبوا للقصير وتأكدوا من إصابة الأهالى وقام وزير الصحة بزيارة المدينة بنفسه وهذا دليل على عدم نشر الشائعات.


 

(نسخة ضوئية من المحضر المقدم لرئاسة الوزراء)

 

وأكد "البشير"، لـ مصر العربية، أنه تم تقديم شكوى لرئيس الوزراء تتضمن الواقعة ونطالب فيها بالإفراج عن الشابان وحفظ التحقيقات قبل تحويل القضية لمحكمة أمن الدولة العليا، وذلك لوجود مادة فى قانون الطوارئ تسمح لرئيس الجمهورية بتفويض رئيس الوزراء بحفظ التحقيقات فى القضية، نظرًا لمرض الشاب " حسن جابر" وحالته الصحية التى لا تسمح له بالإحتجاز كل هذه المدة.

 

مستندات توضح إصابة حسن جابر بمرض في القلب

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان