رئيس التحرير: عادل صبري 02:40 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«المدارس اليابانية» تشتت شمل الأسر.. وخبراء: تخبط الوزارة السبب

«المدارس اليابانية» تشتت شمل الأسر.. وخبراء: تخبط الوزارة السبب

أخبار مصر

اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي بوزير التربية والتعلي

بعد تأجيل الدراسة..

«المدارس اليابانية» تشتت شمل الأسر.. وخبراء: تخبط الوزارة السبب

مصطفى سعداوي 20 أكتوبر 2017 21:40

موجة من الغضب اجتاحت الوسط التعليمي، والمجتمع، بعد قرار وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي، المفاجئ بتأجيل الدراسة في المدارس اليابانية لأجل غير مسمى بعد  انطلاقها الأحد الماضي، بناءً على طلب الرئيس.

 

قرار وزير التربية والتعليم أربك حسابات أولياء الأمور الذين تم قبول ابنائهم في المدارس اليابانية، بعد أن أقدم عدد منهم على تغيير محل إقامتهم ليتوافقوا مع شروط الالتحاق بالمدارس اليابانية التي حددتها الوزراة، ما إدى إلى تحملهم أعباء مادية كبيرة، وتشتت أسرهم بعد تركهم سكن الأهل، دون فائدة.

 

وأعتبر خبراء تربويون، قرار الدكتور طارق شوقي، بتأجيل الدراسة في المدارس اليابانية، بالقرار المتوقع وغير الغريب، بسبب ما وصفوه بـ"العشوائية والتخبط"، في طريقة إدارة ملف المدارس اليابانية، من جانب القائمين عليه في وزارة التربية والتعليم منذ بدء الإعلان عن المشروع في عام 2016 الماضي.

 


وقال الدكتور حسني السيد، أستاذ المناهج التعليمية بالمركز القومي للبحوث التربوية، إن القرار ليس مفاجأة لأي خبير تعليمي في مصر، بسبب سوء التخطيط والإعداد في إدارة المشروع، لافتًا إلى أن منظومة المدارس اليابانية بأكملها تحتاج إلى إعادة تأهيل من جديد.

وأكد السيد لـ"مصر العربية"، أن تكليف الرئيس عبدالفتاح السيسي، وزير التربية والتعليم بتأجيل الدراسة بالمدارس اليابانية، يكشف ويدل عن وجود تقصير كبير من قِبل الوزارة في إدارة المشروع.

بدوره يرى الدكتور محمد عرفة، الخبير التربوي، إن وزارة التربية والتعليم تضلل الرأي العام والقيادة، والدليل على ذلك قبولها لنوعية جديدة من المدارس دون إعداد خطة جيدة لها، ما أجبر القيادة السياسية إلى تكليف الوزارة بتأجيل الدراسة.

 

وأضاف عرفة لـ"مصر العربية"، أن الخاسر الأول من تأجيل الدراسة بالمدارس اليابانية هم، الطلاب المقبولين في النظام وأولياء أمورهم، مشيرًا إلى أن أهم خسائرهم ضياع سنة دراسية كاملة على عدد كبير من منهم، نتيجة عدم قبول بعد المدارس الخاصة أو غيرها لهم، بعد بدء العام الدراسي بأكثر من شهر في ظل الكثافة التي تواجه الفصول.


وأكد الدكتور حسن شحاتة، الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، والخبير التربوي، على ما وصفه بـ"تخبط وتشتت"، وزارة التربية والتعليم في إدارة ملف المدارس اليابانية، قائلًا:"معرفش نوعية المناهج اللي هتدرس فيها.. الوزارة كانت دائمًا تؤكد على الاستعداد الجيد لتلك المدارس عبر وسائل الإعلام فقط".

من جانبه طالب الدكتور محمد زهران الخبير التربوي، بمحاكمة الدكتور طارق شوقي وزير التربيةالتعليم، على إهدار أموال أولياء أمور التلاميذ المقبولين في التجربة اليابانية التي وصفها بـ"الفاشلة".

 

وأوضح زهران، أن الدكتور طارق شوقي اتخذ قرارًا منفردًا لتنفيذ تنفيذ مشروع المدارس اليابانية دون الاستعانة بالخبراء والتربويين لوضع خطة سلمية، لتفادي ما وصل إليه أهالي التلاميذ الذين تكبلوا الأموال وواجهو الشريد وضياع سنة دراسية من ابنائهم.

 

وكان الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أعلن مساء أمس الخميس، تأجيل بدء الدراسة في المدارس اليابانية، لأجل غير مسمى.

 

وقال شوقي، إنّ قرار التأجيل جاء بناءً على طلب من الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي شدد على ضرورة البدء بشكل سليم بعيدًا عن التجارب في الأطفال وأولياء أمورهم.

 

وأضاف أنّ رئيس الجمهورية طلب التدقيق جيدًا وإعادة النظر في اختيار الطلاب والمدرسين بحيث تكون على درجة أعلى من الشفافية.

 

في سياق متصل، شدد الوزير  على أهمية الشراكة المصرية اليابانية، التي بدأت في 29 فبراير الماضي، لافتًا إلى أنّ الجانب الياباني أعطى لمصر قرضًا ميسرًا على مدار ٣٠ عامًا ومنحًا لتدريب المعلمين.

 

ومساء الأربعاء الماضي، وجه الرئيس السيسي، وزير التعليم، بوضع برنامج متميز وتشكيل لجنة متخصصة من أساتذة علوم الاجتماع والنفس والرياضيات واللغات، لاختيار التلاميذ والمعلمين المناسبين للمدارس اليابانية، بما يضمن تحقيق تلك المدراس للنتائج المرجوة.
 

وقال السفير علاء يوسف الناطق باسم رئاسة الجمهورية، في بيان له، إنّ الوزير عرض خلال اجتماع الرئيس به، رؤيته لتطوير منظومة التعليم بشكلٍ شامل لجعلها تعتمد على الأساليب الحديثة والمبتكرة وفقًا لما وصلت إليه المعايير الدولية في هذا المجال.
 

وحسب البيان، عرض شوقي خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لإقامة المدارس اليابانية في مصر وتجهيزها وبدء العملية الدراسية بها، مشيرًا إلى ما ستساهم به تلك المدارس في إعداد التلاميذ وبناء شخصيتهم لتمكينهم من المنافسة عالمياً والتفوق في مختلف أوجه الابتكار والإنتاج.
 

وأضاف "متحدث الرئاسة" أنّ الوزير أكد أن المُعلم يعد ضمن العناصر الأساسية لمنظومة التعليم، وهو ما يجعل الوزارة تعطي أولوية لتطوير قدرات المعلمين وتأهيلهم بشكل مناسب والارتقاء بكفاءتهم.

وأشار  الوزير إلى أنه يجري تدريب نحو 500 ألف مُعلم بالتعاون مع إحدى المؤسسات الدولية، بالإضافة إلى استهداف تدريب 300 مُعلم من مُعلمي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة ومدارس الدمج ضمن برامج التدريب التي تقوم بها الوزارة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان