رئيس التحرير: عادل صبري 05:45 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مفتي بورما: أطالب الدول الإسلامية بتوفير منح دراسية وفرص عمل لـ «الروهينجا» (حوار)

مفتي بورما: أطالب الدول الإسلامية بتوفير منح دراسية وفرص عمل لـ «الروهينجا» (حوار)

أخبار مصر

مفتي بورما الشيخ عبد السلام منتايين والدكتور عمر الفاروق سفير مسلمي بورما بالقاهرة خلال حوار مع مصر العربية

مفتي بورما: أطالب الدول الإسلامية بتوفير منح دراسية وفرص عمل لـ «الروهينجا» (حوار)

قال مفتي بورما الشيخ عبد السلام مينتايين، إنه سعيد جدا بحضور مؤتمر دور الإفتاء العالمي بالقاهرة، وأن الإسلام تطور جدا في العالم، مضيفًا أن مسلمي بورما يعانون من كونهم أقلية، وهذا المؤتمر مفيد لهم وجميع مسلمي الأقليات في العالم، حيث إنه فرصة جيدة للتواصل مع الدول الإسلامية الأخرى.


وأضاف «مينتايين» في حوار لـ «مصر العربية» على هامش مؤتمر الأمانة العامة لدور الإفتاء في العالم، ترجمه الدكتور عمر الفاروق، سفير مسلمي بورما بالقاهرة، إنه يطالب الدول العربية والإسلامية بتوفير مساعدات تعليمية للطلاب المسلمين في بورما، لاسيما توفير فرص عمل للعمال أيضًا.

 

وكان الدكتور عمر الفاروق، قد أوضح في تصريحات صحفية له، أن عدد المسلمين الذين هجّروا قسرًا خارج ميانمار بلغ المليون ونصف المليون، وإن قرابة نصف المليون مسلم يقيمون داخل ميانمار يتعرضون لمذابح وانتهاكات عرقية جسيمة على أيدى الجيش البورمى.

 

 

وإلى نص الحوار..

 

كيف تر الدعم العربي والإسلامي لمسلمي بورما في ظل محاولات التطهير العرقي لهم؟

 

لا أريد أن أتحدث في السياسية، لكن قضية المسلمين في بورما مسألة واضحة للعالم، حيث إن كوفي عنان الأمين السابق للأمم المتحدة، أعلن في بيان له من قبل أحقية رجوع الأقليات المسلمة إلى أوطانهم، وعيشهم بسلام، ولو تم تطبيق هذا في بورما سيكون الحال جيدًا جدًا وأفضل مما هو عليه الآن.

 

وعن الدعم العربي لقضية مسلمي بورما، علق "منتايين" قائلا: لا أريد أن أتحدث في السياسة، ولا أعرف إن كان هناك دعم أم لا!

 

ما هو عدد المسلمين في بورما وماذا عن وضعهم الاقتصادي؟

 

المسلمون في بورما وضعهم الاقتصادي والتجاري ضعيف جدا جدا، وازداد سوءًا في 10 سنوات الأخيرة، لذلك أطلب مساعدات من الدول الإسلامية، سواء كانت للطلاب تتمثل في المنح الدراسية، أو توفير فرص عمل للعمال المسلمين في بورما، لأن هناك تضييق تجاري واقتصادي وتعليمي علينا هناك، فالوضع صعب جدا.

 

 

ماذا عن دور الأزهر الشريف في دعم قضية مسلمي بورما؟

 

نعم، هناك مساعدات للطلاب البورميين في الأزهر، حيث توفر لهم جامعة الأزهر دراسة العلوم الشرعية والفقهية، وجميع المساعدات هي علمية فقط، وربما أرسل الأزهر مساعدات أو قوافل طبية لكن الحكومة البورمية لا تقبل أي مساعدات من الدول الإسلامية، لكن الأزهر كعادته من المؤكد أنه تدخل بإرسال إغاثات للمسلمين هناك.

 

هناك بعض الفتاوى المتشددة في بورما بتحطيم التماثيل البوذية ما كان سببا في وقوع العديد من المجازر للمسلمين.. ما ردكم؟

 

 هذه فتاوى قليلة، وبالتأكيد كان لها تأثير، وكانت قلة إرهابية تضرب البوذيين، لكن البوذيين أيضًا ارتكبوا مجازر إرهابية ضد مسلمي بورما، خاصة كونهم من الأقليات، ليس كل مسلمي بورما إرهابيين.

 

 

كيف يكون حل أزمة «الروهنجا» هل بالانفصال عن بورما أم بالاعتراف بهم؟

 

الروهينجا يعانون من كل شيء فالاقتصاد ضعيف والتجارة ضيقة، والسلطات البورمية تغلق مدارس المسلمين، فضلا عن عدم قبول أي مساعدات خارجية لأسر المسلمين في بورما، فنحن أقلية في الدولة وبالطبع معاملة الأقلية مختلفة عن الأغلبية فإذا عشنا في بورما فنحن أقلية ولن نستطيع الانفصال لأننا أقلية أيضًا.

 

 

ما هي أسباب فشل مؤتمر الأزهر في 3 يناير الماضي؟

 

لا أعرف شيئًا عن هذا المؤتمر، ولم أدع إليه، فقط سمعت عنه وأظن أنه كان للشباب فقط، فكثير من المؤتمرات نحن لا نعرف عنها شيئًا أو لا تصل إلينا، وكنت أريد ان أحضر مؤتمر الأزهر لكنني سمعت عنه في وقت ضيق ولم أستطع السفر.

 

 

هل هناك اتجاه للوفاق أو المصالحة في بورما؟

 

نعم، كان هناك مساعٍ من جانب الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان، ورئيس وزراء ماينمار السابق، وكانت ولا تزال هناك مطالبات بتسوية النزاعات والوفاق من مؤسسات الدولة كالإفتاء لكن تلك مشكلة سياسية معقدة وحتى الآن لم يقدم لها أي حلول.

 

 

 

وكانت الأزمة الأخيرة قد تفجرت عقب سلسلة هجمات شنها متمردون من الروهينجا على 30 مركزا لقوات الأمن في أغسطس الماضي، أدت إلى وقوع اشتباكات عنيفة، وفرار الآلاف من الروهينجا، وإجلاء الحكومة لآلاف من البوذيين في راخين.

 

وهرب إلى بنغلاديش أكثر من 100 ألف لاجئ من الروهينجا منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

 

ونددت الأمم المتحدة بهجمات المتمردين، ولكنها طالبت السلطات في ميانمار في الوقت نفسه، بحماية حياة المدنيين دون تمييز، وناشدت بنغلاديش بالسماح للفارين من الاشتباكات بدخول أراضيها.

 

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع مليشيات بوذية جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهنجيا المسلمة أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، حسب ناشطين محليين.

 

وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين الروهنجيا "مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش"، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم. –

 

وتعد معاملة مليون و100 ألف شخص من مسلمي الروهينجا في ميانمار أكبر تحد تواجهه الزعيمة الوطنية أون سان سو تشي، التي يتهمها منتقدوها في الغرب بإغفالها ما يعانيه أفراد الأقلية المسلمة من اضطهاد منذ فترة.

 

وتحرم السلطات في ميانمار أفراد الروهينجا من الحصول على الجنسية، وتعدهم مهاجرين غير قانونيين، بالرغم من قولهم إن جذورهم في البلاد تمتد إلى قرون.

 

شاهد فيديو.. كل ما قدمه الأزهر لمسلمي الروهينجا

 

 

من هم الروهينجا؟

 

يوصف مسلمو الروهينجا بأنهم أكثر شعب مضطهد في العالم، ووصفت متحدثة باسم الأمم المتحدة وضع الروهينجا في عام 2009 بأنهم، على ما يحتمل، "أكثر شعب بلا أصدقاء في العالم".

 

إذ إنهم يُرفضون من البلد الذي يقولون إنه وطنهم حيث يعيش نحو مليون منهم في ميانمار، بعضهم في مخيمات لاجئين خصوصا في ولاية راخين، ويرفض نظام ميانمار منحهم الجنسية.

 

ولا ترغب الدول المجاورة في إيوائهم، وهم اقلية بلا دولة، أرهقها الفقر، ولا يزالون يفرون من ميانمار منذ عقود.

 

والروهينجا هم إحدى الأقليات العرقية الكثيرة في ماينمار، وهم يقولون إنهم ينتمون إلى نسل التجار العرب والجماعات الأخرى التي وفدت إلى المنطقة قبل أجيال.

 

لكن الحكومة في ميانمار تحرمهم من الحصول على الجنسية، وترى أنهم مهاجرون غير قانونيين من بنغلاديش، وهذا هو رأي كثير من السكان في بورما.

 

ويعرف تاريخ ميانمار - التي تسودها غالبية بوذية - بالقلاقل الطائفية، التي ربما سمح لها بالاشتعال، الحكم العسكري الديكتاتوري لعقود، وربما استغلها أيضا.

 

وكانت الحكومة قد شنت حملة لما سمته مكافحة التمرد، بعد مقتل تسعة من شرطة الحدود قرب مونغداو في هجوم نفذه متشددون في أوائل أكتوبر الماضي، لكن الروهينجا يقولون إنهم يستهدفون دون تمييز.

 

وقد أجبر آلاف من أبناء الطائفة على العيش في مخيمات. ويقدر عدد من يعيشون منهم في غرب ولاية راخين - حيث يعدون أقلية كبيرة - بمليون شخص.

 

شاهد فيديو.. مسلمو الروهينجا.. فارّون من الموت لمواجهة الألغام

 

ولم يتغير شيء بالنسبة لأوضاع الروهينجا بعد تولي حزب أون سان سو تشي - الحائزة على جائزة نوبل للسلام - للسلطة في انتخابات تاريخية فتح فيها المجال لأول مرة للتنافس منذ 25 عاما.

 

وأدى عدم تنديد سو تشي بموجة العنف الحالية إلى إثارة الغضب، بحسب ما يقوله بعض المراقبين.

 

وقالت سو تشي في مقابلة مع محطة تلفزيون في سنغافورة "لا أقول إنه ليس هناك صعوبات. لكن ما يساعد هو أن يدرك الناس أن هناك صعوبات، ويركزوا على حلها، بدلا من المبالغة فيها، فيبدو كل شيء أسوأ مما هو عليه بالفعل".

 

شاهد فيديو.. مسلمو الروهنجا أقلية تغتال والعالم يصمت

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان