رئيس التحرير: عادل صبري 01:49 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

إبراهيم نجم: ليس كل أزهري مؤهل للفتوى.. وانتقدنا بشدة قوانين المرأة التونسية

إبراهيم نجم: ليس كل أزهري مؤهل للفتوى.. وانتقدنا بشدة قوانين المرأة التونسية

أخبار مصر

الدكتور إبراهيم نجم خلال حواره مع "مصر العربية"

في حوار لمصر العربية..

إبراهيم نجم: ليس كل أزهري مؤهل للفتوى.. وانتقدنا بشدة قوانين المرأة التونسية

5 مشروعات كبرى على أجندة الإفتاء المصرية

أكد الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتى الجمهورية والأمين العام للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أنه ليس كل من لبس زي الأزهر مؤهلا للفتوى، مشيرا إلى أن الفتوى تقتضى العلم الشرعي ومعرفة الواقع وإدراكه.

 

ونفى مستشار المفتى، في حوار لـ"مصر العربية"، ما تردد حول تعرض القناة الرسمية لدار الإفتاء على "يوتيوب" لهاكرز، موضحا أنه تم تعليق العمل بها بشكل مؤقت، إثر ارتكاب خطأ إداريا في رفع مقطع فيديو انتهك حقوق نشر قناة أخرى.

 

وتناول الحوار الذى أجرته مع مصر العربية مع الدكتور إبراهيم نجم على هامش مؤتمر دور الفتوى في استقرار المجتمعات الذي عقد في الفترة ما بين 17 إلى 19 أكتوبر الجاري، بعض القضايا الهامة منها الخطوات العملية التي ستتخذها الدار للحد من ظاهرة تصدى غير المتخصصين للفتوى.

 

كما تطرق الحوار إلى توجيه شيخ الأزهر اللوم للأمانة العامة على صمتها على قيام تونس بإباحة زواج المسلمة من غير المسلم ودعوات المساواة فى الميراث. 

 

وإلى نص الحوار ..

 

*تحدثت بعض المواقع عن إغلاق القناة الرسمية لدار الإفتاء. . فما الحقيقة؟


صفحة الدار لم تغلق، وهى تعمل بشكل جيد وما حدث أنه تم تعليقها بشكل مؤقت من جانب إدارة اليوتيوب بعد ارتكابنا خطأ إداريا في رفع فيديو معين انتهك حقوق نشر قناة أخرى، وليس صحيحا ما تردد حول تعرض القناة الرسمية للدار لهاكرز.

 

*قلتم أن المؤتمر يهدف التأكيد على منع غير المتخصصين من التصدى للفتوى... فما الخطوات لمنع هؤلاء؟

 

أولى الخطوات تمثل في إصدارِ تشريعٍ لضبطِ الفتوى وتقنينِها؛ حرصًا على تثبيتِ دعائم الأمنِ الفكريِّ والسلام المجتمعي، ومن أجل ذلك حرصنا على دعوة الدكتور أسامة العبد رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب ووكيل المجلس وبعض النواب.. وأود أن أشير هنا عبر منصة موقع "مصر العربية"، التي تتميز بأنها تقدم محتوى إعلامي مختلف إلى أننا لسنا جهة تشريع وإنما نسعى لإصدار هذا التشريع الذي يحد من ظاهرة تصدى غير المتخصصين للفتوى.

  

* شيخ الأزهر لام الأمانة العامة على صمتها على قيام تونس بإباحة زواج المسلمة من غير المسلم ودعوات المساواة فى الميراث..  فما ردكم؟

 

أنا كأمين عام للأمانة كان لي موقف في ذلك، وقد نشرت مقالين كبيرين في جريدة الأهرام باسم الأمانة العامة الأول بعنوان "وقفة مع زواج المسلمة بغير المسلم"، والثاني بعنوان " وقفة مع المساواة بين الذكر والأنثى فى الميراث"، أكدت فيه على رفض الأمانة ما قالته تونس.

 

وأوضحت في المقالين أنه لا اجتهاد فى النصوص قطعية الدلالة قطعية الثبوت بدعوى تغيُّر السياق الثَّقافى الذى تعيشه الدول والمجتمعات الآن؛ إذ إنَّ تلك النصوص المقطوع بدلالتها وثبوتها تُعدُّ من المعلوم من الدين بالضرورة، والآيات فى هاتين القضيتين قطعية الدلالة لا تحتمل إلا معنى واحدًا، ومن هنا كل ما ورد فيه نص صريح قطعى الثبوت قطعى الدلالة لا يصح الاجتهاد معه؛ كالقرآن الكريم، لأنها صادرة عن الله تعالي، والاجتهاد فى مثل تلك الحالة يؤدى إلى زعزعة الثوابت التى أرساها الإسلام.

 

*ولكن تونس اعتبرت موقف دار الإفتاء والأزهر تدخلا في شئونها ؟

 

أؤكد احترامنا الكامل للجميع فى حرية التعبير عن آرائهم، وعدم التدخل فى شئون دولهم ومجتمعاتهم، فلا يمكن لأى دولة أو مؤسسة أن تتدخل فى شئون دولة أخرى، فاحترام الحريات فى التعبير عن الآراء من تمام احترام الإنسانية، وعدم التدخل فى شئون الدول وقضايا ينبع من أن كل دولة لها مؤسساتها التى تستطيع من خلالها أن تدير شئونها بمنتهى النظام.. أما ما قام به الأزهر ودار الإفتاء فقد كان توضيحا لصحيح الدين في قضيتين تهم جميع المسلمين وليس تونس وحدها.

 

وكنا ننأى برجال السياسة في تونس عدم التدخل في الأمور الدينية لأن ذلك يضر بالدين والسياسة معا أشد الضرر، وكان الأولى بهؤلاء الساسة أن يعرضوا جميع المشكلات التى تواجههم فى بعض الأمور الدينية على لجنةٍ مختصَّة من رجال العلم والاجتهاد؛ فهؤلاء وحدهم جديرون بوضع الحلول الشرعيَّة المناسبة من الكتاب والسنة، وبلاد الإسلام بها من العلماء والمجتهدين المشهود لهم بالعلم والاجتهاد والكفاءة ما يكفى لسد هذا الخلل.

 

* سيطر السلفيون فى الفترة الماضية على الساحة، لكن مع تغير الأحداث تصدر المشهد دعاة أزهريون أثاروا البلبلة بنشر آراء شاذة.. هل يمكن تحميل المؤسسة الدينية المسئولية؟

 

المؤسسة الدينية تقوم بدورها وليس كل من لبس زي الأزهر مؤهلا للفتوى، الفتوى تقتضى العلم الشرعي ومعرفة الواقع وإدراكه، وليس كل ما هو موجودا في بطون الكتب يصلح لزماننا هذا ولذا أن أدعو من يردون التصدر للفتوى أن يدرسوا الواقع المتغير دراسة جيدة ويفهموا مآلات فتاويهم ويعاد تأهيلهم بشكل يناسب المتغيرات الحديثة.

 

* تعتبر دار الإفتاء المؤسسة الإسلامية الأكثر حضورا على الساحة العالمية.. أطلعنا على بعض جهودها؟ 

 

الحديث عن هذه الجهود يحتاج لساعات، ولكني أود أن أشير إلى أن دار الإفتاء المصرية كان لها حضور قوى في المحافل الدولية، ففي عام 2016 فقط شارك الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية في الاجتماع السنوي لمنتدى "دافوس" بدعوة رسمية من رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بحضور أكثر من 150 من رؤساء الدول والحكومات وكبار الشخصيات حول العالم، وعقد المفتي جلسة مباحثات مطولة، مع بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة السابق بجنيف، في مستهل مشاركته في منتدى دافوس العالمي.

 

كما التقى المفتي السيد ناريندرا مودي - رئيس الوزراء الهندي - على هامش مشاركته في مؤتمر دور القيم الروحية في التصدي للتطرف والإرهاب في الهند في مارس 2016 ، كما ألقى الدكتور شوقي علام كلمةً مهمة أمام البرلمان الأوروبي في مدينة بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي في أعقاب الحادث الإرهابي الذي ضرب المدينة أواخر شهر مارس الماضي، وشاركت دار الإفتاء في اجتماع التحالف العالمي ضد داعش، الذي أقيم في واشنطن، وتناول تنسيق الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب.

 

 وفي نوفمبر حضر المفتي المؤتمر الدولي للحوار بين أتباع الأديان، الذي عقد في الفترة من 3-4 نوفمبر في الجامعة الغريغورية الحبرية بالفاتيكان، وألقى كلمة رئيسية بالمؤتمر تناولت قيمة الرحمة في الإسلام، ودورها في تعزيز السلام والتعايش بين البشر، بعدها زار المفتى ألمانيا بدعوة من الأمم المتحدة وجامعة بون العريقة، حيث ألقى محاضرة حضرها نحو 500 من أساتذة الجامعة والمفكرين وصانعي القرار في ألمانيا ومدير الأمم المتحدة بجنيف، وقد حظيت المحاضرة باهتمام وتغطية عدد كبير من وسائل الإعلام بمدينة "بون" الألمانية.

 

* قلل بعض المشاركين في مؤتمر الأمانة العامة الأخير من جدوى هذا المؤتمر واصفين إياه بالمكلمة وزعموا أنه لا يقدم أى جديد... فما ردكم؟

 

كشف حساب العامين الماضيين هما ردنا على هؤلاء.. كل ما وعدنا به تم تنفيذه على أرض الواقع بشكل كبير، وهذا العام لن نخرج بخفي حنين فهناك خمس مشروعات كبرى سنشرع في البدء فيها الأسبوع القادم، المشروع الأول يتمثل في تدشين حزمة من البرامج التدريبية عبر الفضاء الإلكتروني للتواصل وإصقال مهارات الإفتاء للمتصدرين للفتوى حول العالم.

 

ويتضمن المشروع الثاني في إصدار مجلة إلكترونية باللغة الإنجليزية تحت عنوان [The Muslim Bond] تعنى بالخلفية الفكرية والدعوة للإفتاء في قضايا الجاليات المسلمة حول العالم، والمشروع الثاني إصدار موسوعة جمهرة المُفْتِينَ حول العالم، التى تقدم نماذج للاستنارة والاسترشاد من المفتين حول العالم.

 

ويتمثل المشروع الرابع في إطلاق منصة إلكترونية للتعليم الإسلامي الصحيحِ، والمشروع الخامس إصدار تقريرِ حالة الفتوى حول العالم، يرصد الفتاوى ويحلل مضمونها ويفسرها ويقومه، ويخرج بنتائج وتوصيات تفيد الجميع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان