رئيس التحرير: عادل صبري 04:21 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

فيديو| في مؤتمر حول الإفتاء.. الفتاوى السياسية قتلت الشعوب

فيديو| في مؤتمر حول الإفتاء.. الفتاوى السياسية قتلت الشعوب

أخبار مصر

وزير اﻷوقاف اليمني

فيديو| في مؤتمر حول الإفتاء.. الفتاوى السياسية قتلت الشعوب

فادي الصاوي - دعاء أحمد 18 أكتوبر 2017 13:01

انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات اليوم الثانى لمؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم التابعة لدار الإفتاء المصرية المنعقد تحت عنوان دور الفتوى فى استقرار المجتمعات.

 

وفى كلمته قال أحمد عطية وزير الأوقاف والإرشاد اليمني: إن الفتوى هى باب من أبواب الدعوة إلى الله تعالى ونشر الفضيلة فى المجتمعات الإسلامية والعربية، مشددًا على ضرورة إعادة الاعتبار للفتوى باقتصارها على أهلها وأن تخصص لها قنوات ومنابر إعلامية.

 

وحذّر فى كلمته بمؤتمر دور الفتوى فى استقرار المجتمعات الذى تنظمه الأمانة العامة لدور وهيئات، من خطورة ما وصفه الفتاوى السياسية التي قتلت الشعوب، مشيرًا إلى أن الدماء التى تسيل فى اليمن الآن كان سببها فتوى مذهبية وذكر أن زلة عالم الدين يزل بعدها العالم كله، مشددًا على ضرورة أن تتحول توصيات المؤتمر إلى برامج حكومية.

 

من جانبه قال الدكتور محيى عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن المفتى قائم مقام الرسول صلى الله عليه وسلم، وذكر أن قتل الأبرياء والأجانب والاعتداء على المنشآت العامة ليس جهادًا وإنما هو إرهاب وعنف وجرائم إنسانية يرفضها الإسلام شكلا ومضمونا.

 

وأوضح محيي الدين عفيفي، أن مراعاة واقع الناس والنظر في أحوالهم ومعيشتهم يقتضي تكييف الفتوى لتناسب تلك الأمور، وحتى ترفع الحرج عنهم؛ لأن الشريعة جاءت لرعاية مصالح الناس ورفع الحرج عنهم.

 

أضاف عفيفي خلال عرضه للبحث الذي ألقاه بمؤتمر دور الفتوى في استقرار المجتمعات أن الفتوى تضطلع بدور كبير في مواجهة الإفساد والتخريب من خلال النظر في تلك المتغيرات، وما أصاب العالم والمجتمعات من انتشار موجات التكفير والإرهاب واستباحة الدماء مما يلقى بالمسؤولية الكبيرة على المفتين ودُور الفتوى في مواجهة هذا البلاء والتخريب الذي بات يهدد أمن واستقرار المجتمعات.

 

وأكد الأمين العام أن الإرهاب من أبرز أسباب عدم استقرار المجتمعات لأنه يضرب السلم والأمن المجتمعي، خاصة في عالمنا المعاصر الذي انتشرت فيه موجات الإرهاب والعنف المسلح ووجود جماعات وتنظيمات إرهابية تعمل على التخريب والفساد، وزعزعة الأمن والاستقرار بالتفجير والاغتيال والقتل وإزهاق الأرواح بدعوى الجهاد، ولكن يبقى الفرق واضحاً بين الجهاد والإرهاب، وكل مظاهر العنف والإرهاب المنتشرة على الساحة في الدول العربية والإسلامية، ولا يمكن بأية حال نسبتها إلى الجهاد الإسلامي الشرعي.

 

وأشار عفيفي إلى أن علماء الأزهر أكدوا أن الجرائم التي يرتكبها تنظيم «داعش» وغيره من التنظيمات الإرهابية تتناقض مع قدسية الحياة التي أقرها القرآن الكريم، والإسلام بعقيدته السمحة والسهلة والميسرة التي جاءت لإشاعة الرحمة والأمن والسلام في هذه الدنيا، لافتا إلى أن الاختلاف في الدين أو المذهب أو الفكر لا يعني عدم التعايش، ولكن يمكن التعايش رغم الاختلاف من خلال احترام الآخر والحوار وفهم النظرة الإسلامية التي ترسخ للسلم والأمن في المجتمعات الإنسانية وترفض التكفير والتفجير وكل ما يهدد الاستقرار والعيش المشترك.

 

وبدوره أكد مرزوق أولاد عبد الله رئيس جامعة أمستردام الحرة بهولندا، أن الأزهر الشريف يتصدى منذ قديم الزمن لكافة الحملات التى توجه إلى الاسلام والمسلمين فى جميع أنحاء العالم، مشيرًا على أن مناهج الأزهر لا تدعو الإ إلى الخير ولا يوجد بها أى نصوص تدعوا إلى التطرف.

 

وأضاف "مرزوق" خلال كلمته المؤتمر أن بعض الجماعات سعت على نشر بعض الفتاوى الشاذة والمضللة فى المجتمعات العربية والغربية، وأن استقبال البلاد الغربية لبعض المتطرفين وغضه الطرف عن أفعالهم وآرائهم كل ذلك أدى لتشويه صورة الإسلام. وأشار رئيس جامعة أمستردام إلى أن العمليات الإرهابية التى انتشرت فى الغرب كان لها بعض الآثار السلبية على الإسلام تمثل أهمها فى عرقلة نمو الإسلام، وضرب العلاقة بين المسلمين وغير المسلمين.

 

وذكر أن مبدأ "الولاء والبراء" كان له دور سلبى فى تشويه تلك العلاقة الأمر الذى تسبب عناء المسلمين فى الحصول على بعض الوظائف فى البلاد الغربية نتيجة انتشار الخوف من الإسلام.

 

وتابع: أن هناك بعض الدول تعمل على ترجمة تلك الأفكار الشاذة والعمل على نشرها من خلال مواقع التواصل وغيرها، بهدف جذب الشباب لتلك الأفكار والسيطرة عليهم، موضحا أن الآثار المرتبة على الفتاوى الشاذة كثيرة جدًا وألحقت الضرر بالمسلمين فى الخارج.

 

وأكد على أن مصر تمتلك الوسائل والأدوات التى تجعلها تتصدى لتلك الظاهرة، وذلك من خلال المؤسسات الدينية المتواجدة بها وعلى رأسها الأزهر الشريف، وأنه على الدول العربية الالتفاف حول مصر لتصدى لتلك الظاهرة.

 

أما  الدكتور أبوبكر المسلياري، الأمين العام لجمعية أهل السنة والجماعة بالهند، فقال إن الإسلام يتميز بتبنيه لكل متطلبات المجتمع، ويقدم الحلول لكل القضايا، فيما يتعلق بمجتمعات حياتنا صغائرها، وكبائرها. وأوضح الأمين العام لجمعية أهل السنة، أن الفتوى تولاها العلماء ورثة الأنبياء، ومن يتولى مهمة الفتوى يجب أن يكون عالمًا بكتاب الله وَرَسُولِه، ومطلع على أقوال العلماء جميعا، ولا يجوز القول بحلال وحرام إلا المختص الأول بالفتوى.

 

وتابع:" انقلبت الأمور وأصبحت للإفتاء ثروة يخطفها كل من هب ودب، وهناك أسباب لفوضى الفتاوى، منها الجهالة وعدم دراسة الأحكام من منابعها الأصلية، وعدم الإدراك بقدر ومسئولية الفتوى وما يترتب عليها، والبحث عن الشهرة والشعبية والثناء على صاخب الفتوى، وعدم التأني قبل النطق والحديث في أمور الفتوى.

 

جدير بالذكر أن دار الإفتاء عبر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تعقد مؤتمرها العالمي الثالث أيام 17 و19 أكتوبر الجاري في القاهرة بحضور وفود من 63 دولة حول العالم، تحت عنوان "دور الفتوى في استقرار المجتمعات".

شاهد الفيديو

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان