رئيس التحرير: عادل صبري 01:42 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

انطلاق فعاليات مؤتمر الفتوى ودورها في استقرار المجتمعات

انطلاق فعاليات مؤتمر الفتوى ودورها في استقرار المجتمعات

أخبار مصر

جانب من فعاليات مؤتمر الفتوى ودورها في استقرار المجتمعات

انطلاق فعاليات مؤتمر الفتوى ودورها في استقرار المجتمعات

فادي الصاوي 17 أكتوبر 2017 08:00

تنطلق اليوم الثلاثاء فعَاليَات المؤتمر العالمي الثالث الذي تنظِّمه الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم على مدار ثلاثة أيام، ويحضره وفود من العلماء والمفتين من 63 دولة تمثل جميع قارات العالم، لبحث إشكاليات الفتوى، ودَور الفتوى في استقرار المجتمعات.

 

 وستبدأ فعاليات المؤتمر بعرض فيلم قصير عن أنشطة الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، يعقبه كلمة الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية ورئيس المؤتمر- وسيلقي الكلمة الرئيسية للمؤتمر الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب -شيخ الأزهر الشريف.

 

 كما ستشمل الفعاليات كلمة للدكتور محمد مطر الكعبي – رئيس الشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي - خلال المؤتمر، والدكتور محمد عبد الكريم العيسى -الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بمكة.

 

وستتخلل فعاليات المؤتمر في يومه الأول جلسة تأطيرية يرأسها الدكتور شوقى علام رئيس المؤتمر، وجلسة أُولى حول الإفتاء وتحقيق السلم المجتمعي يرأسها الشيخ محمد حسين -مفتي القدس-، ثم ورشة عمل حول "الفتاوى المتشددة والفضاء الإلكتروني" يرأسها الدكتور محمد البشاري -الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي.

 

ويبحث المؤتمر آفاق الفتوى من حيث تعلقها بحفظ استقرار حياة الناس في مختلف نواحيها سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وكيفية استخدام منجزات العلم الحديث في خدمة هذه العملية، داعية مفتي العالم للجلوس على موائد البحث العلمي لإيجاد حلول لفوضى الفتاوي وطرح الخطط وللمشاركة في التنمية الوطنية والعالمية.

 

ويتناول المؤتمر مجموعة من المحاور الرئيسية وهي" أولا: الفتوى ودورها في تحقيق الاستقرار: وفيه مجموعة من العناصر منها" الافتاء وتحقيق السلم المجتمعي، الافتاء والإجابة على الأسئلة القلقة والمحيرة، الفتاوي الشاذة وأثرها السلبي على الاستقرار، الإفتاء وحفظ هوية الدول والأمم".

 

ثانيا: الفتوى في مواجهة الإفساد والتخريب : ويتناول "فتاوي الجماعات المتطرفة، ورعاية المقاصد الشرعية ومواجهة الفوضى والتخريب، إدراك الواقع في فتاوي الجماعات الإرهابية عرضا ونقدًا من فوضى الإرهاب إلى فوضى الإسلاموفوبيا عرض وتحليل"

 

ثالثا: الفتوى ودورها في دعم البناء والعمران: وفيه "دعم العمران مقصد وضابط لعملية الإفتاء، والتنمية بالفتوى الاستراتيجية والضوابط، الفتاوي الاقتصادية وضوابط التنمية، الفتوى ودعم القضايا الانسانية المشتركة".

 

ويضم المؤتمر4 ورش عمل، الورشة الأولى عن الفتاوي المتشددة والفضاء الإلكتروني،  والثانية عن فوضى الإفتاء ووسائل الإعلام،  والورشة الثالثة عن الإفتاء والاستقرار الأسري، والرابعة عن تجارب المؤسسات الإفتائية في التصدي للفتاوي الشاذة.

 

يهدف المؤتمر إلى التعرف على المشكلات في عالم الإفتاء المعاصر، ووضع حلول لها، والكشف عن الأدوار التي يمكن للإفتاء المعاصر الاضطلاع بها في تصويب الواقع والارتقاء به إلى أعلى المستويات الحضارية.

 

كما يبحث المؤتمر، آفاق عملية الفتوى من حيث تعلقها بحياة الناس في مختلف مناشطها، ودراسة كيفية استخدام منجزات العلم الحديث بروافده المتعددة في خدمة عملية الفتوى،  والوصول إلى أدوار محدودة تؤديها عملية الإفتاء في مجال التنمية المجتمعية، ونقل مجال الإفتاء من مجال سلبي يقتصر على المشكلات إلى مجال إيجابي ينتقل إلى عمل التدابير الوقائية من المشكلات.

 

من أهداف المؤتمر أيضًا التنبية على طبيعة ما يسمى بفتاوي الأمة، والتأكيد على عدم ولوج الأفراد لهذا المنزلق الخطير بعيدا عن ساحات الاجتهاد الاجتماعي، وضع ضوابط محددة لعملية الاستنباط من التراث والتنبيه على خطورة الفتاوي التاريخية إذا تمت دراستها بعيدا عن سياقاتها التاريخية والواقعية.

 

 وصرح الدكتور إبراهيم نجم -مستشار مفتي الجمهورية وأمين الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم- أن هذا المؤتمر ضرورة ملحة من أجل جمع كلمة العلماء والمفتين على مستوى العالم لإزاحة أصحاب المناهج الشاذة والمتطرفة عن الساحة الإفتائية، وإعادة حق الإفتاء إلى أهل الاختصاص، وبيان فساد المنهج المنحرف في الفتوى.

 

وأضاف أن المؤتمر سيقدم العديد من الحلول العملية لمواجهة هذه الظاهرة، وكما سيطلق عدة مشروعات مهمة سيتم العمل على تطبيقها فور انتهاء المؤتمر وبحث آليات تنفيذها.

 

وبدوره أشاد المستشار أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بمبادرة دار الإفتاء المصرية بتنظيم مؤتمر للأمانة العامة لدور هيئات الإفتاء في العالم خلال الفترة من 17 إلى 19 أكتوبر الجاري بالقاهرة، تحت عنوان "دور الفتوى في استقرار المجتمعات".

 

 وأشار إلى أن انعقاد هذا المؤتمر، وما سيتمخض عنه من توصيات، يعد إسهاما جديدا لمصر ومؤسساتها الدينية في مكافحة الفكر المتطرف، وتعزيزا لدورها في التحالف الدولي ضد داعش.

 

وأكد أبوزيد على أن وزارة الخارجية حريصة على تقديم الدعم اللازم للمؤتمر، الذي يعكس الدور الرائد للمؤسسات الدينية المصرية في مواجهة التطرف الديني والفكري ودحض الفتاوى المغلوطة التي تحرض على العنف، لاسيما على شبكات المعلومات الدولية ووسائل التواصل الاجتماعي.

 

 وبدوره  أكد الدكتور علي جمعة - مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن المؤتمر سيضع حدًّا لفتاوى الضلال والعبث، التي تهدد أمن واستقرار المجتمعات دينيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا.

 

وأوضح - في بيان صحفي - أننا اكتوينا بنار فتاوى الضلال التي زعزعت أمن واستقرار المجتمعات، وأشاعت الكراهية بين الناس، وبررت القتل والذبح، وحولت حياة الناس إلى جحيم، مما يجعلنا في أمس الحاجة لمثل هذه المؤتمرات التي تناقش هذه الظاهرة بصورة علمية للخروج بنتائج قابلة للتطبيق على أرض الواقع، لذلك فإن اختيار موضوع المؤتمر العالمي للإفتاء هذا العام عن "دور الفتوى في استقرار المجتمعات" كان اختيارًا موفقًا.

 

وتابع الدكتور علي جمعة أن مؤتمر الإفتاء سيضع حدًّا لفوضى الفتاوى، وفق أسس ومعايير علمية منضبطة، وأساليب تتماشى مع متطلبات العصر وتواكب التطور الحادث فيه.

 

وقال إن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم مؤسسة عريقة ولدت على أرض مصر بلد الأزهر الشريف من رحم دار الإفتاء المصرية، لتؤكد على الريادة المصرية، وأن مصر قائدة قاطرة الإصلاح دينيًّا وسياسيًّا، فالأمانة أحيت فكرة الاجتهاد الجماعي، الذي يساهم في ضبط الفتوى ويبعد بها عن الاضطراب والشطط والانحراف عن المنهج المستقيم، لأن الاجتهاد الجماعي يجعل الحكم الفقهي أكثر دقة.

 

ويضم المؤتمر علماء من فلسطين والسعودية والبحرين والإمارات واليمن ولبنان وعمان والأردن والعراق والجزائر والمغرب وموريتانيا والسنغال وأوغندا والكاميرون وزامبيا وكينيا وجيبوتي وأمريكا، واندونيسا وماليزيا، وباكستان، والهند وسنغافورة واليابان والصين وفرنسا وهولندا وبريطانيا وإيطاليا وعدة دول أخري تغطي قارات العالم.

 

 

يشارك في المؤتمر مجموعة كبيرة من ممثلي المؤسسات الإفتائية والمراكز الإسلامية ومنهم الدكتور محمد البشاري أمين عام المؤتمر الإسلامي الأوروبي، والدكتور محمد فطريش مفتي سنغافورة، والدكتور أمين كيمياكي رئيس جمعية مسلمي اليابان، و الدكتور عبد السلام مينتاين مفتي بورما، ورستم خاسينوفيتش مفتي بلاروسيا.

 

يحضر المؤتمر أيضًا الدكتور محمد النينوي عميد كلية المدينة للدراسات الإسلامية بأمريكا، والشيخ أبو بكر المسلياري أمين جمعية علماء السنة بالهند، والدكتور محمد الكعبي رئيس الشئون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي، والشيخ محمد رشيد إبراهيم، رئيس مجلس الإفتاء بجمهورية المالديف، والشيخ إيلدار علاء الدينوف، مفتي روسيا، والدكتور مصطفى سيريتش، رئيس علماء البوسنة والهرسك، والدكتور أحمد عطية وزير الأوقاف والإرشاد اليمني، والمستشار منصور نياس، مستشار الرئيس السنغالي. وآخرون.

 

يذكر أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم -ومقرها دار الإفتاء المصرية- هي أول هيئة علمية متخصصة تضم 35 مُفْتيًا وعالمًا من مختلف دول العالم وقارَّاته يحملون المنهج الوسطي، وتم الإعلان عنها في 15 من ديسمبر 2015، وعضوية الأمانة متاحة لكل الدول الإسلامية حول العالم طبقًا للائحة الأمانة.

 

وتهدف "الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم -التي يرأس فضيلة مفتي الجمهورية مجلسها الأعلى- إلى ترسيخ منهج الوسطية في الفتوى، وتبادل الخبرات العلمية والعملية والتنظيمية بين دور وهيئات الإفتاء الأعضاء، وتقديم الاستشارات العلمية والعملية لدُور وهيئات الإفتاء لتنمية وتطوير أدائها الإفتائي، وتقليل فجوة الاختلاف بين جهات الإفتاء من خلال التشاور العلمي بصوره المختلفة، والتصدي لظاهرة الفوضى والتطرف في الفتوى.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان