رئيس التحرير: عادل صبري 08:25 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الإسكندرية على موعد مع السيول| الأهالي: «خايفين نغرق».. وخبراء: الحل في «طلمبات المكس»

الإسكندرية على موعد مع السيول| الأهالي: «خايفين نغرق».. وخبراء: الحل في «طلمبات المكس»

أخبار مصر

كارثة سيول 2015 بالإسكندرية - أرشيفية

وقرار بتخفيض منسوب بحيرة مريوط..

الإسكندرية على موعد مع السيول| الأهالي: «خايفين نغرق».. وخبراء: الحل في «طلمبات المكس»

أحمد الشاعر 15 أكتوبر 2017 14:39

الشتاء يقترب.. تخالجه مخاوف وتوقعات محتملة، بحدوث سيول ونوّات أشد عنفًا من الأعوام الماضية، هنا في الأسكندرية الجميع يخشى غرق عروس البحر.

 

منذ عامين اجتاحت السيول محافظة الإسكندرية، لتحولها إلى مدينة عائمة.. مياه الأمطار اخترقت الشوارع ليرتفع منسوبها إلى نحو متر وأكثر، تلك الكارثة التي لا تزال عالقة بالأذهان خلفت وراءها 7 حالات وفاة وعشرات المصابين، ما دفع هاني المسيري محافظ البلدة آنذاك إلى الاستقالة.

 

المواطنون بالإسكندرية، تتزايد مخاوفهم كلما اقترب موعد السيول، يقول سميح ناصف  - مدرس - إن ما سيول 2015 لم تكن كارثة طبيعية فحسب، قدر ما هي مصيبة بشرية تسبب فيها المسؤولون.

 

وأضاف "ناصف" لـ «مصر العربية»، "شبكة الصرف في الاسكندرية متهالكة وممكن تنفجر في أي وقت، وتغرّق المدينة كلها، ومفيش اي صيانة تتم للمصارف أو غيرها".

 

وأعرب ممدوح ناصر – موظف بالقطاع الخاص- ، عن غضبه الشديد، وتخوفه في نفس الوقت من تكرار كارثة سيول 2015، معلقًا: "المسؤولين نايمين لغاية ما يصبحوا على مصيبة ونغرق كلنا".

 



(كارثة سيول 2015 بالإسكندرية)

 

وأوضحت سحر رشدي – ربة منزل - ، أنها تقلق كثيرًا وليدها مخاوف من السيول والشتاء، مضيفة: "إزاي هآمن على أولادي يروحوا المدرسة، لو حصل لا قدر الله سيول، السنة اللي فاتت في أطفال ماتت بالكهرباء بسبب سلك عريان في مياه الشارع، كل هقوله: "ربنا يسترها علينا السنة دي.. وحسبي الله ونعم الوكيل في كل مسؤول مش بيراعي ربنا".

 

وأشار عبد الله السوّاح – مزارع بمنطقة غيط العنب– إلى أنه لا يزال حتى الآن يعاني من خسارته الفادحة بسبب سيول 2015 والتي أدت إلى غرق محصوله، وتضرر محل سكنه، قائلا: "السنة اللي فاتت المحصول غرق في السيول، وبيتي شرّغ والمحافظ ساعتها قال هيسلم لنا شقق جديدة، في ناس استلمت وناس لأ وربنا يسترها علينا السنة دي".

 

(كارثة سيول 2015 بالإسكندرية)

 

إجراءات الحكومة لاستقبال شتاء 2018

 

الأزمة دفعت المسئولين بالمحافظة لاتخاذ العديد من الإجراءات والاحتياطات اللازمة لتجنب حدوث أي كوارث أخرى من خلال خطة مواجهة الأزمات والكوارث بالإسكندرية.. ومن هذه الإجراءات..

 

تكليف الدكتور محمد سلطان محافظ الإسكندرية لشركة مياه الشرب بتقليل الضغوطات والأحمال علي شبكة المياه في حالة الاحتياج لذلك أثناء نوات الأمطار الشديدة لعدد ساعات محدودة ويتم التنبيه علي المواطنين والمستشفيات بعدد الساعات التي ستقطع فيها الخدمة خلال حدوث أي أزمة أو حالة طارئة لمواجهة السيول وعدم استيعاب شبكات الصرف الصحي لها أو حدوث أي تهديد لحياة المواطنين يستوجب قطع الخدمات بشكل مؤقت..

 

وقررت محافظة الإسكندرية تقليل منسوب بحيرة مريوط40 سنتيمترا لكي تكون وعاء لاستقبال مياه السيول والأمطار الغزيرة إلي جانب تقليل منسوب المياه بالترع والمصارف الموجودة بقري وريف المحافظة..

 

شنايش الصرف

 

مصدر مسؤول بمديرية الصرف الصحي بالإسكندرية، قال إن ما شهدته الإسكندرية بسبب سيول 2015 كان كارثة بشرية وليست طبيعية كما روّج البعض، لأننا نعلم بقدوم فصل الشتاء وموعد السيول، فكيف نتبرأ من كل دماء الضحايا بالقول بإنها كوارث طبيعية؟.

 

وأوضح المصدر أنه يجيب قبل حلول فصل الشتاء تنظيف شنايش الصرف الخاصة بصرف مياه الأمطار، وتسليكها من الأوساخ والقمامة لأنه لا تمد إليها يد بالنظافة طوال الصيف، وإن ظلت هكذا ستكرر الكارثة مرة أخرى.

 

وتابع: "كارثة 2015 كشفت عن عدم وجود شنايش في المناطق العشوائية وأنها موجودة فقط في الأحياء الراقية، ما ينذر بتكرار الأزمة مرة أخرى".

 

(تنظيف شنايش الصرف بأحد شوارع الإسكندرية)

 

وعلق الدكتور عبد العزيز نور أستاذ الإنتاج الحيواني والسمكي بكلية الزراعة جامعة الإسكندرية في تصريحات صحفية له أن مشكلة غرق الإسكندرية منذ عامين كانت لأسباب تم رصدها منذ عام2011 عقب ثورة25 يناير.

 

وقال: تبين قيام المواطنين بالتعدي والردم علي طول مصرف القلعة مما ترتب عليه أن أصبح عرضه نحو أربعة أمتار فقط بعد أن كان(20) مترا ما تسبب في العديد من الاختناقات علي طول المصرف ولم يعد ذا جدوي في استيعاب مياه الصرف بكافة أنواعها..

 

 وأوضح أن هذا المصرف الذي ينقل مياه الصرف من الجهة الغربية إلي بحيرة مريوط وقد أدت التعديات عليه إلي انسداد مواسير المصرف وانخفاض مستوي تصريف المياه للبحيرة مما ترتب عليه غرق الإسكندرية.

 

وتابع "قرار المسئولين تقليل منسوب المياه ببحيرة مريوط في غير محله بعد أن تمت إزالة معظم التعديات من علي مصرف القلعة خلال العام الماضي.. ولذلك كان من الأولي تشغيل طلمبات المكس لتخفيض منسوب المياه ببحيرة مريوط التي تقوم برفع المياه من البحيرة إلي البحر مباشرة لأن انخفاض منسوب المياه بالبحيرة سيؤدي إلي الإضرار البالغ للمخزون السمكي كما سيساعد علي كشف بعض الأماكن الغارقة ونمو النباتات المائية بغزارة مما يحد من استخدامات البحيرة لفترة طويلة".

 

(تصحر بحيرة مريوط بالإسكندرية نتيجة قرار خفض المنسوب استعدادا للسيول)

 

أكد محمد العقاري نقيب عام الفلاحين أن قرار انخفاض مناسيب المياه بالترع والمصارف كأحد تدابير مواجهة فصل الشتاء يضر أكثر من كونه نافع.

 

وأضاف العقاري في تصريحات صحفية، "الإسكندرية من40-50 ألف فدان أراض زراعية للمحاصيل والخضروات هذه الأراضي تروي من الترع المنتشرة علي مستوي المحافظة وتعد المصدر الرئيسي بل الوحيد لري الأراضي حيث لا يستخدم المزارعون أي آبار لري مزروعاتهم.. وانخفاض منسوب المياه بالترع يعني عدم ري الأراضي الزراعية بالصورة المطلوبة سيترتب عليه بالقطع انخفاض مستوي المصارف التي يصرف فيها الصرف الزراعي".

 

وأوضح أنه من منطلق الخوف من السيول خلال نوات فصل الشتاء كان يجب اتخاذ قرار آخر وهو الإسراع بأعمال الصيانة لطلمبات المكس لرفع كفاءتها في رفع مياه المصارف من المصارف للبحر مباشرة حتي لا تتكرر مأساة غرق الإسكندرية مرة أخري..

وإذا لزم الأمر في تنفيذ مقترح تقليل منسوب المياه بالترع يمكن تخفيضه لعدة أيام فقط وليس طوال أشهر الشتاء لأن هذا الإجراء سيعطي فرصة للبعض بما فيهم غفراء محطات المياه أن يتلاعبوا بالمزارعين فيقوم بمنع المياه عن الترع كما يحلو لهم".

 

(تصحر بحيرة مريوط بالإسكندرية نتيجة قرار خفض المنسوب استعدادا للسيول)

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان