رئيس التحرير: عادل صبري 04:40 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تعليم المرأة بالأزهر.. من المجالس الخاصة إلى التربية الرياضية

تعليم المرأة بالأزهر.. من المجالس الخاصة إلى التربية الرياضية

أخبار مصر

فتاة في جامعة الأزهر - أرشيفية

تعليم المرأة بالأزهر.. من المجالس الخاصة إلى التربية الرياضية

فادي الصاوي 15 أكتوبر 2017 11:42

أكد علماء أزهريون، أن مشاركة المرأة في الحياة العلمية بالأزهر كانت مبكرة، حيث بدأت منذ أن اكتسب الجامع الأزهر صفته العلمية كمعهد للدراسة النظامية.

 

وقال الدكتور إبر اهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر، أن مجالس العلم تعددت تبعًا لنوعية الدارسين فيها، فكان هناك مجلس الخاصة لعلية القوم والعلماء وكبار رجال الدولة، ومجلس الكافة للعوام والطارئين على البلد، وهذان المجلسان كانا للرجال، وبجوارهما وجد مجلسان للنساء: مجلس يجتمع في الجامع الأزهر بصفة منتظمة، ومجلس آخر لنساء الخليفة وقريباته وخواص نساء القصور ويجتمع في قصر الخليفة.

 

وأضاف الهدهد في تصريح له، أنه كان يطلق على الدارسات في مجلس النساء لقب (المؤمنات) وكن يدفعن رسومًا هي من مال النجوى يتسلمها منهن في الجامع الأزهر داعي الدعاة، وشدد على أن الأزهر شهد منذ عصره الأول أيام الدولة الفاطمية مجالس تعقد للنساء ومقصورة عليهن، ويحضرن إليها للاستماع إلى قراءة نصوص المراجع الدينية ولاستيعاب الدروس التي تلقى عليهن.

 

وأوضح أنه حين ظهر في المجتمع المصري من يدافع عن قضية تعليم البنات، كان السبق للشيخ رفاعة رافع الطهطاوي بكتابه (تخليص الإبريز في تلخيص باريز) ثم كتابه (المرشد الأمين في تعليم البنات والبنين)، وظهرت آراء مؤيدة لتعليم الفتاة مثل رأي الإمام محمد عبده، وقاسم أمين، والشيخ مصطفى عبد الرازق وغيرهم.

 

وافقه الرأي الدكتور عبد المقصود باشا أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الأزهر، الذى أكد أن الازهر منذ قيام لم يكن الأمر على تعليم الرجال بل كان رجاله وعلمائه يقيمون حلقات خاصة للنساء، وكانت بعض أميرات القصور ممن يرغبن في التعليم يجتمعن في محاضرات خاصة يلقيها أحد العلماء كل في تخصصه سواء كان فقه أو لغة أو فلسفة أو منطق.

 

 وأشار باشا في تصريح لـ"مصر العربية"، إلى أن لم تظهر شيخات من النساء حفظ لنا التاريخ أسمائهن، مضيفا :" ولكن من خلال مطالعاتنا لسير كثير من النساء وجدنا منهم علما وفقها وفلسفة ومنطلقا ونتساءل من أين لهؤلاء النسوة هذا القدر العالى من التعليم؟ كما حفظ لنا التاريخ كثير من مراجعات الناس في أمور الحكم والقيادة ونتساءل من أين لهؤلاء النسوة من الذكاء الا لم يكن قد درسن علوما مختلفة.

 

 وتابع: "بما أن الازهر كان القلعة التعليمة والعلمية الوحيدة في مصر كان لنا أن نقطع ونؤكد أن المحاصرات التي كانت تنظم للنساء في مختلف أرفع العلم المختلفة هي التي مكنت هؤلاء النسوة من التفوق العلمي".

 

وتساءل: "كيف لعلماء الأزهر أن يغفلوا عن تعليم نصف المجتمع وقدوتهم في ذلك رسول الله الذى كان يخصص أوقاتنا معينة للتدريس للنساء".

 

وأوضح أنه مع تطور الزمن وزيادة عدد السكان بحيث لم تكن تتسع القاعات الخاصة وساحات المساجد، اتجه الأزهر إلى افتتاح المعاهد فوضع لبنة التعليم لفئة كبيرة من المجتمع تدرس فيه وتكبر الفتيات في محرابه حتى أصبحن الان حاملات للدكتوراه بل وصلن في الكادر الجامعي لدرجة الاستاذية وعضوية اللجان الدائمة وهى ارقى اللجان في مجان التخصصات العلمية الدقيقة.

 

وانتشرت المعاهد الأزهرية للفتيات في أنحاء مصر نظرًا لكثرة الإقبال عليها من الطالبات المصريات والوافدات لتشمل، 433 معهدا رياض الأطفال، 3465 معهدًا ابتدائيا في 2011/ 2012م موزعة على جميع أنحاء الجمهورية.

 

وبلغ عدد المعاهد الإعدادية للفتيات، 1433 معهدًا وكان أول معهد أزهري أنشئ للفتيات هو معهد المعادي في سنة 1962م، فيما بلغ عدد المعاهد الثانوية للفتيات 961 معهدًا، تتشعب الدراسة في هذه المعاهد من الصف الأول إلى شعبتين هما الشعبة الأدبية، الشعبة العلمية، وفى هذه المرحلة تتأهل الطالبات إلى مرحلة الجامعة، وتدرس فيها الطالبات العلوم الدينية والعربية والثقافية.

 

وفى عهد الرئيس جمال عبد الناصر صدر القرار الجمهوري رقم (166) لعام 1961م بإنشاء كلية البنات الإسلامية التي شملت العديد من الأقسام، منها: قسم الدراسات الإسلامية (العقيدة – الشريعة)، وقسم اللغة العربية.

 

وبقرار رئيس الجمهورية رقم (434) لسنة 1980م أنشئت كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة ككلية مستقلة، وتتكون من الشعب الآتية: شعبة اللغة العربية شعبة الشريعة – شعبة أصول الدين، وبقرار رقم (662) من الإمام الأكبر شيخ الأزهر لسنة 1998م بناء على موافقة المجلس الأعلى للأزهر بجلسته رقم (125) في 26/7/1998م بعد موافقة مجلس الجامعة برقم (397) في 30/6/1998م تم إنشاء شعبة الصحافة والإعلام، وانشئت الكلية فرعين لها بالخانكة وكفر الشيخ.

 

بعدها توسع الأزهر في إنشاء الكليات الخاصة بالبنات، ومنها كلية الدراسات الإسلامية والعربية بالإسكندرية والسادات، كلية الطب بنات بالقاهرة، والصيدلة والعلوم والأسنان والاقتصاد المنزلي والتجارة وكلية الدراسات الإنسانية بتفهنا الأشراف.

 

في سابقة جديدة أقدمت جامعة الأزهر هذا العام على إنشاء أول كلية تربية رياضية للبنات بالخانكة، يتولى عملية التدريس فيها أعضاء هيئة تدريس بكلية البنين مع الاستعانة بعنصر نسائي من الجامعات الأخرى.

 

وقال الإعلامي أحمد زارع المتحدث باسم جامعة الأزهر، لـ"مصر العربية"، إن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة طموحة لاستكمال أي نقص من كليات في الجامعة، مشيرا إلى الجامعة تسعى لإنشاء كليات فنون تطبيقه وحاسب آلي وفنون جميلة مستقبلا لتلبية رغبات أبنائه في دراسة هذه المجالات.

 

ومن المقرر أن تبدأ الدراسة فى الكلية الجديد هذا العام بالمبنى الخاص لكلية الدراسات الاسلامية لحين الانتهاء من تجهيز المبنى الخاص بالكلية، والذى لم يستخدم منذ إنشائه قبل 17 عاما.

  

وأشار زارع إلى أن الالتحاق بالكلية يكون عن طريق التحويل فقط، بحيث تتقدم الطالبات بالتحويل من الكليات التي رشحن إليها إلى كلية التربية الرياضية بناءً على رغبتهن.

 

وأوضح أن شروط قبول البنات في الكلية الجديدة هي نفس شروط قبول كلية البنين كما سيدرسون نفس المناهج، مشددا على ضرورة أن تجتاز الطالبات الاختبارات الرياضية واللياقة الصحية والشخصية التى تجرى لهم بعد إعلان نتيجة التنسيق.

 

ويضاف إليهن الطالبات المتفوقات رياضيا الذين حصلن على إحدى البطولات الرياضية فى العام السابق مباشرة من الالتحاق بالجامعة وهى (بطولة المعاهد الأزهرية وبطولة مناطق الاتحادات الرياضية) وتقديمهم ما يفيد حصولهم علي البطولة للكلية.

 

ولفت إلى أن أساتذة كلية التربية بنين سيتولون التدريس بالكلية الجديدة بالإضافة إلى الاستعانة بعنصر نسائي من الجامعات الأخرى لحين استكمال المنظومة بالكلية.

 

وعن السبب الذى دفعت الأزهر إلى أن إنشاء كلية تربية رياضية للبنات، أوضح زارع أن هذا الأمر ليس بدعة وإنما يوجد كليات رياضية للبنات بالجامعات المصرية المختلفة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان