رئيس التحرير: عادل صبري 02:54 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حمى الضنك| أهالي القصير: منعنا أبناءنا من المدرسة.. وطبيب: المياه الراكدة سبب العدوى

حمى الضنك| أهالي القصير: منعنا أبناءنا من المدرسة.. وطبيب: المياه الراكدة سبب العدوى

أخبار مصر

مكافحة حمى الضنك برش المبيدات للقضاء على الباعوضة الناقلة للعدوى - أرشيفية

حمى الضنك| أهالي القصير: منعنا أبناءنا من المدرسة.. وطبيب: المياه الراكدة سبب العدوى

هند غنيم 13 أكتوبر 2017 15:59

بعد استغاثات ومناشدات استمرت قرابة الشهر لأهالى مدينة القصير بمحافظة البحر الأحمر، عقب إنتشار عدوى لفيروس حمى" الدنج" أو "الضنك"، انتقلت العدوى لمنطقة السقالة بمدينة الغردقة مما أثار تخوفات الأهالى من عودة نشاط العدوى، وذلك بعد التحركات البطيئة التى قامت بها الصحة لمكافحة البعوضة المتسببة فى نقل المرض.

 

*أهالى القصير

 

قال صلاح محمد أحد أهالى منطقة القصير بمحافظة البحر الأحمر، إن الحالات بدأت فى الظهور منذ شهر تقريبًا وبدأت فى الإنتشار بشكل ملحوظ وكانت أغلب الأعراض التى تظهر على المصابين " ارتفاع شديد فى درجة الحرارة، وصداع، وحالة إرهاق عامة".

 

وأضاف "صلاح" ، لـ مصر العربية، أن جميع الحالات المصابة ذهبت فى البداية لمستشفى القصير الجديدة، ولكن السبب الذى أدى إلى إنتشار العدوى هو أن الأطباء لم يفصحوا عن المرض فى بداية الأمر، وكانت الأدوية التى تصرف للمرضى مسكنات عادية، ولذلك كان الأهالى يلجأوا للصيدليات لصرف علاج أقوى للقضاء على الأعراض.


وأشار صلاح، إلى أن الأهالى بعد تزايد الأعداد وإنتشار عدوى الحمى من منطقة القصير إلى مناطق أخرى، قرروا منع أطفالهم من الذهاب إلى المدارس خشية الإصابة بعدوى ونتيجة للتعتيم التى مارسته وزارة الصحة فى بداية الأمر، لافتًا إلى أن الأمر الذى ادى لحالة الذعر هو إصابة أعداد كبيرة من المواطنين بالمحافظة بنفس الأعراض والتى كانت تشير إلى انتشار عدوى فيروسية وبعد مرور أكثر من شهر قام عدد من الأطباء بوزارة الصحة أخد عينة من المصابين وبتحليلها تبين أنها حمى الضنك، وأصابت المواطنين نتيجة لدغات الناموس الناقل للعدوى حتى وصل المرضى إلى منطقة سفاير بالغردقة.

 

وأكمل "صلاح "، أن الخطوات الوقائية التى قامت بها وزارة الصحة متأخرة جدًا وكانت عبارة عن الحملات للتوعية بماهية المرضى وأعراضه وكيفية علاجه، والمرور على خزانات المياه بالمنازل للتأكد من نظافتها، والقيام بتتبع بؤر البعوض الناقل للحمى ومكافحته بالتعاون مع المحافظة ووزارة الزراعة.

 

وأوضح صلاح، أن الوضع أصبح أفضل خلال الفترة الحالية من حيث قلة أعداد الإصابات، وبالنسبة للجزء الوقائى، وتوافر الأدوية بالمستشفيات الحكومية.

 

*طبيب معالج للحالات المصابة:

 

وفى سياق متصل قال الدكتور مصطفى عبادى، طبيب بأحد مستشفيات البحر الأحمر، إن الإصابات بالحمى بدأت بمنطقة القصير فى البداية ثم وصلت إلى منطقة السقالة بالغردقة.


وأضاف عبادى، لـ مصر العربية، أن الإعداد كانت خيالية فى بداية الأمر حيث وصل عدد الحالات التى كانت تتردد على المستشفيات للفحص ما يقرب من 1000 حالة يوميًا وهذا عدد كبير جدًا.


وكشف عبادى، أن الأصابات كانت نتيجة عدوى حمى "التيفويد والدنج" وأن المياه كانت السبب الرئيس فى عدوى الحمى بالقصير وليس البعوضة الحاملة لفيروس " حمى الدنج" فقط، لافتًا إلى أن محافظة البحر الأحمر يوجد بها الحمى منذ فترة طويلة نتيجة وخاصة منطقة القصير نتيجة عدم وجود مصدر للمياه الجارية فيها، وتعتمد فى الأساس على خزانات لمياه الشرب، مؤكدًا أن حمى التيفويد التى أصابت عدد كبير من أهالى المنطقة كانت نتيجة استعمال المياه سواء الشرب أو الاستعمالات الخارجية ودورات المياه.

 

وأكمل عبادى، أما بالنسبة لحمى الدنج، فإن المياه الراكد فى المحافظة أيضًا ساهمت ظهور البعوضة الناقلة للمرض ونمو اليرقات، مشيرًا إلى أن حمى الدنج منتشرة في دول مثل " السعودية والسودان واليمن" وأن أعراض الإصابة بها " تكون إرتفاع شديد فى درجة الحرارة وتتخطى 39، وألم شديد فى المفاصل والركبة، وصداع شديد"، لافتًا إلى أن فترة حضانة المرض تتراوح من 3 لـ 10 أيام، وأن العلاج الخاص بالأعراض مسكنات من البارسيتمول ومشتقاتها.

 

وأكد عبادى، لمصر العربية، أن إمكانية انتشار العدوى فى أماكن أخرى متاحة طالما لم يتم القضاء على مصدر العدوى، وأن محافظة البحر الأحمر يجب النظر لها بنظرة إهتمام حتى للتتكرر الكارثة مرة أخرى، مشيرًا إلى أن تحرك المسئولين سواء كان فى وزارة الصحة أو غيرها من الجهات الأخرى كان متأخرًا جدًا وهو ما ساهم بالأساس فى إنتشار العدوى بهذا الشكل.

 

*وزارة الصحة

 

ومن جانبه قام وزير الصحة والسكان الدكتور أحمد عماد الدين راضى، بزيارة تفقدية لمستشفى القصير المركزى، بمرافقة اللواء أحمد عبدالله محافظ البحر الأحمر، وأكد" راضى" أن عدد الحالات التى تم إصابتها بحمى"الدنج" هم 224 حالة فقط، تم علاج 199 منهم فيما يتبقى 25 حالة تتلقى العلاج اللازم بالمستشفيات.

 

وأوضح وزير الصحة والسكان، أن أعراض حمى الدنج شبيه بأعراض مرض الأنفلونزا، من حيث إرتفاع درجات الحرارة ، والصداع وآلام بالعضلات والمفاصل ، وهو ما يشير إلى أن الحالات التى ترددت على المستشفيات ليست بالضرورة مصابة بالحمى، لافتا إلى أنه يتم إجراء تحليل pcr لجميع الحالات المشتبه فى إصابتها وهو تحليل أكثر دقة للتأكد من إصابتها من عدمه.

 

وأضاف راضى، أن ظهور هذه الحمى جاء ببعض مناطق محافظة البحر الأحمر فقط ، ويرجع ذلك لصعوبة وصول المياه للمواطنين و التى يتم ضخها ليوم واحد في الأسبوع مما يجعلهم يقوموا بتخزين المياه بخزانات غير سليمة تتخذ منها البعوضة بيئة خصبة للانتشار.

 

وأشار راضى، إلى أنه منذ علم الوزارة بتلقى المستشفيات مرضى مشتبه باصابتهم وذلك فى يوم 13 سبتمبر الماضى ، على الفور يوم 14 سبتمبر كان هناك فريقا عدده 28 وتم زيادته حتى الآن إلى 111من قطاع الطب الوقائي يقوم باجرائاته الوقائية فى سحب عينات سواء من المصابين او من البعوض واليرقات المسببة للحمى ، وخلال 4 أيام فقط تم تشخيص المرض بعد ظهور نتائج التحاليل من المعامل المركزية و التى أكدت الإصابة ، وتم وضع خطة شاملة للحد والقضاء على هذه الحمى ، مؤكدا أن عدد الذين تم تأكيد ايجابيتهم للمرض من خلال تحليل ال pcr ، هو العدد السابق ذكره فقط ، والعدد الفعلى بالمستشفيات 15%فقط من إجمالى عدد من أصيبوا نظرا لتماثل الباقى للشفاء .

 

وتابع وزير الصحة والسكان، أن الحالات المصابة موزعة بمستشفيات الغردقة العام ، وسفاجا والقصير وعدد من الحالات بمستشفى حميات قنا نظرا لقربها من محافظة البحر الأحمر ، وهم جميعا حالتهم الصحية مستقرة ويتلقون العلاج اللازم بالمستشفيات ، مؤكدا عدم تسجيل اى حالة وفيات حتى الآن.

 

وأكد راضى، أن مصر ليست بها وباء على الإطلاق أو تفشى للمرضى ، لافتا إلى متابعته اليومية مع المحافظ أعداد المصابين وهم فى تناقص مستمر نظرا للإجراءات الوقائية والعلاجية التى تتخذها الوزارة ممثلة في توفير كافة الأدوية والمحاليل ، والمسكنات ، وعقار الزنتاك لآلام المعدة، بالإضافة إلى توفير المستلزمات الطبية من كانيولات وأجهزة وريدية وسرنجات بكميات وفيرة وتوزيعها على المستشفيات والوحدات الصحية لعلاج من يشتبه في إصابتهم بالمرض.

 

وأشار الوزير  إلى أن هذه الحمى علاجها الوحيد هو علاج هذه الأعراض السابقة فقط ، ولايوجد ما يسمى بترياق أو مصل لحمى "الدنج" ، مناشدا المواطنين بعدم الانسياق وراء هذه الأدوية ، لعدم إستغلالهم.

 

وذكر وزير الصحة والسكان، أنه من ضمن الإجراءات التى تم اتخاذها للحد من إنتشار هذه الحمى تشكيل فريق وقائى من الوزارة وبالتعاون مع المديرية لفحص خزانات المياه بالمنازل والمشربيات والابيار ، والتأكد من تغطيتها باغطية من الفيبر ، كما تم مكافحة البعوض اليرقات عن طريق الرش بالمبيدات "الصحة العامة" داخل المنازل وخارجها ، والمياه الجوفية ، والمياه التى تتجمع من مخلفات أعمال الإنشاءات ، كما تم تفريغ المياه الراكدة بجميع طرق القصير .

 

كما يتم تنظيم حملات توعوية من خلال الرائدات الريفيات ، والفرق الوقائية ، لتوعية المواطنين بالتعامل مع هذه الحمى ، والطرق الوقائية الواجب إتباعها لتجنب الإصابة ، كما يتم تنظيم حملات أخرى بالمدارس ، والمساجد لرفع الوعى الصحى.

 

وطالب وزير الصحة والسكان، جميع الجهات المعنية ، ومنها وزارة الإسكان ، وهيئة الطرق والكبارى، وشركة مياه الشرب والصرف الصحي ، ومجلس مدينة القصير كلا فيما يخصة بالإسراع بالتعاون مع وزارة الصحة من أجل إتخاذ التدابير اللازمة لإنهاء هذه الحمى والقضاء على إنتشار البعوضة فى أقل مدة زمنية ممكنة.

 

ولفت وزير الصحة والسكان أنها ليست هذه هى المرة الأولى التى تتعرض لها مصر لحمى الدنج ، مشيرا إلى ظهورها بمحافظ أسيوط بشهر أكتوبر 2015 ، وتم السيطرة عليها خلال شهر واحد فقط، وجميع المرضى تماثلوا للشفاء ولم تخلف ورائها اى وفيات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان