رئيس التحرير: عادل صبري 07:54 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

زراعة القطن.. هل تنقذ الحكومة الذهب الأبيض فى مصر؟

زراعة القطن.. هل تنقذ الحكومة الذهب الأبيض فى مصر؟

أخبار مصر

زراعة القطن في مصر

زراعة القطن.. هل تنقذ الحكومة الذهب الأبيض فى مصر؟

متابعات - فادي الصاوي 10 أكتوبر 2017 09:30

شهدت مصر خلال الأعوام الماضية انتكاسة كبيرة في زراعة القطن، بحيث انخفضت المساحة المنزرعة من القطن فى عام 2017، إلي 130 ألف فدان، مقارنة بمليون ونصف فدان في فترة الثمانينيات.

 

وخرج القطن المصرى من السوق العالمية لصالح المنافسين وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل، الأمر الذي هدد 7 آلاف و413 مصنعًا يعتمد على القطن، مما زاد من الفجوة الغذائية للزيوت والأعلاف وتدهور تنمية الثروة الحيوانية.

 

ولمواجهة هذه الأخطار، وللنهوض بمنظومة القطن وتشجيع الفلاحين على زراعته، قررت وزارة الزراعة صرف 100 جنيه علاوة إكثار للقنطار الواحد، فضلا عن تطوير المحالج والمغازل، بما يساهم فى تعزيز القيمة المضافة للقطن المصرى.

 

بدوره أشاد فريد واصل نقيب الفلاحين والمنتجين الزراعين، بقرار العلاوة مؤكدا أنه "خطوة طيبة" وإيجابية من الحكومة، مشيرًا إلى أن الفلاح يعاني كثيرًا منذ فترات طويلة من المشاكل الاقتصادية، إضافة إلى المشاكل المتعلقة بالري، وارتفاع أسعار المبيدات.

 

 بداية الأزمة

وانهارت صناعة القطن فى مصر، وبعدما كان يُزرع مليونى فدان سنويًا، تقلصت فى فترة الثمانينيات إلى مليون ونصف فدان، ثم إلى مليون فدان خلال فترة التسعينات، والتى كانت تنتج خلالها أكثر من 5 ملايين قنطار قطن، ثم تقلصت المساحة المزروعة إلى 800 ألف فدانٍ فى عام 2006، وبلغ إنتاج مصر خلالها 4 ملايين قنطار.

 

وفى عام 2014 تقلص إنتاج القطن إلى 300 ألف فدان، وأنتجت مصر خلالها مليوناً و200 ألف قنطار قطن فقط، وخرجت مصر في هذا العام من السوق العالمية للمنافسة.

 

وانخفضت المساحة المنزرعة من القطن بشكل كبير فى عام 2016، حيث وصلت ل 130 ألف فدان، وهو ما ترتب عليه انخفاض الإنتاجية والصادرات، كذلك المنتجات السنوية من الأعلاف والزيوت النباتية.

 

يأتي هذا بسبب قيام الحكومة باستيراد أقطان أجنبية رخيصة وخلطها بالقطن المصري الأمر الذى تسبب في قلة الإنتاج وتشوه المحصول، وعزوف الفلاحون عن زراعة القطن.

 

وفي يوليو 2015 أعلنت وزارة الزراعة حظر الاستيراد لإجبار الصناع على استخدام القطن المحلي، ولكن لم يمر أسبوع حتى سحب مجلس الوزراء قرار الحظر مؤقتًا، ليضع تخبط القرارات في وزارة الزراعة الصناع والمزارعين في أزمة.

 

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، بتاريخ 20 سبتمبر 2016، أن إجمالي صادرات الأقطان المصرية بلغ 14.6 ألف قنطار متري، مقابل 174.3 ألف قنطار متري من الموسم السابق بنسبة قدرها 16.5% نتيجة لانخفاض المحصول من القطن.

 

 حافز الـ 100 جنيه

 

إلا أن المساحات المنزرعة ارتفعت العام الحالى بنسبة 20% حتى نهاية الشهر الماضى، ووصلت الزيادة فى الصادرات 20% من القطن المصرى، وحددت الدولة سعر ضمان القطن 2100 جنيه للصعيد و2300 للوجه البحرى قبل بداية الموسم، من أجل تشجيع المزارع على الزراعة.

 

وكشف حامد عبد الدايم المتحدث الرسمي باسم وزارة الزراعة، عن استهداف مصر زيادة صادراتها من القطن طويل التيلة بنسبة 100% في السنة المالية 2017-2018، وإنتاج "1.4 مليون قنطار على أن يتم تصديره بالكامل مقارنة مع 700 ألف قنطار في العام الماضي".

 

وأضاف أنه تم زراعة حوالي 220 ألف فدان طويل التيلة خلال الموسم الحالي، بينها 62 ألف فدان تنتج بذور تسمح بزراعة 350 ألف فدان العام المقبل.

 

وتابع المتحدث باسم وزارة الزراعة :"في عام 2019 سيتم زراعة نصف مليون فدان، وسنرجع لزراعة مليون ونصف المليون فدان خلال السنوات المقبلة".

 

وفي البحيرة بلغت إجمالي المساحة المنزرعة بالقطن هذا العام 32 ألف و16 فدانا، مقابل 14 ألفا و504 أفدنة العام الماضى، بنسبة زيادة 120%، بحسب تصريحات المهندس سمير الحلاج، وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة.

 

وتوقع الحلاج زيادة إنتاجية الفدان هذا العام لتصل إلى 10 قناطير للفدان في عدد من مراكز المحافظة خصوصا أبوحمص ودمنهور عن العام الماضي، حيث كان متوسط إنتاجية الفدان 5.4 قنطار في أبوحمص ودمنهور، مشيرا إلى أنه تم تغيير الصنف المنزرع إلى جيزة 88 بدلا من جيزة 86، بما يؤدي لزيادة إنتاجية الفدان لترتفع تقريبا إلى ضعف إنتاجية العام الماضى من 5.4 قنطار في العام الماضي إلى 10 قناطير متوقعة هذا العام.

 

إصلاح منظومة القطن

 

وعن خطة وزارة الزراعة لإصلاح منظومة القطن المصري أوضح الدكتور عادل عبدالعظيم، مدير معهد بحوث القطن، أن الخطة ترتكز على أربعة محاور رئيسية، المحور الأول استنباط أصناف جديدة، للحفاظ على الأصناف القديمة جيزة 86 و88، والأصناف الجديدة جيزة 92 و93 و94 و95 و96.

 

وأضاف في تصريحات صحفية، أن الوزارة وضعت خريطة صنفية لهذه الأصناف لتوزيعها على المحافظات، حيث زرعت جيزة 92 و93 فى محافظة دمياط، بجانب الصنف القديم جيزة 87، وزرعت الصنف 94 فى الشرقية والدقهلية وكفر الشيخ، وزرع الصنف 96 فى المناطق الساحلية فى محافظة كفر الشيخ، أما جيزة 95 فتمت زراعته فى محافظة بنى سويف وجزء من محافظة الفيوم هذا العام، والعام المقبل سوف نتوسع فى زراعة القطن داخل محافظات الصعيد.

 

ولفت إلى أن المحور الثانى يتمثل في التوسع فى إنتاج التقاوى المنتقاة للأصناف المختلفة، بينما يتضمن المحور الثالث تطوير محالج القطن الزهر، لمنع خلط بذرة الإكثار مع الزهر.

 

أما المحور الرابع فيشمل الحملة القومية للقطن، من خلال الحقول الإرشادية داخل مزارع القطن، وعددها 166 حقلا قمنا بتوزيعها على محافظات الوجه البحرى والصعيد، هدفها إرشاد المزارع بكل صنف وتحذيره من خطورة خلط الأصناف.

 

من جانبه ثمن الحاج رشدي أبو الوفا عرنوط نقيب الفلاحين بالأقصر ، الجهود التي تقوم بها الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة لاصلاح منظومة زراعة القطن في مصر، واصفا قرار زراعة قطن طويل وقصير التيلة بأنه طفرة زراعية كبيرة.

  

وتوقع أبو الوفا في تصرح لـ"مصر العربية"، أن يرتفع سعر قنطار القطن هذا العام إلى 4 آلاف جنيه بعد أن كان 3 آلاف العام الماضي.

 

وعن أبرز المشاكل التي كانت تواجه القطن المصري في السنوات الماضية، أوضح أننا كنا نزرع القطن طويل التيلة في الوقت الذي تعمل المصانع في الخارج على القطن قصير التيلة، لافتا إلى أنه لانعاش زراعة القطن المصري يجب على الحكومة إعادة تشغيل المصانع القديمة وإنشاء مصانع أخرى جديدة تواكب التطور التكنولوجي الذى نعيشه.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان