رئيس التحرير: عادل صبري 12:26 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

كل ما تريد معرفته عن مؤتمر دور الفتوى في استقرار المجتمعات

كل ما تريد معرفته عن مؤتمر دور الفتوى في استقرار المجتمعات

أخبار مصر

الدكتور شوقى علام مفتي الجمهورية

كل ما تريد معرفته عن مؤتمر دور الفتوى في استقرار المجتمعات

فادي الصاوي 09 أكتوبر 2017 10:43

تعقد دار الإفتاء المصرية عبر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم مؤتمرها العالمي الثالث، في الفترة ما بين 17- 19 من شهر أكتوبر الجاري في القاهرة، وذلك في فندق "الماسة" بمدينة نصر ـ على أن تعقد الجلسة الافتتاحية يوم الثلاثاء ١٧ أكتوبر في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحًا.

 

يأتي مؤتمر هذا العام تحت عنوان "دور الفتوى في استقرار المجتمعات"، بمشاركة وفود من أكثر من 60 دولة من مختلف قارات العالم.

 

وسيتم خلال المؤتمر مناقشة عدد من القضايا المهمة التي تتعلق بدور الفتوى وأثرها في استقرار المجتمعات، وكذا دراسة الفتاوى التي تقوض أركان المجتمعات وتحث على العنف والقتل وإحداث الاضطراب والتخريب وتُتَّخَذُ ذريعةً لتبرير أعمال العنف والإرهاب.

 

كما يبحث المؤتمرُ الفتوى باعتبارها سلاحًا يُستخدم في الخصومات السياسية والفكرية، هذا بجانب دراسة الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الفتاوى الشاذة، على الجانب المجتمعي والتشريعي والردود والتصحيحات.

 

ويهدف المؤتمر إلى وضع المعايير الصحيحة لتمييز الفتاوى الشاذة من التجديد الصحيح والاجتهاد الرشيد، وعمل مدونة كبرى لخبرات المؤسسات والدول المشاركة وتجاربهم في التصدي للظاهرة، ووضع الخطوط الأولى لمقترحات تقنين التصدر للإفتاء في الدول المشاركة، والخروج بمبادرات قانونية وإجرائية وقائية وردعية للتعامل مع المشكلة.

 

 ومن المقرر أن يطرح المؤتمر عددا من الأسئلة الهامة للنقاش طوال فترة انعقاده ومنها ، ماذا يعنى غياب الفتوى الرشيدة التى تسير بطريق علمى؟ ، كيف يكون الافتاء أداة لتحقيق السلم المجتمعي، وكيف يسهم الإفتاء فى الاستقرار النفسى للفرد والمجتمع بالأخص عند الإجابة عن الأسئلة القلقة والمحيرة التى تسهم أسئلة الإلحاد بنصيب وافر فيها؟

 

ومن بين الأسئلة الرئيسية أيضًا: كيف أسهمت الفتاوى الشاذة سلبيا على الاسقرار النفسى والاجتماعى والاقتصادي، وكيف يسهم الإفتاء فى حفظ هوية الدول والأمم من الذوبان والانصهار؟ كيف تكون فتاوى الأسرة والمجتمع مدخلًا لسعادة الأسرة والمجتمع

 

ومن ضمن أسئلة المثارة في المؤتمر، هل دعم التنمية والتعمير مقصد للمفتين وضابط لعملية الإفتاء، هل نستطيع نحن المعنيين بهذه الصناعة وضع استراتيجية للتنمية بالفتوى إن صح التعبير؟ وما الضوابط والقيم التى تنطلق منها هذه الاستراتيجية؟ الفتاوى الاقتصادية وضوابط التنمية.

 

وتتوسع الأسئلة الأساسية لتتناول كيف تكون الفتوى داعمة ومساندة للقضايا الإنسانية المشتركة؟ وهل أسهمت فتاوى المتطرفين فى نشر الفوضي؟ كيف تكون المقاصد الشرعية سياجًا حافظًا من الفوضى والشقاء؟ وهل رعاية المقاصد الشرعية كفيل بمواجهة الفوضي؟ كيف تنتقل الفوضى والعنف من الإرهابيين إلى دعاة الإسلاموفوبيا والعكس؟

 

من جانبه صرح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية ورئيس المجلس الأعلى للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن المؤتمر يعتبر ردًّا علميًّا على الفتاوى الشاذة، وبيانًا عمليًّا لأهمية دور الفتوى في استقرار المجتمعات.

 

وقال الدكتور إبراهيم نجم - مستشار مفتي الجمهورية الأمين العام للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم – إن اختيار قضية الفتوى وعلاقتها باستقرار المجتمعات كمحور للمؤتمر هذا العام كان اختيارًا حتميًا مناسبًا نظرًا لما يمر به العالم من حالة من الفوضى والاضطراب على إثر انتشار الفتاوى المضللة غير المؤصلة علميًا والمؤدلجة فكريًا والموجهة سياسيًا

 

 وأضاف أن أعمال مؤتمر الإفتاء هذا العام ستترجم إلى برامج عمل تناسب لغة العصر وتتماشى مع فهم الأجيال الجديدة ولغتهم، وتساهم بصورة عملية في الاستقرار المجتمعي في أنحاء العالم باعتبار أن الفتوى الشاذة مسئولة عن جزء من الاضطراب الحادث في العالم، وأن أعمال المؤتمر ستتحول إلى برامج عمل قابلة للتطبيق بمجرد انتهاء المؤتمر وستشرف عليها لجنة من الأمانة.

 

 وأوضح الأمين العام أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ستعمل على تحويل الجهد العلمي لمؤتمر الأمانة هذا العام إلى برامج تستفيد منها كافة المؤسسات والمدارس والجامعات على مستوى العالم.

 

 أضاف مستشار مفتي الجمهورية، أن هذه الجهود العلمية لا ينبغي بحال أن تكون حبيسة الأدراج والأروقة العلمية وقاعات المؤتمرات فتظل شيئًا مجردًا يتداوله العلماء والمتخصصون دون أن يمتد أثر ذلك إلى إعلامنا ومدراسنا وجامعاتنا وأنديتنا وكذلك إلى شبكة المعلومات ومواقع التواصل مؤكدًا على أن المسئولية المشتركة تحتم علينا التكاتف في ترجمة توصيات المؤتمر إلى واقع عملي ملموس.

 

وأشار نجم إلى أن الإقبال الدولي على المشاركة في المؤتمر هذا العام يعكس الثقة المتزايدة في دار الإفتاء المصرية نظرًا لما حققته الدار من حراك علمي وفقهي بإنشائها أول هيئة علمية على مستوى العالم تجمع المفتين وهيئاتهم الإفتائية على قلب رجل واحد بهدف إنتاج عمل إفتائي رصين متصل بالأصل ومرتبط بالعصر

 

أكد الدكتور إبراهيم نجم أن رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي للمؤتمر العالمي للإفتاء تعكس حرصه على دعم أي فعالية تساهم في حل قضايا المجتمع في كافة المستويات بصفة عامة، والتفاعل فكريًّا مع القضايا الدينية بصفة خاصة، لأجل المساهمة في استقرار المجتمع وبنائه.

 

وبدوره ثمن الدكتور رمضان حسان الأستاذ بجامعة الأزهر، الجهود التي تقوم بها دار الإفتاء المصرية، لافتا إلى أن موضوع المؤتمر هادف وبناء.

 

 وأكد حسان لـ"مصر العربية"، أن الفتوى الصحيحة البعيدة عن التشدد والغلو والتي لا تلوى عنق النص لتساير منهجا أو مذهبا معينا من أهم وسائل استقرار المجتمعات.

 

 وأوضح أن الفتاوى الشاذة تؤدى الى بلبة الأفكار وانتشار الفوضى في المجتمع، معربا عن أمله في أن تكلل جهود منظمو المؤتمر بالنجاح، وأن تتمكن كل المؤسسات الإسلامية من ضبط الفتوى الشرعية.

 

كما أشاد الدكتور علي جمعة - مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف - بفكرة المؤتمر العالمي للإفتاء وتوقيته، مؤكدًا على أن المؤتمر سيضع حدًّا لفتاوى الضلال والعبث، التي تهدد أمن واستقرار المجتمعات دينيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا.

 

وأوضح - في بيان صحفي - أننا اكتوينا بنار فتاوى الضلال التي زعزعت أمن واستقرار المجتمعات، وأشاعت الكراهية بين الناس، وبررت القتل والذبح، وحولت حياة الناس إلى جحيم، مما يجعلنا في أمس الحاجة لمثل هذه المؤتمرات التي تناقش هذه الظاهرة بصورة علمية للخروج بنتائج قابلة للتطبيق على أرض الواقع، لذلك فإن اختيار موضوع المؤتمر العالمي للإفتاء هذا العام عن "دور الفتوى في استقرار المجتمعات" كان اختيارًا موفقًا.

 

وتابع الدكتور علي جمعة أن مؤتمر الإفتاء سيضع حدًّا لفوضى الفتاوى، وفق أسس ومعايير علمية منضبطة، وأساليب تتماشى مع متطلبات العصر وتواكب التطور الحادث فيه.

 

وقال إن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم مؤسسة عريقة ولدت على أرض مصر بلد الأزهر الشريف من رحم دار الإفتاء المصرية، لتؤكد على الريادة المصرية، وأن مصر قائدة قاطرة الإصلاح دينيًّا وسياسيًّا، فالأمانة أحيت فكرة الاجتهاد الجماعي، الذي يساهم في ضبط الفتوى ويبعد بها عن الاضطراب والشطط والانحراف عن المنهج المستقيم، لأن الاجتهاد الجماعي يجعل الحكم الفقهي أكثر دقة.

 

جدير بالذكر أن الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم -ومقرها دار الإفتاء المصرية- هي أول هيئة علمية متخصصة تضم 35 مُفْتيًا وعالمًا من مختلف دول العالم وقارَّاته يحملون المنهج الوسطي، وتم الإعلان عنها في 15 من ديسمبر 2015، وعضوية الأمانة متاحة لكل الدول الإسلامية حول العالم طبقًا للائحة الأمانة.

 

وتهدف "الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم -التي يرأس مفتي الجمهورية مجلسها الأعلى- إلى ترسيخ منهج الوسطية في الفتوى، وتبادل الخبرات العلمية والعملية والتنظيمية بين دور وهيئات الإفتاء الأعضاء، وتقديم الاستشارات العلمية والعملية لدُور وهيئات الإفتاء لتنمية وتطوير أدائها الإفتائي، وتقليل فجوة الاختلاف بين جهات الإفتاء من خلال التشاور العلمي بصوره المختلفة، والتصدي لظاهرة الفوضى والتطرف في الفتوى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان