رئيس التحرير: عادل صبري 08:33 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

أئمة عن قوافل البترول: للمحظوظين.. والأوقاف: للمتميزين فقط

أئمة عن قوافل البترول: للمحظوظين.. والأوقاف: للمتميزين فقط

أخبار مصر

الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

أئمة عن قوافل البترول: للمحظوظين.. والأوقاف: للمتميزين فقط

فادي الصاوي 08 أكتوبر 2017 18:21

أثيرت حالة من الجدل بين قطاع كبير من أئمة وزارة الأوقاف حول القوافل الدعوية التي تنظمها الوزارة إلى شركات البترول والشركات الكبرى بالمحافظات، بعد قرار الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف بقصرها على الأئمة المتميزين وأئمة المسجد الجامع فقط.

 

ففى الوقت الذي أكّد فيه بعض الأئمة أن هذا القرار من شأنه أن يحفز على الاجتهاد، أكد آخرون أن هذه القوافل مقتصرة فقط على المقربين من قيادات الوزارة ﻷن عائدها المادي كبير.

 

جدير بالذكر أن وزارة الأوقاف لديها نوعين من القوافل، النوع الأول داخلية وتتم داخل المساجد يومي الاثنين والأربعاء من كل أسبوع ويصرف على إثرها بدل قافلة دعوية قيمته 200 جنيها شهريا.

 

والنوع الثاني قوافل خارجية وتكون في المدارس والجامعات وشركات البترول والمحافظات النائية والأندية ومراكز الشباب ، ويحصل الإمام على أجر مقابل هذه القوافل تحدده الجهة التى يذهب إليها ، وقد يبلغ 1000 جنيه في المرة الواحد في شركات البترول.

 

من جانبه قال أحد الأئمة ويدعى أحمد عبده ، أن القوافل الخارجية وقوافل الشركات للمحظوظين فقط من الأئمة أو المقربين من قيادات المديرية، أما قوافل الاثنين .والأربعاء فتشمل كل الأئمة وتكون في غير مسجد الإمام.

 

وطالب إمام الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة بإصدار قرار برفع بدل القوفل مقابل الحصول على كافة مستحقاتهم كالحدي الأدني للأجور وكادر الأئمة ورفع المعاشات وزيادة مكافأة الصندوق، فضلا منحهم مكافأة جهود غير عادية في رمضان.

 

وافقه الرأى إمام آخر رفض ذكر اسمه في التقرير، حيث أن قوافل الشركات محصورة فقط على فئة معينة من الأئمة ، مفضلا أن تتم هذه القوافل بالتناوب بين المديريات بحيث ترشح كل مديرية 5 أئمة منها لأداء القوافل في الشركات.

 

وأكد أن لفظ متميز كلمة مطاطة ، وأن الجمهور وحدة القادر على الحكم على الإمام أنه متميز ام وليس الاختبارات التى تجريها الوزارة وتهدر على إثرها الكثير من المال العام، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة اهتمام الاوقاف بأئمة الصعيد والأرياف ﻷنهم مهمشين رغم وجود كفاءات منهم، أما أئمة القاهرة الكبرى والجيزة فأغلبهم يعمل مدرسا أو محفظا للقرآن.

 

وفى الصعيد ذاته يرى قطاع من الأئمة أنه لا جدوى تذكر من القوافل عامة خاصة التى تتم في المساجد، وذلك لعدم تناسب الموضوعات التى تلزم بها إدارة الأوقاف الأئمة مع الجمهور.

 

حيث أكد إمام آخر يعمل في مديرية أوقاف كفر الشيخ، أن الموضوعات التى تحددها الإدارة التابع لها لا تتناسب مع اهتمامات المواطنين، مؤكدا أيضًا أن بعد المسافة وصعوبة التنقل من مسجد إلى آخر خاصة فى القري والنجوع، فضلا عن ضعف العائد المادي الذي تقرره الأوقاف نظير القوافل، وعدم توفير زي أزهري مناسب ليظهر بصورة لائقة أمام المواطنين، من أسباب عزوف الأئمة عن هذه القوافل.

 

فيما قال الشيخ محمد محروس الخراشي، من مديرية أوقاف كفر الشيخ : "إن القوافل مهمة للغاية ولكن للأسف أنا كإمام حينما اذهب إلى بعض المساجد لا أجد عمالا ولا مصلين فأقوم بالأذان وانتظر أحد حتى أصلى به، وذكر أنه ذهب فى إحدى المرات إلى احد المساجد فوجد رجلا لا يعرفه، يسبه ويسب الأئمة ولأن الوزارة لم تخصص إماما لمسجده .

 

وأضاف الخراشي لـ"مصر العربية"، :" كثير من الناس يستفيدون من خلال القوافل والدروس، ولكن أتمنى ألا يقتصر دورها على المساجد فقط، وليكن للإمام دور في باقي المؤسسات كالسجون والمستشفيات والنوادي ومراكز الشباب والمدارس والمجالس المحلية لتوعية الناس .

 

أما الشيخ على الأزهري، فأكد أن هذه القوافل ليس لها تأثير ويهرب منها الإمام لأنه يشعر أنها تحصيل حاصل، أو كأنه يحرث فى الماء وأحيانا لا يجد أحد فى المسجد – حسب قوله.

 

ولفت إلي أن الإمام يعانى من فقر المادة العلمية نظرا لبحثه عن المادة المعيشة وهذا ما يجعل الدرس أو الخطبة ليست على درجة عالية من التحضير – على حد قوله- .

 

فى المقابل قال الشيخ حسين العسقلاني إمام وخطيب بمديرية أوقاف الفيوم، لـ"مصر العربية"، : "إن الإمام الذي يشعر بقيمة رسالته كداعية يحرص وبشدة على أداء القوافل بل وينتظره الجمهور كل أسبوع للاستفادة منه وسؤاله عما يستجد في شئونهم ومشكلاتهم، أما من يتعامل مع الدعوة كأنها مجرد وظيفة يقتات منها فقط فغالبا ما يكون العمل ثقيلا عليه بعض الشيء وقد لا يؤديه على الوجه الأحسن، ومن هنا فرسالتي أن ينتشر الأئمة في مجتمعاتهم لينشروا الفكر الإسلامي الأزهري بوسطيته واعتداله بعيدا عن التشدد والغلو وعن التفريط أو الإفراط".

 

من جانبه كشف الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بالاوقاف، أن الدكتور محمد مختار جمعة وجه بتكثيف القوافل الدعوية بجميع محافظات مصر بحيث يترأس وكيل وزارة الأوقاف بكل محافظة قافلتين أسبوعيًا ، تكون إحداهما يوم الجمعة بأحد مراكز المحافظة وبرئاسته شخصيًا لأداء خطبة الجمعة، وتكون الثانية يوم الثلاثاء من كل أسبوع بمركز آخر برئاسته شخصيًا أيضا لأداء درس الثلاثاء ، على أن يتم تقديم تقريرٍ شهريٍ مكتوب ومصور ما أمكن لرئاسة القطاع الديني بالوزارة .

 

وأشار طايع في تصريح له أن هذه القوافل تشمل القرى والعزب والنجوع , ليأخذ الناس صحيح الإسلام من العلماء المتخصصين, ونتمكن من نشر الفكر الوسطي في ربوع مصر كلها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان