رئيس التحرير: عادل صبري 01:18 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

العنف يتصاعد في المدارس.. وتربويون: الإمكانيات الفقيرة السبب

مابين «جلد تلاميذ وضرب معلمين»

العنف يتصاعد في المدارس.. وتربويون: الإمكانيات الفقيرة السبب

تصاعدت وقائع العنف داخل  عدة مدارس  على مستوى محافظات الجمهورية خلال الـ 10 أيام الماضية منذ  انطلاق العام الدارسي الجديد، تنوعت ما بين جلد تلاميذ واقتحام مدارس واعتداء أولياء أمور على معلمين.

 

ففي مدرسة ميت مزاح الابتدائية، بالدقهلية جلدت مُدرسة تلميذ يبلغ من العمر 10 سنوات، بخرطوم مياه على الظهر بسبب حديثه مع زملائه في الفصل.

 

وقال محمد حسن، ولي أمر التلميذ، إن زوجته اكتشفت أثار الجلد على ظهر نجلها بالصدفة أثناء تغييرها ملابس الطفل بعد انتهاء اليوم الدراسي، مشيرًا إلى أن نجله لم يستطع الشكوى إليهم خوفًا من المُدرسة التي أرعبته في المدرسة وخارجها، بحسب قوله.

 

وأشار ولي أمر الطفل زياد، إلى أن نجله أصيب بعقده من التعليم بسبب الضرب الذي تعرض له، وأكد:"لو التعليم بالضرب مش هعلم ابني.. يقعد في البيت احسن ما تجيله عقده في حياته.. ولا يبعتهولي جثة".

 

ولفت إلى أنه قام بتحرير محضر، ضد المُدرسة في قسم شرطة المنصورة، واثبت آثار الجلد في تقرير طبي.

 

وفي واقعة أخرى وأكثر غرابة من الأولى أقتحم ولي أمر بصحبة أقاربه، مبنى إدارة مدرسة أبو بكر الصديق بمدينة بني سويف، واعتدوا على المديرة بالضرب، وسحلوا الأخصائية الاجتماعية من "شعرها " أمام المدرسين والعمال والتلاميذ، بعد رفضهم قيد نجله فى الفترة الصباحية بدلًا من المسائية.

 

ونقلت سيارة الإسعاف مديرة المدرسة إلى مستشفى بني سويف الجامعي بعد تعرضها للاعتداء داخل حجرة مكتبها كما أصيبت الأخصائية الاجتماعية وعدد من المدرسات بإغماء أثناء اعتداء أسرة ولى الأمر على المدرسات.


من جانبه أمر ناصر سيف، مدير إدارة بني سويف التعليمية، بتحرير محضر بالواقعة فى مديرية أمن بني سويف بعد قيام المدرسين بإحتجاز عدد من أسرة ولى الأمر.

 

وفي واقعة فاجعة لقي ولي أمر يدعى "أشرف عبدالحكيم محمد"، مصرعه، في أول أيام الدراسة، بعد اشتباكه مع أحد المعلمين بمدرسة روض الفرج الإعدادية بنات.

 

وقالت روان أشرف ابنة ولي الأمر الذي توفي داخل مدرسة في حي روض الفرج بالقاهرة، إنَّ المعلم ضرب والدها ما تسبب في وفاته، مشيرة إلى أنَّ مديرة المدرسة قالت أثناء الواقعة: «كملوا عليه واضربوه».
 

وأضافت "روان"  في تصريحات صحفية،: "للأسف والدي مات أمام عيني على يد المدرس، وإدارة المدرسة تؤكد أن المدرسين منعوني من إبلاغ النيابة بعد وفاة والدي، وتركوه ينزف لمجاملة زميلهم".

 

وتعليقا على هذه الوقائع، يقول الدكتور حسن شحاتة الخبير التربوي، والأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس: ،" إن ما يحدث أمرا طبيعيا نتيجة الأعداد الكبيرة للمدارس والإمكانيات الفقيرة"،  موضحًا أن الظروف التي تعمل فيها المدارس الحكومية تربة خصبة للعديد من المشاكل بين أولياء الأمور والمعلمين.

 

وأشارشحاته، لــ"مصر العربية"، إلى أن 67% من المعلمين في المدارس غير معدين إعداد تربوي، وغير مؤهلين للتعامل مع أولياء الأمور الغاضبين في مثل هذه المواقف، ليمكنهم من امتصاص حالات الغضب، فضلًا عن عدم تأهيلهم للتفاعل مع التلاميذ.

 

وأضاف:"غياب الأنشطة وعدم تفعيل دور السمرح والرياضة، وكثافة الفصول.. جميعها عوامل أدت إلى ظهور وانتشار وقائع التعدي على المعلمين والتلاميذ داخل المدارس".

 

وعن دور الدولة والوزارة في مواجهة مثل هذه الوقائع، قال الدكتور حسن شحاتة، إن التعليم في مصر ليس له الأولوية في خطة الدولة، موضحًا أن الميزانية المخصصة له دليل على ذلك، لافتًا إلى أن الوزارة أو غيرها ليس لديهم أي حلول سوى تطوير التعليم بشكل حقيقي بعيدًا عن الشعارات وهذا لم يحدث، بحسب قوله.

 

أما الدكتور كمال مغيث الخبير التربوى بالمركز القومي للبحوث التربوية، فقال إن الأخصائي النفسي والاجتماعي في المدارس لم يعد له دور واضح فى العملية التعليمية وفي التعامل مع الطلاب واولياء امورهم لذلك انتشرت وظهرت وقائع العنف بشكل كبير الآن مقارنة بالسنوات الماضية.

وحول الدور الحقيقي للأخصائيين النفسيين فى المدرسة، قال "مغيث" إن دور الأخصائي النفسي هو التعامل مع الاضطرابات الموجودة لدى الطلاب وتقويم سلوكهم النفسي، ومساعدتهم على تجنب الوقوع في المشكلات السلوكية.

وأضاف:" فضلًا عن التعامل النفسي الجيد مع أولياء الأمور الغاضبين، وكيفية امتصاص غضبهم، وتحويلهم غلى فاعلين في حل المشاكل التي تتعرض لها المادرس، إضافة إلى تقديم معلومات تساعد التلاميذ على حل المشكلات والوقاية منها مثل التدخين والإدمان والفوضى، وعدم الالتزام باللوائح المدرسية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان