رئيس التحرير: عادل صبري 03:38 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

محافظة القاهرة: مجموعات مدرسية لمواجهة الدروس الخصوصية.. وتربويون: «لن تنجح»

محافظة القاهرة: مجموعات مدرسية لمواجهة الدروس الخصوصية.. وتربويون: «لن تنجح»

محمد متولي-مصطفى سعداوي 03 أكتوبر 2017 21:44

في خطوة جديدة لمحاربة مراكز الدروس الخصوصية كشفت محافظة القاهرة، عن تنظيم مجموعات مدرسية تشرف على جودتها إدارة التعليم في المحافظة  لجذب الطلاب إليها بدلًا من مراكز الدروس الخصوصية التي سيتم منعها.

 

 

قال اللواء محمد أيمن عبد التواب، نائب محافظ القاهرة للمنطقتين الشمالية والغربية، إنه تم مناقشة كيفية التنسيق بين الإدارات التعليمية والأحياء من أجل غلق المراكز التعليمية الخاصة، مع محاسبة المدرسين العاملين بها.

 

جاء تصريحات نائب المحافظ خلال اجتماعه، مع مديرى عموم الإدارات التعليمية ومديرى المدارس الثانوية، والفريد اسكندر مستشار التعليم بالمنطقة الشمالية، وذلك بمبنى مجمع الأحياء بروض الفرج، لمناقشة تفاصيل مواجهة ظاهرة الدروس الخصوصية.

 

مع بداية العام الدراسى الجديد، غزت إعلانات حجز الدروس الخصوصية مختلف المناطق على مستوى محافظات الجمهورية، ونشر المدرسون، وأصحاب مراكز الدروس الخصوصية، إعلانات فى الشوارع، وعبر وسائل التواصل الاجتماعى (فيس بوك- تويتر)، للترويح والحجز للدروس وجذب طلاب التعليم الأساسي في المراحل التعليمية الثلاث.

 

والغريب في الأمر هذا العام أن الكثير من الإعلانات وضعت بجوار المدارس الحكومية  مباشرة، دون أن يكترث أصحابها من أي ملاحقة أو مسائلة قانونية، كما تم تعليق لافتات على أعمدة الإنارة والأسوار وجدران المقابر والبيوت.

 

 

وأضاف «نائب محافظ القاهرة» أنه تم الاتفاق على تنظيم مجموعات مدرسية، يتم اختيار الطالب للمدرس دون فرضه عليه، موضحا أن مديرى الإدارات التعليمية سيقومون بالمرور اليومى على هذه المجموعات المدرسية، للحرص على جودتها ومنع الدروس الخصوصية.

 

وينقسم الدرس الخصوصي إلى 4 مستويات المجموعة العادية والتى يصل فيها عدد الطلاب إلى 100 طالب فى الحصة، والثانية المجموعة المتميزة والتى يصل فيه عدد الطلاب من 20 إلى 30طالب، والمجموعة الأولى، والتى يصل أقصى عدد فيها للطلاب 10 فقط، والمستوى الرابع وهو الدرس الخاص يشرح للطالب منفردًا أو مع زميل أخر فقط.

 

وارتفعت أسعار الدروس الخصوصية بشكل كبير بعد ارتفاع المجموعات المدرسية، لنسبة  وصلت إلى أربعة أضعاف المجموعات المدرسية، حيث بلغ سعر الدرس الخصوصي في المادة الواحدة للطالب في المرحلة الابتدائية شهريًا إذا كان مع مجموعة طلاب من 30 إلى 80 جنيهًا، أما إذا كان يأخذ الدرس الخصوصي وحده فيبلغ سعره150 جنيه إلى 250 جنيه للمادة الواحدة.

 

وفي المرحلة الإعداية وصل سعر الدرس الخصوصي في المادة الواحدة للطالب في المجموعة من 40 إلى 90 جنيها وفي الدرس الخصوصي وحده من 200 إلى 300 جنيه، أما في المرحلة الثانوية فوصل سعر الطالب في المجموعة من 50 إلى  120 جنيها وفي الدرس الخصوص فوصل من 250 إلى 400 جنيه.

 

ووفقا لأخر قرار وزاري بأسعار مجموعات التقوية  فإن اشتراكها بالنسبة لمدارس القرى والمناطق النائية، 20 جنيها للمرحلة الابتدائية، و25 جنيها للصفين الأول والثاني الإعدادي، و30 جنيها للصف الثالث الإعدادي، و35 جنيها للصفين الأول والثاني الثانوي، و45 جنيها للصف الثالث الثانوي.

 

أما اشتراك مجموعات التقوية في المدارس بالمدن يختلف عن القرى والمناطق النائية، حيث سيكون الاشتراك للمرحلة الابتدائية 35 جنيها، و255 جنيها للصفين الأول والثاني الإعدادي، و40 جنيها للصف الثالث الإعدادي، و45 جنيها للصفين الأول والثاني الثانوي، و60 جنيها للصف الثالث الثانوي.

 

بالنسبة للمدارس الرسمية للغات والمعاهد القومية، أصبح الاشتراك 40 جنيها للصف الابتدائي، بعد أن كان 20 جنيها للمجموعات العادية و25 جنيها للمتميزة، وللصفين الأول والثاني الإعدادي 35 جنيها، بعد أن كان 25 جنيها للمجموعات العادية و35 جنيها للمتميزة، وللصف الثالث الإعدادي 45 جنيها، بعد أن كان 30 جنيها للمجموعات العادية، و40 جنيه للمتميزة، أما اشتراك الصفين الأول والثاني الثانوي أصبح 50 جنيها، بعد أن كان 35 جنيها للمجموعات العادية و45 جنيها للمتميزة، واشتراك الصف الثالث الثانوي 70 جنيها، بعد أن كان 40 جنيها للمجموعات العادية و55 جنيها للمتميزة.

 

وحصيلة مجموعات التقوية يتم تقسيمها إلى 5% منها يذهب لحساب نقابة المهن التعليمية، و90% للمعلمين الذين يدرسون في المجموعات، و5% تقسم بين مديرى المدارس والوكلاء المشرفين على المجموعات والقائمين بالأعمال الإدارية بحد أقصى 5000 جنيه للموظف والعمال، وحساب صيانة مستلزمات التعليم والنظافة بالمدرسة.

 

ومن جانبه أكد الدكتور أيمن البيلي وكيل مؤسسي النقابة المستقلة للمعلمين، أن المرتبات الضعيفة هي السبب في اتجاه المعلم إلى تحسين دخله عبر طرق ووسائل أخرى من بينها الدروس الخصوصية.

 

وأضاف في تصريحات لـ«مصر العربية»، أن وزارة التربية والتعليم لم تنجح في القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية في العام الجديد، لعدم تفعيل آليات واضحة وصارمة لمواجهة هذه الظاهرة ، وطالب بوجود قانون لتجريم الدروس الخصوصية تجريمًا جنائيا؛ باعتبارها  خطرًا يهدد مستقبل الوطن، مؤكدًا أن تفعيله سيؤدي إلى نتائج إيجابية اقتصادية وتعليمية وتربوية.

 

وقال : «إن امتناع الدولة عن تجريم الدروس الخصوصية يعني تشجيعها لها وتشجيع ﻹهدار الإنفاق العلمي الذي يبلغ  أكثر من 188 مليار جنيه"، لافتًا إلى أن كل الحلول المقدمة من الجهات المسؤولة مجرد حلول شكلية وليست حلولاً جذرية واقعية لمواجهة الظاهرة».

 

أما طارق نور الدين معاون وزير التربية والتعليم السابق، فقال : «إنه تم إضافة مادة في قانون التعليم الجديد تنص على تجريم الدروس الخصوصية إلا أنه لم يتم إقراره بعد لذلك حتى الآن لذلك لا يعتبر معلمو الدروس الخصوصية "مجرمين" إلا بعد تطبيق قانون التعليم  الجديد».

 

وأضاف في تصريحات  لـ«مصر العربية» أن الدروس الخصوصية لن تختفي إلا بتغيير نظام  التعليم الحالى والذى يعتمد على الحفظ والاستذكار، مطالبًا  بتغيير نظام التقويم بالكامل بشكل علمى ومدروس وان تكون هناك مواد مؤهلة للالتحاق بالجامعات بجانب القدرات الأمر الذى يكون نقطة البداية لتلاشى هذه الظاهرة بحسب كلامه.

 

بدوره قال حمدي عرفة الخبير التربوي، إن الدروس الخصوصية تُحقق أرباح 26 مليار جنيه سنوياً من جيوب المصريين الذين تتراوح رواتبهم ما بين 2000 إلى 33 آلاف جنيه، ما يشكل عبء كبير عليهم في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات.

 

ويرى عرفة، أن وزارة التربية والتعليم، لن تنجح في محاربة الدروس الخصوصية بسبب انتشار ما أسماها "مافيا الدروس الخصوصية" في جميع محافظات الجمهورية في ظل وجود موقف سلبي من جميع المديريات التعليمية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان