رئيس التحرير: عادل صبري 05:38 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالصور| حوادث الطرق والمعديات ترعب الأهالي.. ومواطنون: «بنعدي وإيدنا على قلبنا»

بالصور| حوادث الطرق والمعديات ترعب الأهالي.. ومواطنون: «بنعدي وإيدنا على قلبنا»

أخبار مصر

حوادث الطرق ترعب المواطنين وسط مطالبات برفع إجراءات الأمان

بالصور| حوادث الطرق والمعديات ترعب الأهالي.. ومواطنون: «بنعدي وإيدنا على قلبنا»

كريم صابر 08 أكتوبر 2017 09:30

وسط مطالبات للمسؤولين برفع سلامة الطرق وإجراءات الأمان، اشتكى مواطنون بمحافظة المنيا من كثرة الحوادث التي تحصد عشرات الأروح يوميًا عبر المواصلات البرية والنهرية، واصفين طرق ومعديات المنيا بأنها وسائل نقل للآخرة.

 

حسن عبد الفتاح، 35 سنة، سائق، قال لـ"مصر العربية": "إن طرق المنيا، خاصة الزراعى، مصر / أسوان، له العديد من السلبيات، ومنها صغر عرضه، بالإضافة إلى وجود العديد من المنحنيات، بداية من مركز مغاغة شمالا، حتى مركز ديرمواس جنوب المحافظة".

 

وأشار إلى أن تلك المنحنيات تؤدى إلى وقوع العديد من الحوادث، لأنها تحجب الرؤية عن السائقين، خاصة أن الطرق عبارة عن حارة واحدة فقط للذهاب والإياب.

 


ومؤخرًا لقيت طفلة مصرعها وأصيب 10 آخرين، أمس الجمعة، في تصادم سيارتين بالطريق الصحراوي الغربي بحري كمين سمسطا، وتم نقل المصابين إلى مستشفى سمسطا المركزي.
 

وتلقى اللواء جرير مصطفى، مدير أمن بني سويف، إخطارا من العميد ممدوح أبوزيد، مدير البحث الجنائى، بأنه أثناء سير السيارة رقم 53522 نقل الفيوم قيادة أيمن محمد رمضان 30 سنة سائق قادما من المنيا إلى القاهرة اختلت عجلة القيادة بيده، ما أدى لتخطيه الجزيرة الوسطى بالطريق الصحراوي الغربي واصطدامه بالسيارة رقم 8532.د.و.ع و 8419د.ه.س نقل بمقطورة قيادة سعد محمد محمد 50 سنة سائق قادما من القاهرة إلى المنيا.
 

ونتج عن الحادث وفاة الطفلة ريماس عبدالمحسن 4 سنوات وإصابة قائد السيارة الأولى بكسر بالساق، وفاطمة محمد السيد 27 سنة ربة منزل، وأحمد رمضان 5 سنوات مصاب باشتباه ما بعد الارتجاج، وياسين رمضان سنتا، وباسم عشرى هاشم، وليسنا عبدالمحسن 5 سنوات مصابة بكدمات بالوجه ونزيف بالأنف، وكريمة شحاته عبدالقوى 35 سنة ربة منزل، واعتماد موسى 52 سنة ربة مزل مصابة بكدمات بالعين اليسرى، وإيمان محمد رمضان 27 سنة، وأميرة مصطفى أحمد 25 سنة ربة منزل مصابة بكسر بالساق اليمني، وتم نقل المصابين لمستشفى سمسطا وتحرير محضر بالواقعة.

وفي 19 سبتمبر الجاري لقي 5 أشخاص مصرعهم، إثر وقوع حادث تصادم بين سيارة ملاكى وأخرى نقل على الطريق الصحراوى الشرقى أمام مركز ملوى فى جنوب محافظة المنيا.

ولم يمر يومان إلا وشهد مزلقان الإخصاص بمدينة المنيا، اصطدام قطار بشاب أسفر عن مصرعه في الحال، حيث تلقى اللواء ممدوح عبد المنصف حبيب مدير أمن المنيا، إخطارًا من العميد الدكتور منتصر عويضة مدير إدارة البحث الجنائي بالمديرية يفيد مصرع "محمد-ع-ف" ٢٧ سنة، صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان الإخصاص بمدينة المنيا.

"الطريق مظلم ومطباته مش بنشوفها"، هكذا وصف إيهاب جمال، أحد الأهالى، الحالة السيئة للطريق الزراعى مصر / أسوان، مؤكدا أن الظلام يخيم على الطريق عقب صلاة المغرب يوميا، وذلك بسبب قيام مسؤولى الكهرباء بفصل التيار عن أعمدة الإنارة، الأمر الذى يؤدى إلى وقوع تصادم بين السيارات بسبب ضعف الرؤية الليلية.

 

كما أشار إلى انتشار المطبات غير الواضحة على الطريق، والتى تؤدى إلى انقلاب السيارات بسبب تخطيها بسرعة قائلا: "احنا بنعدي الطريق وإيدنا على قلبنا".


ويؤكد هشام عاطف، سائق، أن الطريق الزراعى يشهد يوميا العديد من الحوادث، والتى كان أشهرها حادث أتوبيس مغاغة الذي راح ضحيته 66 شخصا غرقوا في مياه ترعة الإبراهيمية، وبعدها حادث أتوبيس تابع للهيئة الإنجيلية الذي خلف وراءه 17 قتيلا، وكان آخر تلك الحوادث حادثة قرية أبو حسيبة التابعة لمركز مطاى، عندما لقى 14 شخصا مصرعهم، وأصيب 3 آخرون، وجميعهم من قرية واحدة، في حادث تصادم بين سيارتين.
 

وقال أسامة محمد، أحد أهالي مركز سمالوط، شمال المنيا، إن الغريب في حال المعديات النيلية بالمنيا، أن أغلبها يقودها صبية لم يتراوح عمرهم الـ 18 عاماً، دون حصولهم على التراخيص اللازمة، مما يعرض حياة مستقليها للموت، فضلاً عن تحملها لأكبر من طاقتها، من مواطنين وسيارات نقل محملة بالطوب الحجري، بسبب غياب الرقابة عليها .
 

من ناحيته قال أحد المسؤولين بهيئة الطرق - طلب عدم ذكر اسمه - "إن حل حوادث الطرق البرية يكمن في إنارة الطرق وصيانتها بشكل مستمر وإسناد أعمال الرصف لشركات خاصة غير احتكارية، وتشديد الإشراف عليها، وتواجد رجل المرور في الشارع بشكل دوري، والانتهاء من ازدواج الطريق الزراعي مصر / أسوان".


 

وأصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تقريرا في ديسمبر الماضي عن حوادث السيارات والقطارات خلال النصف الأول من عام 2016 وكان من أهم مؤشراته، ارتفاع إجمالي عدد حوادث السيارات على الطرق حيث بلغت 7 آلاف و101 حادثة مقابل 6 الاف و916 حادثة خلال نفس الفترة من عام 2015 بنسبة زيادة قدرها 2.7 %.


وأشار الجهاز إلى أنه نتج عن هذه الحوادث ألفان و 636 متوفي، و8 آلاف و865 مصاب، و9 آلاف و810 مركبة تالفة.
 

حوادث السير لم تنته على الطرق فقط، وإنما وصلت للنهر، حيث شهدت المنيا عدة كوارث للمعديات النهرية، كان آخرها بقرية العوايسة بمركز سمالوط ، إثر سقوط سيارة نصف نقل من أعلى معدية نيلية، والذى راح ضحيته غرق أكثر من 40 من أهالى المركز.


يقول خيرى فؤاد، نقيب معلمى سمالوط وأحد القيادات الشعبية بالمركز: "إن حوادث المعديات النيلية المتكررة لم تأت من فراغ، فبالرغم من أن المراسي النيلية والمعديات تحتاج جميعها إلى إجراء صيانة، فإن المسؤولين ودن من طين وأخرى من عجين".

 

ويضيف: "المنيا شهدت العديد من حوادث المعديات، ومنها حادث معدية الحاج قنديل بديرمواس عندما راح 17 شخصا ضحية الإهمال وسقطت بهم سيارة ميكروباص من سطح المعدية، وقبلها حادث قرية بني حسن بأبوقرقاص، عندما سقط 13 شخصا من سقالة المعدية أثناء عبورهم من البر الشرقي للغربي".

 

من جانبه قال محمد الحمبولى، مدير مركز الحريات لحقوق الإنسان بالمنيا: "إن هناك عدة طرق تعمل على منع وقوع الحوادث النيلية، منها عدم التهاون في توفير اشتراطات الأمن والسلامة النهرية بالمعديات التي تنقل المواطنين وصلاحيتها، مع وضع كل الاحتياجات الأمنية المطلوبة، ووضع خدمة ثابتة من الوحدة المحلية على كل معدية لمراقبة الحمولات المقررة، وعدم تكدس المواطنين أثناء الانتقال من الغرب للشرق والعكس.

 

وأضاف أنه من الضرورى إعداد تقارير مفصلة بأحوال المعديات ومخالفتها، بالإضافة إلى الانتهاء من كوبري بني مزار على النيل لتخفيف الضغط على المعديات النهرية.

"مصر العربية" رصدت سلبيات المعديات النيلية بالمنيا، لاسيما شكوى المواطنين، من عدم صلاحيتها للاستخدام، فضلا عن فقدانها لشروط الأمان والتراخيص.


"أصحاب المعديات هما السبب في وقوع الحوادث"، بهذه الكلمات اتهم أحمد شبيب الناشط الحقوقي، أصحاب المعديات بالتسبب في حوادث المعديات، موضحًا أن أصحاب المعديات لا يهتموا بصيانتها كل عام كما هو مُطالب منها.

 

واتهم خيري فؤاد، عضو المجلس المحلي للمحافظة السابق، ونائب رئيس اتحاد الجمعيات الاهلية، المحليات بالتسبب في الحوادث، بسبب ما وصفه بتشعب الفساد بين موظفي الوحدة المحلية، وعدم قيامهم بعملهم المنوط بهم من خلال مراقبة المعديات التابعة للوحدات المحلية والأهلية، والتأكد من مطابقتها للمواصفات المحددة لها، لانتمائهم لتلك الوحدات من ناحية، والحصول على مبالغ مادية بصفة يومية من أصحاب المعديات من ناحية أخرى.


 

وأكد عدد من أهالي قرى شرق النيل ممن يحرصون على استقلال المعديات النيلية بشكل يومي، ومنهم أحمد علي المحامي وأحد أهالي قرية بني خالد الواقعة بالبر الشرقي لمركز سمالوط، "حال المعديات يدل على العشوائية والاستهانة بصحة المواطن المصري، من حيث عدم الرقابة عليها، وإجبار أصحابها على مطابقتها للمواصفات من حيث الالتزام بالحمولة المحددة لها، وضرورة تواجد ادوات السلامة والإنقاذ بها".


واشتكى الأهالي أن المعديات الأهلية تعاني من العديد من السلبيات في مقدمتها قيادة الصبية والأطفال لها، وزيادة حمولتها المقررة ، وعدم توافر أدوات الإنقاذ والسلامة، وافتقادها للنظام حال استقلالها أو النزول منها، فيما تعاني المعديات الحكومية من عدم غلق الأبواب بها وعدم تواجد طاقم عملها كاملاً والمحدد بـ 6 أفراد.
 

وأوضح مصدر بهيئة النقل النهري بالمنيا، "طلب عدم ذكر اسمه، أن المنيا تأتي ثاني محافظات الجمهورية استخدامًا للمعديات النيلية بعد محافظة أسيوط، حيث يوجد بها 178 منها 32 معدية حكومية، و146 معدية ملك الأهالي، وعدد المعديات المرخصة "رخص سارية" 127 معدية، والمنتهية التراخيص 51 معدية، وتوجد بمركز سمالوط 21 معدية منها 17 سارية، و4 منتهية، وبمركز مغاغة 46 معدية منها 33 سارية، و13 منتهية، وبمركز بني مزار 27 معدية منها 18 سارية، و9 منتهية.

 

وفي مركز مطاي 9 معديات منها 6 سارية، و3 منتهية، وبمركز أبوقرقاص 17 معدية منها 11 سارية و6 منتهية، وبمركز المنيا 25 معدية منها 20 سارية و5 منتهية، وبمركز ديرمواس 10 معديات منها 8 سارية التراخيص، و2 منتهية التراخيص , وبمركز ملوي 23 معديه منها 14 ساري , و9 منتهي.
 

"كوارث المعديات سببها أفراد طاقمها وزيادة الحمولات"، جملة فسر بها أحد المهندسين العاملين بورشة تصنيع السفن المتواجدة بقرية البرجاية التابعة لمركز المنيا، والمعتمدة من الهيئة العامة لتصنيع السنف، سبب وقوع حوادث المعديات، موضحاً أن إهمال صاحب المعدية والطاقم الذي يعمل عليها، من عدم الالتزام بقانون السير بنهر النيل رقم 10 لسنة 1956 وتعديلاته، وأهمها ضرورة تركيب الأنوار الملاحية، تشغيل المنبهات الصوتية عن الاقلاع، صيانتها في مواعيدها الدورية المقررة لها كل عام، والتأكد من تثبيت السيارات، وعدم الالتزام بالحمولات المقررة طبقا للرخصة ضمن الأسباب التي تؤدي إلى حوادث وغرق المعديات.

 

وتأتي "المنيا" من أكثر المحافظات التي شهدت العديد من حوادث المعديات، كان آخرها ما شهده مركز سمالوط، في منتصف العام الماضي، بغرق معدية أسفر عن غرق ما يقرب من 50 شخصًا.
 

وفي عام 2014  شهدت المحافظة حوادث أخرى للمعديات النيلية، أبرزها مصرع 13 شخصًا غرقًا أمام مرسي قرية بني حسن بمركز أبو قرقاص إثر سقوط سيارة ميكروباص بالنيل، كما سقط ميكروباص أخر من أعلي معدية قرية الحج قنديل بمركز ديرمواس، ما أسفر عن مصرع 19 شخصًا.

 

 وفي يوم 26 من شهر نوفمبر من عام 2011 سقطت سيارة ربع نقل تحمل رقم 43983 امام معدية قرية السراريه بمركز سمالوط مما اسفر عن مصرع 12 شخص غرقا بالنيل، وفي يوم يوم 5 من شهر يونيو من عام 2012 سقط ميكروباص من اعلي معدية قرية بني حسن بمركز ابو قرقاص يستقله 7 مواطنين وتم انقاذهم من الغرق , وفي يوم 24 من شهر فبراير من عام 2013 سقط جرار زراعي من اعلي معدية قرية عرب الزينه بمركز سمالوط , مما اسفر عن مصرع شخص غرقا بالنيل.
 

وفي يوم 22 ديسمبر من عام 2007 سقط ميكروباص من أعلي معدية قرية الحج قنديل بمركز ديرمواس، بسبب عدم غلق البوابات , مما أسفر عن مصرع 19 شخص , وفي يوم 23 من شهر يوليو من عام 2008 سقطت سيارة ميكروباص من أعلي معدية قرية شارونه بمركز مغاغه ما أسفر عن غرق 9 أشخاص.

 

  وفي يوم 25 أغسطس من عام 2008 سقطت سيارة ربع نقل من أعلي معدية قرية الروضة بمركز ملوي بسبب عدم غلق البوابات، ما أسفر عن مصرع 3 اشخاص، وفي يوم 14 أكتوبر من عام 2007 وتحديداً أول أيام عيد الفطر المبارك لقي 13 شخص مصرعهم غرقا بالنيل امام مرسي قرية بني حسن بمركز ابو قرقاص بعد تحطم الحواجز الحديدية لمعدية وسقوط الركاب بالمجري المائي للنيل.

 

وجاء مركز سمالوط، الأكثر من حيث حوادث المعديات التي وقعت خلال السنوات الأخيرة، والتي كان آخرها غرق 50 من أهالي المركز، ما دفع الأهالي لتنظيم العديد من التظاهرات للمطالبة بإنشاء كوبري لهم.
 

وتمتلك محافظة المنيا 197 وحدة نقل نهري "معدية"على امتداد مراكزها التسعة بداية من مغاغة شمالا وحتى ديرمواس جنوبا، يمتلك الأهالي منها 167 ، فيما يمتلك القطاع الحكومي منها 33 ، ويوجد 3 كباري فقط بالمحافظة، أحدهما بمركز المنيا والثاني ببني مزار والثالث بملوي.
 

ويذكر أن مجلس المحافظين عقد اجتماعًا، برئاسة المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، وحضور وزراء البيئة، والتموين والتجارة الداخلية، والتنمية المحلية، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والزراعة واستصلاح الأراضي، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.



وخلال الاجتماع عرض الوزراء عددًا من البرامج والخطط التي يتم تنفيذها بالمحافظات بالتنسيق مع  المحافظين، وذلك بهدف توفير احتياجات المواطنين والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم.

وشدد رئيس مجلس الوزراء  على متابعة حالة المعديات في المحافظات النيلية ومراجعة التراخيص الخاصة بها وإجراءات الأمان المتبعة، وضرورة مراجعة الخدمات المقدمة، ومنها التأمين، والخدمات على الطرق، وسرعة التعامل مع الحوادث المرورية بما في ذلك تواجد سيارات الإسعاف، أخذاً في الاعتبار الكثافات المرورية المتوقعة.
 

 وأكد إسماعيل على أهمية التنسيق القائم بين الوزراء والمحافظين للانتهاء من المشروعات المفتوحة في مختلف القطاعات، بما يساهم في الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكداً على مسئولية المحافظين بالنسبة للمتابعة الدائمة لمعدلات تنفيذ المشروعات والعمل على الانتهاء منها وفق البرامج الزمنية الموضوعة.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان