رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

بعد إعلان الدراسة بها.. المدارس اليابانية تطوير أم خصخصة؟

بعد إعلان الدراسة بها.. المدارس اليابانية تطوير أم خصخصة؟

مصطفى سعداوي 27 سبتمبر 2017 15:41

«المدارس اليابانية» تجربة جديدة أعلنت عنها وزارة التربية والتعليم لتطبيقها في 8 مدارس جديدة بداية من الأسبوع الثاني في شهر أكتوبر المقبل، لتستهدف تقديم نظام تعليمي موازٍ للمدارس الأمريكية والألمانية والفرنسية والبريطانية في مصر.

 

الإعلان عن بداية الدراسة في هذه المدارس التي تنوي وزارة التعليم التوسع فيها الفترة القادمة، يفتح مجالا للتساؤل حول جدوى هذه المدارس وهل هى خطوة اتجاه التطوير في العملية التعليمية أم باب خلفي للخصخصة باعتبار أنها بمصروفات تصل إلى 4 آلاف جنيه سنويًا.

 

 

ويرى خبراء تربويون أن التجارب الجديدة التي أعلن عنها الدكتور طارق شوقي بشأن تطوير التعليم ما هي إلا خطوات جديدة للخصخصة لأن جميعها يعتمد على المصروفات وغير متاحة لجميع الطلاب، منها مشروع المدارس اليابانية.

 

بينما يرى آخرون أنها خطوات جديدة وجيدة، تتبع أساليب ناجحة في طرق التدريس،  ستدفع بالتعليم المصري إلى التقدم والتطوير حال نجاحها وتعميمها في جميع المدارس.

 

 

 الدكتور كمال مغيث، الباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية والخبير التربوي، يرى أن مشروع المدارس اليابانية خطوة نحو خصخصة التعليم في مصر، باعتبارها غير متاحة للجميع، لأنها بمصروفات من يلتحق بها فقط هو من يستطيع أن يدفع، ما يعني عدم إتاحتها لأولاد الفقراء.

 

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، التجربة ليس لديها أي علاقة بتطوير التعليم، وما هي إلا مشروع استثماري خاص تحت إشراف الدولة متمثلة في وزارة التربية والتعليم.

 

واستنكر الدكتور كمال مغيث ما طرحته وزارة التربية والتعليم بشأن أن من أهم مميزات المدارس اليابانية هي الانضباط قائلًا: " الوزير يتحدث ويعترف بأن مدارسنا الحكومية لا علاقة لها بالانضباط .. فبدل أن نضع حلولا ننشيئ مدارس جديدة بها انضباط لأولاد الأغنياء".

 

 

وقال الخبير التربوي، أن الدولة تتجه بشكل كبير نحو خصخصة التعليم في مصر، وسيأتي ذلك على حساب  مستقبل الفقراء وهم الطبقة العظمى من الشعب، لإن وزارة التعليم تواجه مشاكل كثافة الفصول بالتوسع في إنشاء المدارس التي تتطلب مصروفات، بحسب قوله.
 

بدوره قال الدكتور حسني السيد الخبير التربوي، إن مشروع المدارس اليابانية لن يكن له تأثير على المجتمع المصري، نظرًا لعدد المدارس القليل المعلن عنه، معتبرًا أن التجربة بعيدة تمامًا عن فكرتي التطوير أو خصخصة التعليم.
 

وأضاف السيد، أن فكرة التدريس التي تتبناها المدرسة اليابانية قائمة على النشاط التفاعلي بين التلميذ والمعلم بجانب مساعدة ولي الأمر، وهي الطريقة المتبعة في معظم دول العالم والمدارس الخاصة في مصر، مشيرًا إلى أنها لم تقدم جديدً|.

 


من جانبه قال الدكتور عادل النجدي الخبير التربوي وعميد كلية التربية بجامعة  أسيوط، إن مشروع المدارس اليابانية بمضمونه تجربة جيدة ستفرز تجارب جديدة للتعليم، تدفعه خلال السنوات القادمة إلى تشجيع وزارة التربية والتعليم على تعميم أساليب الدراسة التي ستتبع في جميع المدارس الحكومية.

 

وأضاف النجدي لـ"مصر العربية"، مشروع المدارس اليابانية سيؤدي إلى تطوير التعليم المصري، في حالة ثبوت التجربة نجاحها في المرحلة الأولى منها التي أعلنت الوزارة عنها بالبدء في 6 مدارس على مستوى الجمهورية كخطوة أولى.

 

 

"المدارس اليابانية" تجربة تعليمية جديدة تشبه المدارس التجريبية بمصروفات، تطبق لأول مرة في مصر بعدما أعلنت وزارة التربية والتعليم، صباح اليوم الأربعاء، فتح باب التقديم فيها.

 

مدارس التجربة اليابانية سيدرس بها المناهج المصرية ويحصل التلاميذ على شهادات مصرية، وستكون الدراسة على الطريقة اليابانية، ولكن باللغة العربية، بحسب ماصرح به الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم.

 

وأكد الوزير أن طريقة تعليم الطفل الياباني التي انعكست على تصرفاته الجيدة وثقته بنفسه وطريقة نظامه وإعداده الكامل لاستيعاب الدروس هي ما لفتت نظرهم إلى هذا النوع من التعليم، مشيرًا إلى أن في حالة نجاح نظام المدارس اليابانية سيتم إدخاله في باقي المدارس.

 

وتفتتح 8 مدارس فقط كمجموعة أولى من تجربة المدارس المصرية اليابانية، وسيتم لاحقا الإعلان عن بقية المدارس في مرحلة ثانية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان