رئيس التحرير: عادل صبري 02:08 مساءً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالفيديو| أشهر الفتاوى الشاذة بمصر.. وأزهريون: تهدد المجتمع

بالفيديو| أشهر الفتاوى الشاذة بمصر.. وأزهريون: تهدد المجتمع

أخبار مصر

بعض الأزهريين الذين يفتون بالإعلام

بالفيديو| أشهر الفتاوى الشاذة بمصر.. وأزهريون: تهدد المجتمع

فادي الصاوي 27 سبتمبر 2017 12:47

أثارت عدد من الفتاوى والآراء الشاذة التي تناقلتها وسائل الإعلام خلال الفترة الماضية، البلبة في مصر والعالم الإسلامي، الأمر الذى دفع عددا من عمداء كليات جامعة الأزهر إلى التحذير من خطر هذه الفتاوى على المجتمعات المسلمة، مؤكدين أن مثل هذه الأفكار التي وردت في كتب التراث الإسلامي جاءت على سبيل الافتراض حتى لا يقال إن الفقه الإسلامي لا يتناول كل القضايا.

 

وأوضح علماء الأزهر أن فتوتي جماع الزوجة المتوفاة، ومعاشرة البهائم، لم تكونا الأولى بدعًا في المجتمع المصري؛ فكتب التراث الإسلامي مليئة بعشرات الآراء الشاذة والتي طرحت على سبيل الافتراض، ولا يعنى هذا الدين الإسلامي الحنيف يقر بهذه الأمور .

 

ففي بطون كتب الفقه هناك من أفتى بأكل لحم الأسير ورجم القردة الزانية وغمس جناح الذبابة، واغتصاب سبايا الحروب، وقد نسب العمراني في البيان (3 / 516) إلى النخعي والشعبي وقتادة وسعيد بن جبير أنه لا كفارة على من جامع في نهار رمضان عامدا.

 

وفي كتاب المغني لابن قدامة (7 / 485) نُسب إلى مالك، والشافعي أنه يجوز للرجل أن ينكح ابنته من الزنى، وفي صفحة (7 / 470) ذُكر عن عمر وعلي وداود القول بأن الربيبة «بنت الزوجة» إذا لم تكن في الحجر جاز له نكاحها، وفي صحفة (7 / 436) نُسب إلى القاسم بن إبراهيم إباحة الجمع بين تسع نساء، كما نُسب في المغني (11 / 66) إلى عمرو بن العاص تحريم أكل الأرانب .

 

وذُكر في كتاب البيان (9 / 244) عن الروافض الخوارج جواز الجمع بين المرأة وعمتها، أو المرأة وخالتها.

 

وعلى شاشات الفضائيات أثار الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق قضايا تسببت في إحداث بلبلة في المجتمع منها جواز التبرك ببول النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أيضا: "لا يأثم الرجل على النظر إلى المرأة المتبرجة، لأنها أسقطت الرخصة التي منحتها لها الشريعة الإسلامية، بينما لا بد من استئذان المرأة المحجبة للنظر إليها، لأن لها رخصة"، وطلب من الزوج الاتصال بزوجته لعل معها رجل فيعطه فرصة ليرحل.

 

وأفتى الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه، بجواز ذبح الطيور كأضحية، طبقا للمذهب الظاهري، كما قال: "إن من كفر بمحمد وآمن بالمسيح فهو مسلم"، وأجاز شرب الخمر بالقدر الذي لا يسكر، فضلا عن إنكار فرضية الحجاب.

 

كما افتى الداعية الإسلامي خالد الجندي، بجواز أكل لحوم الكلاب، وقال: "الإمام مالك ابن أنس اعتبر الكلب طاهرا وليس نجسا، وبالتالى أكل لحم الكلاب جائز لأنها طاهرة".

 

من جانبه أكد الدكتور جمال فاروق عميد كلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن طرح مثل هذه الفتاوى لا ينبغي أن يكون في وسائل الإعلام، وإنما ينبغي أن يكون في قاعات الدراسة وأمام طلبة العلم.

 

وأوضح عميد كلية الدعوة لـ"مصر العربية" أن الفقهاء ذكروا هذا الفتاوى قديما على سبيل الافتراض حتى لا يقال إن الفقه الإسلامي لا يتناول كل القضايا، لافتا إلى أن هناك ما يسمى بالفقه الافتراضي وهو "إن حدث كذا يكون الحكم كذا".

 

وأشار إلى أن الفتاوى سالفة الذكر هي أمور شاذة لا تحدث إلا لإنسان مختل الطبيعة أو الفطرة.

 

وافقه الرأي الدكتور عبد المنعم فؤاد أستاذ العقيدة والفلسفة وعميد كلية العلوم الإسلامية للطلاب الوافدين، الذى انتقد الطرح الإعلامي لمثل هذه المسائل، قائلا:" يجب على الإعلامي أن يطرح أسئلة مفيدة للمجتمع بدلا من الأسئلة العشوائية التي تثير بلبلة في المجتمع ولا تحقق فائدة للأمة".

 

ودعا فؤاد، علماء الدين إلى الترفع عن الإجابة عن الأسئلة التي لا قيمة لها، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة وجود إعلام فاضل يبنى ولا يهدم، إعلام ينير الطريق ولا يثير البلبلة.

 

وأشار في تصريح لـ"مصر العربية"، إلى أن الذين يخرجون على منصات الإعلامي من المنتسبين للأزهر، فهم يعبرون على آراءهم الشخصية وليس على الأزهر الشريف بالتالي لا ينبغي أن نحمل الأزهر مسئولية ما يثار في آراء شاذة، أما الأزهر فيعبر عنه لجنة الفتوى بالجامع الأزهر ومرصد الفتوى العالمي ودار الإفتاء ومجمع البحوث وهيئة كبار العلماء.

 

وبدوره طالب الدكتور عبد الصبور فاضل عميد كلية الإعلام بالأزهر، علماء الأزهر بعدم التفتيش عن الفتاوى الشاذة لنشرها في المجتمع، مؤكدا أن إثارة مثل هذه القضايا من شأنها تشجيع أصحاب الأفكار الهدامة على توسيع قاعدتهم.

 

وردا على مثيري فتوى إرضاع الكبيرة، تساءل عميد إعلام الأزهر: " هل يقبل الذي يفتى بهذا أن يجعل زوجته أو أخته أو ابنته ترضع كبيرا ؟، فإذا كان يقبل فإن الفطرة الإنسانية لا تقبل هذا".

 

وتابع لـ"مصر العربية"،: "لماذا إثارة موضوعات مثل نكاح البهائم والزوجة المتوفاة على الرأي العام وهي موضوعات ضررها أكثر من نفعها؟.. الحياة لم تتوقف وهناك قضايا دينية شائكة ينبغي أن نوعى الرأي العام فيها ونجعل الناس تطمئن إلى معاملاتهم التجارية والاجتماعية والاقتصادية".

 

ودعا عبد الصبور فاضل، من أسماهم بمروجي الفتاوى الشاذة إلى مراجعة المصلحة العامة للبلاد قبل طرح مثل هذه القضايا على الرأي العام.

 

وكانت الساحة المصرية قد شهدت خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل، إزاء فتوى الدكتور صبري عبد الرؤوف أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، والمتعلقة بمعاشرة الزوجة المتوفاة؛ الأمر الذي دفع الدكتور محمد حسين المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، إلى إحالته للتحقيق فيما نسب إليه من أقوال وفتاوى بوسائل الإعلام تخالف المنهج الأزهري، كما خرجت الدكتورة سعاد صالح أستاذ الفقه بالأزهر، في اليوم التالي وكشفت أن كتب الفقه بها آراء تبيح معاشرة البهائم، الأمر الذي دفع جامعة الأزهر إلى احالتهما للتحقيق.

 

وفى أول رد فعل له على الواقعة الأخيرة طالب شيخ الأزهر، أحمد الطيب، بضرورة "الحجر على أصحاب الفتاوى الشاذة" لأنها تضر المجتمعات، بعد أيام من إطلاق فتوى أثارت جدلاً واسعاً بمصر.

وقال الطيب، في بيان اليوم، إن علماء الأمة وضعوا للفتوى ضوابط وقواعد وآداباً، وأوجبوا على المفتِين مراعاتها، رعاية لمقام الفتوى العالي من الشريعة وإحاطة له بسياج الحماية من عبث الجهلة والأدعياء.

 

وأضاف أنه لا يصح الترويج للأقوال الضعيفة والشاذة والمرجوحة المبثوثة في كتب التراث وطرحها على الجمهور، فهذا منهج يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة الذين أجمعوا على ترك العمل بالأقوال الشاذة.

 

وتابع أن الفقهاء قالوا بوجوب الحجر على السفيه، الذي يبدد ماله ولا يصرفه في مساراته الصحيحة، وكذلك الحال بالنسبة لمدعي الإفتاء يجب الحجر عليه، لأنه مستهين بالعلم، متبع للهوى، غير ملتزم بما ورد في القرآن الكريم وفى السنة النبوية وبما أجمع عليه المسلمون.

 

وبدورها أعلنت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم ، إقامة مؤتمرها العالمي الثالث، في الفترة ما بين 17- 19 من شهر أكتوبر المقبل في القاهرة، تحت عنوان "دور الفتوى في استقرار المجتمعات"، وبمشاركة وفود من أكثر من خمسين دولة من مختلف قارات العالم.

 

وسيتم خلال المؤتمر مناقشة عدد من القضايا المهمة التي تتعلق بدور الفتوى وأثرها في استقرار المجتمعات، وكذا دراسة الفتاوى التي تقوض أركان المجتمعات وتحث على العنف والقتل وإحداث الاضطراب والتخريب وتُتَّخَذُ ذريعةً لتبرير أعمال العنف والإرهاب.

 

كما يبحث المؤتمرُ الفتوى باعتبارها سلاحًا يُستخدم في الخصومات السياسية والفكرية، هذا بجانب دراسة الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الفتاوى الشاذة، على الجانب المجتمعي والتشريعي والردود والتصحيحات.

 

وأوضحت الإفتاء أن  هذا المؤتمر يأتي في وقت أثارت فيه الفتاوى الشاذة خلال السنوات الماضية اضطرابات في المجتمعات، وبينت مدى ما يعانيه مطلقوها من سطحية وبُعد عن الواقع، في محاولة جادة علمية وعملية في آنٍ واحد لتشخيص هذه الظاهرة ودراسة أسبابها، ومن ثَمَّ وضع مقترحات لتشريعات وأطر ضابطة لهذه الظاهرة.

 

وأكد الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية ورئيس المجلس الأعلى للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن المؤتمر يعتبر ردًّا علميًّا على الفتاوى الشاذة، وبيانًا عمليًّا لأهمية دور الفتوى في استقرار المجتمعات.

 

شاهد الفيديو.. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان