رئيس التحرير: عادل صبري 11:03 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في المدارس والبيوت والمقابر.. دعاية الدروس الخصوصية تشتعل (صور)

في المدارس والبيوت والمقابر.. دعاية الدروس الخصوصية تشتعل (صور)

أخبار مصر

إعلانات الدروس الخصوصية بإحدى المقابر

الأسعار تنهش الجيوب

في المدارس والبيوت والمقابر.. دعاية الدروس الخصوصية تشتعل (صور)

محمد متولي 28 سبتمبر 2017 19:51

مع بداية العام الدراسى الجديد، غزت إعلانات حجز الدروس الخصوصية مختلف المناطق على مستوى محافظات الجمهورية، ونشر المدرسون، وأصحاب مراكز الدروس الخصوصية، إعلانات فى الشوارع، وعبر وسائل التواصل الاجتماعى (فيس بوك- تويتر)، للترويح والحجز للدروس وجذب طلاب التعليم الأساسي في المراحل التعليمية الثلاث.

 

والغريب في الأمر هذا العام أن الكثير من الإعلانات وضعت بجوار المدارس الحكومية مباشرة، دون أن يكترث أصحابها من أي ملاحقة أو مسائلة قانونية، كما تم تعليق لافتات على أعمدة الإنارة والأسوار وجدران المقابر والبيوت.
 
وضمت تلك اللافتات  أسماء المدرسين وتخصصاتهم وأرقام تليفوناتهم ومواعيد كل منهما وكيفية الحجز، كما لجأ عدد من المدرسين، إلى إرسال مندوبين أمام المدارس لإقناع اولياء الأمور بالذهاب للمدرس التابع له كل مندوب.

 

وينقسم الدرس الخصوصي إلى 4 مستويات المجموعة العادية والتى يصل فيها عدد الطلاب إلى 100 طالب فى الحصة، والثانية المجموعة المتميزة والتى يصل فيه عدد الطلاب من 20 إلى 30طالب، والمجموعة الأولى، والتى يصل أقصى عدد فيها للطلاب 10 فقط، والمستوى الرابع وهو الدرس الخاص يشرح للطالب منفردًا أو مع زميل أخر فقط.



وارتفعت أسعار الدروس الخصوصية بشكل كبير بعد ارتفاع المجموعات المدرسية، لنسبة وصلت إلى أربعة أضعاف المجموعات المدرسية، حيث بلغ سعر الدرس الخصوصي في المادة الواحدة للطالب في المرحلة الابتدائية شهريًا إذا كان مع مجموعة طلاب من 30 إلى 80 جنيهًا، أما إذا كان يأخذ الدرس الخصوصي وحده فيبلغ سعره150 جنيه إلى 250 جنيه للمادة الواحدة.

 

وفي المرحلة الإعداية وصل سعر الدرس الخصوصي في المادة الواحدة للطالب في المجموعة من 40 إلى 90 جنيها وفي الدرس الخصوصي وحده من 200 إلى 300 جنيه، أما في المرحلة الثانوية فوصل سعر الطالب في المجموعة من 50 إلى  120 جنيها وفي الدرس الخصوص فوصل من 250 إلى 400 جنيه.

 

ووفقا لأخر قرار وزاري بأسعار مجموعات التقوية  فإن اشتراكها بالنسبة لمدارس القرى والمناطق النائية، 20 جنيها للمرحلة الابتدائية، و25 جنيها للصفين الأول والثاني الإعدادي، و30 جنيها للصف الثالث الإعدادي، و35 جنيها للصفين الأول والثاني الثانوي، و45 جنيها للصف الثالث الثانوي.

 

أما اشتراك مجموعات التقوية في المدارس بالمدن يختلف عن القرى والمناطق النائية، حيث سيكون الاشتراك للمرحلة الابتدائية 35 جنيها، و25 جنيها للصفين الأول والثاني الإعدادي، و40 جنيها للصف الثالث الإعدادي، و45 جنيها للصفين الأول والثاني الثانوي، و60 جنيها للصف الثالث الثانوي.

 

بالنسبة للمدارس الرسمية للغات والمعاهد القومية، أصبح الاشتراك 40 جنيها للصف الابتدائي، بعد أن كان 20 جنيها للمجموعات العادية و25 جنيها للمتميزة، وللصفين الأول والثاني الإعدادي 35 جنيها، بعد أن كان 25 جنيها للمجموعات العادية و35 جنيها للمتميزة، وللصف الثالث الإعدادي 45 جنيها، بعد أن كان 30 جنيها للمجموعات العادية، و40 جنيه للمتميزة، أما اشتراك الصفين الأول والثاني الثانوي أصبح 50 جنيها، بعد أن كان 35 جنيها للمجموعات العادية و45 جنيها للمتميزة، واشتراك الصف الثالث الثانوي 70 جنيها، بعد أن كان 40 جنيها للمجموعات العادية و55 جنيها للمتميزة.

 

وحصيلة مجموعات التقوية يتم تقسيمها إلى 5% منها يذهب لحساب نقابة المهن التعليمية، و90% للمعلمين الذين يدرسون في المجموعات، و5% تقسم بين مديرى المدارس والوكلاء المشرفين على المجموعات والقائمين بالأعمال الإدارية بحد أقصى 500 جنيه للموظف والعمال، وحساب صيانة مستلزمات التعليم والنظافة بالمدرسة.
 


 

وأمام هذه الأسعار أطلقت حملة ثورة أمهات مصر على المناهج التعليمية مبادرة جديدة بعنوان “لا لجشع الدروس الخصوصية” ، مؤكدةَ أن هذه المبادرة تأتي كمحاولة من أولياء الأمور للتصدي لظاهرة الدروس الخصوصية التي صارت المتفشية بالمجتمع .

 

وأوضحت الحملة فى بيان لها ، أنه تم بناء المبادرة على عدة مراحل أساسية ، مؤكدةً أن أول خطوة تم اتخاذها هي إجراء استطلاع لرأي أولياء الأمور والمعلمين ، حول توحيد جهود المجتمع لمحاربة ارتفاع أسعار الدروس بشكل مبالغ فيه و أوضح البيان أن الحملة اقترحت أن يقوم معلمي الدروس الخصوصية ، بتخفيض أسعار الدروس و الملازم بنسبة 50% ، كخطوة للتضامن مع أولياء الأمور و نزع فتيل الصراع بالمجتمع ، على أن يقوم أولياء الأمور بدعم مطالب المعلمين والسعي معهم لتوفير حياة كريمة لهم .

 

 وأكد البيان أن هذا الاقتراح قوبل بالموافقة والتأييد الشديد من جانب أولياء الأمور ، بينما لم يتفاعل مع هذاالاقتراح إلا القليل من المعلمين ، وهو الأمر الذي أجبر الحملة على الانتقال للخطوة الثانية من مبادرتها ، والتي تعتمد على تشجيع أولياء أمور الطلاب المضطرين للحصول على دروس الخصوصية ، إلى التعامل مع مراكز الدروس الخصوصية التي تقدم الدروس بأسعار رمزية والابتعاد عن المراكز التي تبالغ في أسعارها .

 

أشارت الحملة إلى أنها ستعلن أسماء المراكز التي تقدم دروسها بأسعار رمزية ، لمساعدة أولياء الامور على مكافحة ارتفاع أسعار الدروس في باقي المراكز ، مع التنبيه على إلتزام تلك المراكز بالأسعار المعلنة ومتابعة تطبيقها ، على أن تقدم هذه الدروس ذات الاسعار الرمزية فقط للطلاب التى تحتاج فعلا لتلك الدروس .

 

و أكد البيان أن الحملة بذلك سوف تتخذ خطوات تدريجية لتصل في النهاية الى الهدف الاهم و هو توعية أولياء الأمور بضرورة مقاطعة الدروس الخصوصية ، و الاستغناء عنها تمامًا ، وعدم اللجوء إليها إلا في حالة الاحتياج الشديد لها من جانب الطلاب الضعاف ، حيث ستدعم الحملة المقاطعة و الإرشاد و التوجيه و تراقب أيضا معلمين المدارس .

 

وقالت الحملة في بيانها :قررنا أن نعمل على حماية أولياء الأمور من جشع و ضغط بعض معلمي الفصول ضد استغلال أعمال السنة أو سوء معاملة الطلاب ، للضغط عليهم مقابل إعطاء الدروس الخصوصية ، و سوف تقوم حملة ثورة أمهات مصر على المناهج التعليمية ، بفتح قنوات اتصال بمسئولي المتابعة بالوزارة ، لتقديم الشكاوي لهم ثم متابعة رد فعل الوزارة تجاه هذه الشكاوى .

 

ومن جانبه أكد الدكتور أيمن البيلي وكيل مؤسسي النقابة المستقلة للمعلمين، أن المرتبات الضعيفة هي السبب في اتجاه المعلم إلى تحسين دخله عبر طرق ووسائل أخرى من بينها الدروس الخصوصية.

 

وأضاف في تصريحات لـ«مصر العربية»، أن وزارة التربية والتعليم لم تنجح في القضاء على ظاهرة الدروس الخصوصية في العام الجديد، لعدم تفعيل آليات واضحة وصارمة لمواجهة هذه الظاهرة ، وطالب بوجود قانون لتجريم الدروس الخصوصية تجريمًا جنائيا؛ باعتبارها خطرًا يهدد مستقبل الوطن، مؤكدًا أن تفعيله سيؤدي إلى نتائج إيجابية اقتصادية وتعليمية وتربوية.

 

وقال : «إن امتناع الدولة عن تجريم الدروس الخصوصية يعني تشجيعها لها وتشجيع ﻹهدار الإنفاق العلمي الذي يبلغ  أكثر من 18 مليار جنيه"، لافتًا إلى أن كل الحلول المقدمة من الجهات المسؤولة مجرد حلول شكلية وليست حلولاً جذرية واقعية لمواجهة الظاهرة».

 

أما طارق نور الدين معاون وزير التربية والتعليم السابق، فقال : «إنه تم إضافة مادة في قانون التعليم الجديد تنص على تجريم الدروس الخصوصية إلا أنه لم يتم إقراره بعد لذلك حتى الآن لذلك لا يعتبر معلمو الدروس الخصوصية "مجرمين" إلا بعد تطبيق قانون التعليم الجديد».

 

وأضاف في تصريحات  لـ«مصر العربية» أن الدروس الخصوصية لن تختفي إلا بتغيير نظام التعليم الحالى والذى يعتمد على الحفظ والاستذكار، مطالبًا  بتغيير نظام التقويم بالكامل بشكل علمى ومدروس وان تكون هناك مواد مؤهلة للالتحاق بالجامعات بجانب القدرات الأمر الذى يكون نقطة البداية لتلاشى هذه الظاهرة بحسب كلامه.








 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان