رئيس التحرير: عادل صبري 05:03 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«الكثافة الطلابية» أزمة تتفاقم.. وتربويون: عشوائية «التعليم» السبب

«الكثافة الطلابية» أزمة تتفاقم.. وتربويون: عشوائية «التعليم» السبب

أخبار مصر

الدكتور طارق شوقي وسط التلاميذ في أول أيام الدراسة

«الكثافة الطلابية» أزمة تتفاقم.. وتربويون: عشوائية «التعليم» السبب

مصطفى سعداوي 26 سبتمبر 2017 21:31

الكثافة الطلابية أزمة تتفاقم بالمدارس الحكومية، كل عام عن الآخر، لزيادة الأعداد الهائلة للطلاب الملتحقين بالمرحلة الابتدائية مع نقص أعداد المدارس؛ الأمر الذي أرجعه تربويون إلى ما أسموه بـ "عشوائية وزارة التربية والتعليم في بناء المدارس"، بما لا يتناسب مع الأعداد الجديدة.
 

وخلال السنوات الأخيرة لجأت العديد من الأسر المقتدرة ماديًا إلى إلحاق أبنائهم بالمدارس التجربية والخاصة والدولية، هربًا من الكثافات الطلابية داخل الفصول الذي يصل العدد في بعض فصول مدارس الجيزة من 120 إلى 150 طالب وطالبة في مرحلة التعليم الابتدائي.

 

ومع بداية العام الدراسي الجديد السبت الماضي، اشتكى أولياء أمور من مشكلة الكثافات الطلابية"مشكلة كل عام"، داخل الفصول، مؤكدين أن هذه الكثافات تؤثر بشكل كبير، بصورة سلبية على تعليم أبنائهم.


وأبدى سعيد حسان، موظف، استياءه من كثافة الطلاب في الفصول، قائلا: "التلميذ هياخد حقه إزاي في التعليم، في ظل الكثافة الطلابية دي، الفصل الواحد في أكتر من 70 تلميذ".

وأمام مدرسة نجيب محفوظ الابتدائية، بمنطقة المنيب جنوب الجيزة، وافقه الرأي حلمي أبو العينين، محاسب، شاكيًا تكدس التلاميذ بالفصول كما اشتكى من غلاء الأسعار وتكلفة إعداد السندويتشات للأولاد".
 

من جانبه أوضح اللواء يسري سالم، مدير الهيئة العامة الأبنية التعليمية، أن الوزارة تسلمت (1880) مشروعًا، بعدد (26829) فصلاً،  للقضاء على كثافة الطلاب فى الفصول،  مشيرا  إلى أنه جارٍ تجهيز الطرح (1213) مشروعًا بإجمالي (18662) فصلاً.


ويرى الدكتور حسن شحاتة الأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، والخبير التربوي، أن السبب في عدم القضاء على ظاهرة الكثافة الطلابية داخل الفصول، سببها الطريقة الشعوائية التي تتخذها وزارة التربية والتعليم في بناء المدارس، بما لا يتناسب مع الأعداد الجديدة.

 

وأوضح شحاتة لــ "مصر العربية"، أن وزارة التربية والتعليم تقوم ببناء  المدارس بطرق غير مدروسة علميًا، فلا تراعي أعداد السكان في المناطق التي تقوم بالبناء فيها، إضافة إلى عدم اعتمادها على الإحصائيات الرسمية من وزارة التخطيط لأعداد المواليد المقيدة في الصحة والمقبلة على الالتحاق بالتعليم، ليتم بناء المدارس على أعدادهم.


وأشارالدكتور حسن شحاتة،  إلى أن الكثافة الطلابية أدت إلى لجوء عدد كبير من الأسر المصرية على إلحاق ابنائهم برياض الأطفال والمدارس التجريبية والخاصة بسبب سوء الخدمة وكثافة الفصول في المدارس الحكومية، ما يحرم الطبقات الفقيرة وهي العظمى في المجتمع من الحصول على حقوقهم في التعليم.

 

وأضاف الخبير التربوي أن من ضمن الأسباب الرئيسية في الكثافة الطلابية داخل الفصول ميزانية وزارة التربية والتعليم المقررة لبناء المدارس بسبب عدم اعتمادها على مصادر متنوعة وجديدة للتمويل منها الانتفاع من الكتاب المدرسي.

 

وأوضح:"الكتب الخارجية تعتمد على النقل من الكتاب وتدريباته وأنشطته دون ان تدفع مليما واحدا لوزارة التربية والتعليم كحق انتفاع من كتاب الوزارة"، مطالبًا بضرورة دفع قيمة 10% من إيرادت هذه الكتب لوزارة التربية والتعليم.

 

وقدم شحاتة عدة حلول لتنوع مصادر تمويل  وزارة التربية والتعليم بجانب حق الانتفاع من الكتاب المدرسي نتناولها كالتالي:

 

- طابع بريد في كافة المصالح الحكومية يكون خاص بهيئة الأبنية التعليمة.

-لابد أن تساهم المدارس الأجنبية والخاصة بواقع 10% من أرباحها لصالح وزارة التربية والتعليم.

-السماح للمجتمع المدني ببناء المدارس.

 

بدوره أكد خالد صفوت، رئيس رابطة أولياء الأمور، عدم حل الكثافة الطلابية داخل الفصول في العام الدراسي الجديد، مشيرًا إلى أن الـ18 ألف فصل التي أعلنت الوزارة عن دخولهم الخدمة في السنة الدراسية الجديدة غير كافية.

 

ويرى صفوت، أن حل الكثافة الطلابية في فصول المدارس هو تطبيق نظام الفترتين على أكثر من 60% من المدارس، مشيرًا إلى أن 20% من مدارس الجمهورية هي فقط من تعمل بهذا النظام.

 

وأضاف صفوت لـ"مصر العربية":"صورة الدكتور طارق شوقي وسط الطلاب داخل احد الفصول في أول أيام الدراسة أكبر دليل أن الفصول بها كثافات كبيرة .. ويؤكد أن المشكلة لم تحل .. الوزير كان مش لاقي حتة يقعد فيها.. وشكل جلوس التلاميذ بجوار بعضهما أوضح المشكلة".

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان