رئيس التحرير: عادل صبري 08:24 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

التعليم وظاهرة التسرب.. 6 أسباب تُسقط الحكومة في الاختبار السنوي

وخبراء يضعون "روشتة مواجهة"..

التعليم وظاهرة التسرب.. 6 أسباب تُسقط الحكومة في الاختبار السنوي

مصطفى سعداوي 21 سبتمبر 2017 22:43

قبل يومين من انطلاق العام الدراسي الجديد، لم تعلن وزارة التربية والتعليم - حتى الآن - خطة وآلية واضحة لمواجهة ظاهرة التسرب من التعليم.

 


الوزارة رغم أنها أعلنت ربط أسر التلاميذ الذي دفعها الفقر بمعاش تكافل وكرامة، إلا أن خبراء اعتبروا الأمر مجرد خطوة في مشوار الألف ميل، وغير كافية للتغلب على ظاهرة التسرب التي تعد من أخطر المشكلات التي تواجه العملية التعليمية ومستقبل الأجيال في مصر.
 

 

وتشكل مشكلة التسرب عائقا اجتماعيا على قدر كبير من الخطورة ما يؤثر سلبا على الحقوق الأساسية للمواطنين فى الحصول على الحد الأساسي من التعليم، وما يصاحب ذلك من فقد الحقوق الأساسية الأخرى ومنها (فرص العمل، التمتع بمستويات صحية واجتماعية لائقة) مما ينعكس على معدلات التنمية البشرية، فالتسرب يعد اهدار للموارد البشرية والمجتمعية

 

ويرى الدكتور حسني السيد الخبير التربوي بالمركز القومي للبحوث التربوية، أن من أسباب التسرب من التعليم، كثافة الفصول وعدم توافر أماكن للتلاميذ في المدارس، وهو الأمر الذي لم تتحدث عنه الوزارة في استعدادتها للعام، الجديد، من حيث توفير أماكن جديدة من عدمه.

 

وقال السيد لـ"مصر العربية"، إن قرار وزير التعليم بإلغاء الشهادة الابتدائية وإعتبارها عام نقل، سيزيد من ظاهرة التسرب من التعليم، بسبب تاهيل تلاميذ غير قادرون على القراءة والكتابة للمرحلة الإعدادية مباشرة دون امتحان حقيقي يقيس قدراتهم، ما يعني عدم مقدرتهم المواصلة في التعليم الإعدادي، وبالتالي يتسربون من التعليم.

 

وأضاف الخبير التربوي، أن وزارة التربية والتعليم لم تضع  خطة واضحة لمواجهة الدروس الخصوصية التي تزيد من أعباء الأسرة المصرية، ما يدفع الأسر الفقيرة على عدم استكمال ابنائهم التعليم بسبب عدم مقدرتهم على مصاريفه التي أصبحت باهظه.

 

وأكد أن الظروف الاقتصادية السيئة التي تعاني منها الدولة في الوقت الحالي وبالتالي مردودها على معظم الأسر المصرية، سيدفع العديد منهم على تسرب أبنائهم من العليم، وخاصة في ظل انتشار البطالة التي أصبحت دافع كبير أمام التلاميذ  على عدم المواصلة في التعليم لرؤيتهم الخريجين بلا وظائف.

 

وأشار السيد، إلى أن الدكتور مصطفى رجب رئيس الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، أعلن منذ 5 سنوات أن هناك أكثر من 420 ألف طفل لم يجدوا أماكن في الصف الأول الابتدائي، مؤكدًا الأن الأعداد تتزايد بسبب عدم بناء العدد الكافي من المدارس.

 

وتابع:"مستوى منظومة التعليم في مصر في تدهور وتدني مستمر.. الوزير الحالي لم نر ونسمع منه فقط سوى بيانات.. ومعظم الخطط التي عرضها تحت مسمى التطوير خالية تمامًا من الحلول الحقيقية التي ستخرج المنظومة من النفق المظلم".

 

من جانبه قال الدكتور أيمن البيلي، الخبير التربوي، إن وزارة التربية والتعليم اختذلت في خطتها لكل مشروعات التطوير التي طرحتها  في انشاء المدارس الخاصة بمصروفات مثل المدارس اليابانية وغيرها، وتجاهلت بناء مدارس حكومية جديدة لمواجهة كثافة الفصول التي تعد أحد أسباب ظاهرة التسرب من التعليم.

 

وأضاف البيلي لـ"مصر العربية"، أن عدم بناء الوزارة لمدارس حكومية جديدة، سيدفع المواطنين  إلى إلحاق أبنائهم بالمدارس الخاصة، ما يعني لجوء الفقراء وهم الطبقة والشريحة الكبرى في المجتمع ممن لم يجدوا أماكن لأبنائهم في المدارس إلى الترسب من التعليم لعدم مقدرتهم على مصروفات التعليم الخاص.

 

واستكمل:"الحالة الاقتصادية الحالية التي تشهدها مصر ستدفع العديد من الأسر على تسريح أبنائهم من التعليم، لعدم مقدرتهم على مواصلة مصاريف التعليم التي أصبحث باهظة من حيث الدروس وشراء الكتب والأدوات المدرسية وغيرهما..".

 

وأكد الخبير التربوي، أن عدم جاهزية المدارس الحكومية، من حيث العملية التعلمية، والتربوية والإدارية حولت المدارس إلى طاردة وليست جاذبة للتلاميذ، لذلك تفشت ظاهرة التسرب.

 

 

اقتراحات لحل مشكلة التسرب:

ويرى الدكتور أيمن البيلي، الخبير التربوي، أن لمواجهة التسرب من التعليم وقدم البيلي عدة اقتراحات لمواجهة ظاهرة التسرب من التعليم نتناولها كالتالي:

 

- بناء مدارس حكومية جديدة.

- صرف معاشات تكافل تتواقب مع ارتفاع الأسعار للأسر الفقيرة ممن لديها أبناء في مراحل التعليم.

- مواجهة الدروس الخصوصية.

- العدالة في التعامل وعدم التمييز بين الطلبة داخل المدرسة.

- التاهيل التربوى للمعلمين ليستطيع التعامل بشكل جيد مع التلاميذ ليتحول إلى أحدد عوامل الجذب للمدرسة.
- منع العقاب بكل أنواعه بالمدرسة البدني والنفسي.
- مساعدة المعلم للطلبة لمعالجة ضعفهم
- إشراك الطلبة في نشاطات يحبونها، مثل لعب كرة القدم وتفعيل دور مسرح المدرس، تزويد المدرس بالآلات الموسيقية.
- تنوع الأساليب التعليمية.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان