رئيس التحرير: عادل صبري 06:47 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مقالات الثلاثاء: "نكاح الميت" و"طعام عبد الناصر" لتنسى الناس معارك الرئاسة والدستور

مقالات الثلاثاء: نكاح الميت وطعام عبد الناصر لتنسى الناس معارك الرئاسة والدستور

أخبار مصر

صحف القاهة

مقالات الثلاثاء: "نكاح الميت" و"طعام عبد الناصر" لتنسى الناس معارك الرئاسة والدستور

محمود النجار 19 سبتمبر 2017 12:17

امتلأت مقالات الكتاب في أعمدة الصحف الصادرة اليوم بقضيتين شغلتا الرأى العام خلال الأيام الأخيرة؛ وهما فتوى معاشرة الزوج لزوجتة المتوفاة، وما جاء بمذكرات عمرو موسى "كتابيه" عن الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

وكان النصيب الأكبر نسبيا للفتوى بمضاجعة الزوجة، وما تلاها من فتوى أخرى لسعاد صالح حول مضاجعة الحيوانات.

وأطلق الكتاب مسميات مختلفة على الظاهرة أبرزها فتاوى الشذوذ، وفتاوى صناة الأزمات، وتساءل كتاب عن سر توقيت نشر هذه الفتوى، والمعركة حولها، ووصل البعض إلى نتيجة مفادها أن مثل هذه المعارك تغطي بغبارها على الانتخابات الرئاسة، وتصريحات تعديل الدستور

عماد الدين أديب: أسئلة الأسبوع

وكتب عماد أديب في مقاله بصحيفة الوطن أن "ما يُشغل الرأى العام فى بلادنا -للأسف الشديد- الشكل وليس الجوهر، الشائعة وليس الحقيقة، التفاصيل وليس المضمون، الإثارة وليس الجد."

وعبر أديب عن اندهاشه من توقيت تلك الفتاوى الذى يشتعل فيه الإرهاب التكفيرى وتُسال دماء طاهرة من أبنائنا من الجيش والشرطة فى سيناء، يصبح هذا السؤال هو الشغل الشاغل لعقل المجتمع.

وانتقد قيام الدنيا على تصريحات عمرو موسى حول ما قيل عن طلب عبد الناصر طعام خاص يأتيه من سويسرا بشكل دورى؟

وخلص إلى القول "وغاب عن عقل الأمة أن أزمة مصر الآن ليست إذا كان الرئيس جمال عبدالناصر يأكل من سويسرا، لكن أزمة مصر هى أن يجد بسطاء مصر طعامهم فى مصر بسعر مقبول."

وغاب عن عقل الناس أسئلة جوهرية مثل اقتراب معركة رئاسة الجمهورية، وعدم وجود مرشحين جديين، وغاب عنهم ذلك الجدل الذى لم يؤكده أو ينفه أحد عن إمكانية تعديل الدستور.

جميل عفيفى: فتاوى الشذوذ ومشايخ آخر الزمان

وفي صحيفة الأهرام كتب جمل عفيفي في مقاله يقول"إننا اصبحنا نهوى الجدال والدخول فى اسئلة لا معنى لها من أشخاص لا علاقة لهم بالفتوى هدفهم الأول والأخير الشهرة حتى لو على حساب الدين وسماحته وسمعته، لقد تطرق البعض إلى أسئلة تثير الاشمئزاز ولا تصدر إلا من أشخاص شواذ فكريا، ليخرج علينا مدعى الفتاوى ليصدر فتواه لتنقلب الدنيا"

عبد الناصر سلامة: فتاوى صناعة الأزمات

وأشار عبد الناصر سلامة في مقاله بصحيفة المصري اليوم إلى أن "المتابع لتوقيت صدور مثل هذه الفتاوى أو للأشخاص الذين تصدر عنهم، سوف يكتشف أننا أمام عمل خطير، هو فى حقيقته إحدى أذرع أو أحد أفرع اختلاق الأزمات فى توقيتات محددة، كعملية هروب خُط الصعيد، أو القبض على الفنانة المشهورة بتهمة تعاطى المخدرات، أو حتى تفجير انتحارى هنا وهناك."

ومضى يقول "قد تكون كل النماذج الأخرى مقبولة فى الأعمال الأمنية أو السياسية، إلا أن الأمر حينما يتعلق بتشويه الدين، من خلال استعمال مجموعة من المشوَّهين، فنحن أمام قضية من الخطورة تستوجب وقفة مع النفس ومع المسؤولين ومع العلماء بصفة عامة والأزهر بشكل خاص، هذه الوقفة تستدعى تحديد من يجوز لهم الإفتاء ومن لا يجوز، وتستدعى فى الوقت نفسه الحصول على موافقة مجمع البحوث الإسلامية قبل إعلان الفتوى، أو موافقة دار الإفتاء، أو ربما هيئة كبار العلماء بالأزهر، لذا كنت أتمنى أن يصدر بيان رسمى من الأزهر بشجب ذلك الذى يجرى، ومنحه سلطة إصدار قرار بمنع هذا أو ذاك من الإفتاء، وليس مجرد التحقيق معهما حسبما قرر رئيس جامعة الأزهر، مادام أمر النكاح قد وصل إلى «البهايم» والأموات!!"

محمود خليل: هل يحرم الله أكل الميتة في البهائم ويحل مضاجعتها بالبشر؟

وبعد أن أكد محمود خليل في مقاله بصحيفة الوطن أننا شعب تحكمه ذهنية التحريم، الأمر الذى يجعل تداعيات هذا اللغو عنيفة عليه. فالحلال والحرام هاجس أساسى من الهواجس التى تحكم عقل المصريين، تساءل "ما معنى أن يكون الجنس موضوعاً للفتاوى الدينية بهذه الطريقة الشاذة؟."

وتساءل عن وقت تخرج فيه أستاذة أزهرية لتتحدث عن إجازة مضاجعة البهائم. أما الدكتور صبرى عبدالرؤوف الذى لم يجد مشكلة فى الحديث عن مضاجعة الميتة فقد نسى أن الله تعالى حرم أكل الميتة. هل يحرم الله أكلها فى البهائم، ويحل مضاجعتها فى جسد ميت؟

رفعت رشاد: موسم تمزيق عبد الناصر

وفي إشارة إلى مذكرات عمرو موسى كتب رفعت رشاد في صحيفة الأخبار "الكثير مما ينشر سلبا عن الزعيم الخالد جمال عبد الناصر لا يستحق المناقشة أو الرد عليه. فالمصريون كالعادة تعودوا علي طمس تاريخ من سبقوهم وهو ما نجده واضحا في المعابد الفرعونية حيث يحرص كل فرعون علي محو تاريخ سابقيه."

وتابع قائلا "هذه السمة تنطبق أيضا علي المسئولين الذين يكتبون مذكراتهم فتجدهم يلونون كل الأمور بألوانهم الخاصة ويبتعدون عن الموضوعية بشكل ما، مظهرين أنفسهم في زي البطولة، مشوهين كل من لم يكن متفقا معهم أو علي هواهم."

ومضى رشاد في دفاعه عن عبد الناصر إلى مدى بعيد وكتب يقول "يصور لنا الديمقراطية التي حرمنا منها عبد الناصر وكأنها كانت موجودة من قبل بينما الواقع يؤكد أن الانتخابات كانت تزور والباشوات كانوا يصدرون القوانين التي تحافظ علي مصالحهم ومصالح طبقتهم ولذلك هم مقهورون لأن عبد الناصر أعاد توزيع الثروات، تلك الثروات التي يدعون أنها من عرق جبينهم بينما هي من عرق الفلاحين وعطايا محمد علي وأولاده ولا أعرف كيف نبلع أن يكون لدي أحدهم ألف فدان ( حد أدني ) بينما ألف فلاح لا يملكون سهما أو قيراطا."

وخاطب منتقدي ناصر مباشرة قائلا "صدعتمونا بموضوع النكسة فهو موضوع سخيف وكأن مصر الدولة الوحيدة التي خاضت حربا وخسرتها، التاريخ شاهد علي مآسي كبيرة بحجم نكستنا مئات المرات ولَم تجلد الشعوب نفسها ولَم تلطخ زعماءها.

 

وليد طوغان: وللحريات حدود أيضا!

ومن روز اليوسف يكتب وليد طوغان في مقاله "بعد أحداث إرهاب لم تكن متصورة ولا متوقعة فى اوروبا، بدا ان الشارع الإنجليزى يميل الى عدم قبول ما يسمى بالحريات المطلقة ..عمال على بطال . غير الارهاب، فالاوساط العمالية هى الاخرى قلق مزمن للانجليز. لذلك فالغالبية فى الشارع البريطانى مع سن قواعد لاستخدام مواقع التواصل فى الاضرابات .. وفى السياسة.

يقولون إن التعديلات التشريعية المقترحة بخصوص مواقع التواصل، محاولة لسد فرص التلاعب من أقليات نقابية لإثارة الفوضى باسم المجموع. وهو حل كما يقولون ايضا للحد من رغبات مجموعات «غير خالصة النية» فى إثارة القلاقل باسم العمال.. وباسم الحريات.

فى بريطانيا متحضرون وديمقراطيون، لكن للحضارة حدود.. وللحريات ايضا.

 

السفير علاء الحديدي: كيف تستعيد مصر قوتها الناعمة؟

وفي صحيفة الشروق كتب علاء الحديدي عن القوة الناعمة لمصر" أهمية دور الدولة فى دعم وبناء القوة الناعمة، وقد رأينا ذلك حين كانت الدولة تيسر دراسة الطلبة الأجانب فى مصر وخاصة الطلبة العرب، أو فى مسلسل أم كلثوم من إنتاج التليفزيون الرسمى للدولة. كما رأينا كيف تراجعت القوة الناعمة لمصر حين انسحبت الدولة وتوارى اهتمامها بالثقافة والفن، ناهيك عن التعليم وماسبيرو.

وواصل كلامه كاتبا ": لذلك لم يكن غريبا أن كان هناك شبه إجماع بين المتحدثين فى مكتبة الإسكندرية بشأن تراجع القوة الناعمة المصرية، ودار نقاشا مطولا حول أسباب ذلك وكيفية علاجه. وقد اتفق معظم المتحدثين حول أهمية البدء بالتعليم، باعتبار أن ذلك يمثل أولوية إن أرادت مصر استعادة مكانتها السابقة وبناء قوتها الناعمة من جديد. وهو ما أعلن معه الدكتور مصطفى الفقى أن ذلك سيكون موضوع الصالون الثقافى القادم بمكتبة الإسكندرية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان