رئيس التحرير: عادل صبري 01:49 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ختان اﻹناث في مصر..2.27 مليون حالة ومازال العد مستمر

ختان اﻹناث في مصر..2.27 مليون حالة ومازال العد مستمر

أخبار مصر

ختان الاناث

والففهاء اختلفوا على الحرمانية

ختان اﻹناث في مصر..2.27 مليون حالة ومازال العد مستمر

هادير أشرف 17 سبتمبر 2017 22:00

"2.27 مليون امرأة في مصر خضعت لعملية ختان"، بحسب فاطمة خفاجي عضو الاتحاد النوعي لنساء مصر  التي قالت إن 92% من النساء التي يتراوحن أعمارهن بين 15 و49 عاما خضعن للختان.

 

  

وأوضحت خفاجي خلال كلمتها بمائدة الحوار التي عقدت تحت عنوان "مجتمع بلا ختان"، أنه طبقاً للمسح الصحي الديموجرافي لعام 2014 فإن 92% من النساء اللاتي سبق لهن الزواج في الفئة العمرية ما بين 15-49 عام، خضعن للختان ، وأكثر من نصفهن تم ختانهن بين عمر 7-10 سنوات.

 

وطالما أثارت قضية ختان اﻹناث في مصر العديد من المناقشات، واختلفت اﻵراء حولها، حتى صدر قرار من أحد المحاكم المصرية بتجريم عملية ختان اﻹناث.

 

"مصر العربية"، توضح في تقريرها التالي رأي الإسلام و المجتمع و القانون في قضية ختان الإناث.

 

 

بين المكروه والحرام

 

الدكتورة فتحية الحنفي أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات، جامعة الأزهر، أكدت أن  الفقهاء اختلفوا فى حكم ختان الإناث فمنهم من أقر بوجوبه، ومنهم من قال بكونه سنة أو مستحب، إذا كان الغرض منه أخذ القدر القليل، مشيرة أن بعض الفقهاء قالوا أنه أمر مكروه.

 

وأوضحت الحنفي لـ"مصر العربية"،  أن ختان الإناث متروك بما يتناسب ومصلحة ذوى الشأن، ورأى أهل الخبرة من الأطباء هم من يقرروا إذا كانت الفتاة في حاجة إليه أم لا .

 

وأضافت أنه : "بناء على ما ذُكر فإن ختان الإناث قد يكون واجبًا إذا كان هذا الجزء كبير يؤثر على المرأة بناء على تقرير الأطباء،  أما إذا كان هذا القدر قليلًا وليس له أى تأثير سلبى فلا داعى للجوء إليه".

 

ولفتت أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات، جامعة الأزهر، أنهت ضد الحملات المناهضة للختان ﻷن الفتاة قد تكون بحاجة إلي هذه العملية، وحينها يكون الضرر كبير عليها إذا لم تجريها.

 

وعلى العكس تماماً، أكدت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقة المقارن بجامعة الأزهر، أن ختان اﻹناث حراماً، مؤكدة أنه لا يوجد نص صيح في القرآن أو السنة بأمرنا بختان اﻹناث.

 

وأوضحت صالح لـ"مصر العربية"، أننا نحتاج إلى زيادة التوعية في المساجد وباﻷخص في خطبة يوم الجمعة حتى نستطيع التغلب على هذه الظاهرة.

 

الأضرار الجسدية للختان

تعاني الفتاة التي تتعرض للختان من بعض اﻷعراض بعد إجراء العملية مباشرة ومنها "نزيف، آلام شديدة قد تتسبب الصدمة العصبية، إلتهابات حادة في موضع الختان، تلوث الجرح الناتج عن الختان، كسور في العظام  ناتجة عن التحركات اللاإرادية، تشوه أعضاء التأنيث الخارجية".
 

كما تتعرض لأضرار جسدية طويلة المدى ومنها اﻹصابة بـ"احتقان بالحوض، وآلام عند الجماع، وإلتهابات مزمنة بالمجارى البولية، صعوبة أثناء الولادة".

 

 

اﻷضرار النفسية للختان

تعاني الفتاة التي تتعرض للختان لعدد من اﻷعراض النفسية ومنها -حسب خبراء نفسيين- "الشعور بالنقص، الخوف من العلاقة الزوجية وآثاره السلبية على الحياة الزوجية، وقد تؤدي إلى فشل العلاقة الزوجية بين الزوجين، شعور المرأة بالقهر، و الخوف من وضعها الاجتماعي".

 

القانون يجرم الختان

1-تنص المادة 242 مكررة في تعديلات قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والتي أجازها مجلس الشورى في 25/4/2008 على أنه " يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنتين أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه كل من أجرى أو شرع في ختان الإناث".

 

2-قرار وزير الصحة رقم 261 لسنة 1996 لمنع ختان الإناث نهائياً بجميع وحدات وزارة الصحة والسكان ويترتب على هذا الحظر مجازاة الطبيب بالعقوبات الجنائية المقررة إضافة إلى الجزاءات التأديبية والمهنية و قرار وزير الصحة والسكان عام 2007 بجعل إجراء ختان الإناث عملا مخالفا للقوانين واللوائح المنظمة لمزاولة مهنة الطب.

 

وقد وافق البرلمان المصري العام الماضي، على تغليظ عقوبة ختان اﻹناث لتصبح السجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تتجاوز 7 سنوات.

 

كما تضمن القانون الجديد إضافة المادة رقم (242) مكرر، والتي تنص على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها.

 

وعلى الرغم من الجهود الحكومية، وظهور المبادرات من جانب المجتمع المدني لمحاربة "ختان اﻹناث"، إلا أن مصر مازالت تحتل الصدارة من حيث معدلات انتشار ظاهرة ختان الإناث، ويرجع هذا  لافتقار المبادرات  لتطبيق ميداني فاعل في القرى والأرياف، ما يجعل من هذه الظاهرة كابوسا يهدد مستقبلهن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان