رئيس التحرير: عادل صبري 04:56 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

جرح النوبة ينزف من جديد.. والضحايا «معتقلي الدفوف»

جرح النوبة ينزف من جديد.. والضحايا «معتقلي الدفوف»

أخبار مصر

جانب من مسيرة احتفالية الدفوف

جرح النوبة ينزف من جديد.. والضحايا «معتقلي الدفوف»

«اعتقال 25 نوبي باحتفالية الدفوف»، خبر أعاد جرح القضية النوبية للنزيف مرة أخرى بعد هدوءه نسبيًا، حيث قامت قوات اﻷمن بإعتقال 25 نوبيًا ثالث أيام عيد اﻷضحى، من وسط مسيرة احتفالية غنائية بالدفوف، واتهمتهم بعدة تهم، منها توزيع المنشورات والدعوة للتظاهر، وتلقي تمويل خارجي.

 

بدأت اﻷحداث عندما خرج عدد من أبناء النوبة في  مسيرة سلمية بالدفوف تحت شعار "العيد في النوبة أحلى"، لتنظيم وقفة في حديقة درة النيل أمام مبنى المحافظة، مرددين أغاني تراثية للنوبيين وتصف حالهم بعد التهجير.

 

وعند وصولهم إلى ميدان المحطة، فوجئوا أنه تحول إلى ثكنة عسكرية محاطة بقوات الأمن، التي تمنعهم من الدخول للحديقة.

 

وأوضح الناشط النوبي طارق يحيى، أنهم اتجهوا بعد ذلك إلى منطقة الجُزيرة، لاستكمال احتفالهم بالعيد ومسيرتهم السلمية، رافعين لافتات مكتوب عليها: "الهوية النوبية، تفعيل الدستور، إلغاء القرار 444".

 

وتابع: "الأمن عملنا كردون ورفعوا علينا السلاح وضربوا البنات وبدأت المناوشات بين المشاركين وأفراد الأمن ومسحوا الفيديوهات والصور اللي تثبت سلمية المسيرة"، وانتهى اﻷمر بإعتقال 24 من المشاكرين بها.

 

وأكد أن التهم الموجهة لشباب النوبيين هي التحريض على التظاهر، التظاهر بدون ترخيص، إحراز منشورات، الإخلال بالأمن العام، تعطيل حركة المرور، التمويل من الخارج، وذلك للضغط على الدولة لتحقيق مطالبهم.

 

وجاءت هذه المسيرة للاحتفال بذكرى اعتصام 4 سبتمبر 2011 للنوبيين الذي استمر لمدة أيام أمام مبنى محافظة أسوان، وانتهى بمهاجمة الأمن لمخيمات المعتصمين وإلقاء القبض على 3 شباب ثم الإفراج عنهم بعد ساعات.

 

ومن جانبها قامت قوات اﻷمن بإعتقال المشاركين في المسيرة، بمعسكر الشلال، ولم يتوجهوا قبل ذلك إلى قسم الشرطة، وهناك تم عرضهم في اليوم التالي، على النيابة والتي قررت حبسهم 4 أيام على ذمة القضية.

 

وبعد مرور اﻷربع أيام كان من المفترض أن يعرض المتهمين في جلسة أمام القاضي، إلا أنه اﻷمن لم يرحلهم لمكان الجلسة، فقرر القاضي استمرار حبسهم لمدة 15 يوم على ذمة القضية.

 

وباﻷمس كان موعد جلسة المحاكمة الثانية، والتي أوضحت "راندا خالد" أحد ابناء النوبة، أنها تمت في معسكر "الشلال" مكان احتجاز المتهمين، بحضور 30 محامياً، من بينهم خالد علي، وزياد العليمي، ومحمد الباقر.

 

وأضافت راندا لـ"مصر العربية"،  أن القاضي سمح لـ"محمد عزمي رئيس اتحاد النوبيين السابق، ومنير بشير رئيس جمعية النوبيين"، أحد المحبوسين على ذمة القضية، بالترافع عن أنفسهم وعن المتهمين اﻵخرين.

 

وتابعت: " فضلنا قاعدين قدام المعسكر لحد الساعة 5، في انتظار قرار المحكمة، وخرج بعدها وكيل النيابة وأخبرا أنه تم تجديد حبس المتهمين 15 يوماً آخرين على ذمة القضية، موضحة أن اﻷهالي اعترضوا بعد سماع القرار فنزلت قوات اﻷمن المركزي إلى الشارع لمنعهم من الاعتراض.

 

ولفتت أن أحد المتهمين ويدعى "فهد"، لم يتم القبض عليه مع باقي المتهمين، وإنما تم القبض عليه خلال زيارته لهم، بسبب منشور كتبه على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي، مشيرة أن المحامين قدموا استئناف بخصوصه وتم رفضه اليوم.

 

وطالبت ابنة النوبة الرئيس عبد الفتاح االسيسي بالتدخل في اﻷزمة لاحتوائها، منعاً لزيادة غضب الشباب بسبب حبس اصدقائهم ون وجه حق.

 

ومن جانبه أوضح المحامي "خالد علي"،  أن المحامين من المفترض أن يقدموا يوم اﻷربعاء القادم طلب استئناف على حكم المعتقلين.

 

وأضاف خالد علي لـ"مصر العربية"، أنه يجب التحفظ على القضية لأنها مكتوبة بشكل سئ للغاية وبها الكثير من المغالطات، مشيراً أنه على سبيل المثال تم توجيه تهم للمعتقلين بتوزيع منشرات تحرض على التظاهر يوم 3/9 الساعة الواحدة ظهراً، في حين أن المعتقلين تم القبض عليهم يوم 3/9 الساعة السادسة مساءً، فكيف يوزعون منشورات تدعوا للتظاهر بعد موعد التظاهر المذكور!.

 

وقد بدأت قضية أبناء النوبة منذ أكثر من قرن وتوارثتها الأجيال منذ ﺗﻬﺠﻴﺮ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺑﺄﺳﻮﺍﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺧﺰﺍﻥ ﺃﺳﻮﺍﻥ ﻋﺎﻡ 1898، ﺛﻢ ﺣﺪﺛﺖ ﺗﻌﻠﻴﺎﺕ ﻟﻠﺨﺰﺍﻥ ﻓﻲ ﺃﻋﻮﺍﻡ 1902 ﻭ 1912 ﻭ 1933 ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺘﻴﺖ ﻋﺪﺩ ﺁﺧﺮ ﺩﻭﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﻱ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻬﻢ، ﻟﻴﺘﻢ ﺗﻬﺠﻴﺮﻫﻢ ﻧﻬﺎﺋﻴًﺎ ﻭﻳﺼﺒﺢ 350 ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮ ﺑﻤﺤﻴﻂ ﺑﺤﻴﺮﺓ ﻧﺎﺻﺮ ﺧﺎﻟﻴًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﻋﺎﻡ 1964 ﻋﻨﺪ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ .

 

ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻛﺰ ﻛﻮﻡ ﺍﻣﺒﻮ ﻭﺗﻢ ﺗﺴﻜﻴﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺴﺎﺣﺘﻬﺎ 50 ﻛﻴﻠﻮ ﻣﺘﺮ، ﻭﻫﻲ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻤﻮﻃﻨﻬﻢ ﺍﻷﺻﻠﻲ، ﻟﻴﺒﺪﺃ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻋﺘﺮﺍﺿﻬﻢ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﻬﻢ ﻟﻮﻗﻔﺎﺕ ﻭﺍﻋﺘﺼﺎﻣﺎﺕ ﻟﻠﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺤﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻴﻂ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ.

 

وكان أخر اعتصاماتهم بعد طرح الأراضي النوبية في مزاد مشروع المليون ونصف فدان عن طريق الريف المصري، فاعترضوا خلال مسيرة قافلة العودة النوبية بطريق أبو سمبل أسوان في نوفمبر 2016، وتم تعليقها بوعد من الحكومة ومجلس النواب بتحقيق مطالبهم، ولكنها لا زالت وعود لا تنفذ.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان