رئيس التحرير: عادل صبري 07:09 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

القمح المصري.. من الإرجوت الضار إلى الخشخاش المخدر

القمح المصري.. من الإرجوت الضار إلى الخشخاش المخدر

متابعات-أخبار مصر 14 سبتمبر 2017 18:08

استيراد القمح من الخارج أصبح يمثل أزمة موسيمية تواجه الوزارات المعنية في الدولة، لاحتواء واختلاط المحصول من فطر الإرجوت الذي يمثل خطورة على صحة المواطن والزراعات المصرية، وحديثا إلى بذور الخشخاش المخدرة.

 

وخلال الشحنة الأخيرة التي استوردتها مصر من رومانيا، عثر بها على بذور الخشخاش المخدرة، وهو ما أكده أحمد يوسف نائب رئيس هيئة التموين، مشيرًا إلى أن البذور غير ضارة وسيتم غربلتها.

 

وكشف الحجر الزراعي، خلال الأسابيع القليلة الماضية، عن احتواء شحنتي قمح مستورد من رومانيا وفرنسا، على ما وصف بأنه بذور خشخاش تستخدم في إنتاج مخدرات، وهو ما أثار قلقا كبيرا في السوق العالمية، إذ أن مصر هي اكبر مستورد للقمح في العالم.

 

وأحيلت الشحنتين إلى النائب العام، ولم يصدر حتى الآن قرارا نهائيا بشأن ما إذا كان القمح يجب إعادة تصديره.
 

"بذور الخشخاش في شحنة القمح الروماني بحسب تقرير وقعه مدير إدارة الحجر الزراعي ليست من النوع الأفيوني الضار. ولذا سيتم غربلتها"، بحسب ما قاله يوسف.

 

وقال وزير الزراعة عبد المنعم البنا، إن بذور الخشخاش التي وجدت في الشحنتين "ليست بالخطيرة جدا"، وهما من القمح الفرنسي والقمح الروماني، سيجري غربلتهما قبل إتخاذ قرار بشأن احتمال السماح بدخولهما إلى البلاد.

 

وأكد البنا في تصريحات صحفية،  أن البذور "ليست بالخطيرة جدا... مازالت هناك دراسة حتى الآن لم تنته لإعادتها (الشحنات) إلى بلد المنشأ أو استخدامها بعد غربلتها"

 

وأرسلت ترانس جرين، الشركة الموردة للقمح الفرنسي، والسفارة الفرنسية في القاهرة خطابات إلى الهيئة العامة للسلع التموينية، المشتري الحكومي للحبوب في مصر، تقول إن بذور الخشخاش في القمح من نوع "بابافر رويس"، وهو نوع غير ضار ولا يستخدم في إنتاج الأفيون ويوجد في العادة في حقول القمح، بحسب وكالة رويترز.

 

ويراقب التجار موقف الشحنتين عن كثب، وقالوا إن رفض أي شحنات قد يدفعهم إلى مقاطعة المناقصات الحكومية الضخمة، احتجاجا على ما وصفوه بإجراءات الفحص المفرطة التي تجعل من إبرام الصفقات أمرا ينطوي على مخاطر متزايدة.

 

وفي نزاع تجاري مماثل العام الماضي، اشترطت مصر بشكل مؤقت ضرورة خلو شحنات القمح المستورد تماما من الإرجوت وهو فطر شائع في القمح.

 

 

وتتوقع هيئة السلع التموينية شراء نحو سبعة ملايين طن من القمح في السنة المالية التي بدأت في يوليو الماضي، لاستخدامها في برنامج الخبز المدعم الذي يعتمد عليه عشرات الملايين من المصريين.

 

وانتقد مفتشون من إدارة الحجر الزراعي، نظاما لفحص الأغذية أطلق هذا العام بهدف تيسير التجارة في أعقاب أزمة الإرجوت.

 

وقال المفتشون إن النظام الجديد، الذي ينهي إرسال مفتشين مصريين إلى الخارج لفحص شحنات القمح، تسبب في دخول ملوثات ضارة إلى البلاد ونجحوا في الحصول على حكم قضائي ببطلانه لكن الحكم لم ينفذ لحين البت في الاستئناف.

 

وقال أحد مفتش بالحجر الزراعي "نتعرض لأكبر حملة لإدخال أكبر كميات ممكنة من القمح الرديء الجودة إلى مصر وجعلها سلة نفايات العالم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان