رئيس التحرير: عادل صبري 01:46 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عدوى الحضانات| خبراء: قصور في الوقاية.. ومدير مستشفى الساحل: لا داعي للتهويل

عدوى الحضانات| خبراء:  قصور في الوقاية.. ومدير مستشفى الساحل: لا داعي للتهويل

أخبار مصر

مستشفى الساحل التعليمى

عدوى الحضانات| خبراء: قصور في الوقاية.. ومدير مستشفى الساحل: لا داعي للتهويل

هند غنيم 16 سبتمبر 2017 10:00

واقعة جديدة تؤكد القصور الذى تعانى منه المستشفيات الحكومية فى الشق الوقائى والخاص بمكافحة العدوى.

 

 كشف محضر اجتماع وحدة الحضانات بمستشفى الساحل التعليمى، عن وجود بكتيريا مقاومة للأجسام المضادة، بعدد من الحضانات والتى اتخذت الوحدة عدة إجراءات على إثرها منها المطالبة بتغيير نوع المضادات الحيوية المستخدمة والعمل على تدريب العاملين على أساليب مكافحة العدوى، بالإضافة إلى تطهير قسم الحضانات بجميع أركانها والحوائط والمخارج والمداخل وذلك بعد أن تبين وفاة عدد من الحالات خلال الشهر الماضى.

 

 

هذه الواقعة أكدها محمود فؤاد، المدير التنفيذى للمركز المصرى للحق فى الدواء وهو انتشار العدوي مكروبى " كليبسيلا، وسيدومونس" بحضانات مستشفى الساحل التعليمي، منذ فترة ما نتج عنه زيادة حالات الوفاة للأطفال ليصل إلى 10 حالات خلال شهر.


وأضاف فؤاد، لـ مصر العربية، أنه على الرغم من إعتراف المستشفى بوجود الميكروب إلا أن المستشفى ستفتح العمل بالحضانات قبل تطهيرها مرة أخرى بشكل سليم.
وطالب فؤاد، بضرورة تدخل وزارة الصحة فى الأمر وتشكيل لجنة للتحقيق فى الواقعة نظرًا للعدد الكبير الذى توفى من الأطفال والذى يؤكد وجود عدوى قد تصيب أطفال أخريين.

 

 

في المقابل، قال الدكتور عبد الفتاح حجازى، مدير مستشفى الساحل التعليمى، إن المستشفى بها 16 حضانة، وبعد اكتشاف الميكروبين " كليبسيلا وسيدومونس"، تم استثناء 8 حضانات من العمل لتطهيرها والقيام بتطهير المكان الرئيسي بشكل كامل، للتأكد من القضاء على جميع الميكروبات، وتم نقل الـ 8 حضانات الأخريين إلى مكان أخر حتى الإنتهاء من عملية التطهير.

 

وأضاف حجازى، لمصر العربية، أن العمل يسير بشكل منتظم وأنه هناك 3 حالات غادرت الحضانات اليوم وتم استقبال 3 حالات أخرى جديدة، والأمر لا يحتاج هذا القدر من التهويل.


وأشار حجازى، إلى أن السبب الرئيسى لانتشار الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية بالحضانات، هواستقبال المستشفي لأطفال من جميع محافظات الجمهورية، وأن جميع الحالات التي توفيت، والمصابة بالميكروب، تم استقبالها من حضانات خارجية.

 

 

ومن جهتها، قالت الدكتورة نيرة بيومى، مسئول مكافحة العدوى، إن هناك عدة أسباب وراء إنتشار العدوى المقاومة للأجسام المضادة بشكل عام هو عدم اتباع المسئولين من العمال والتمريض تنفيذ المعايير والسياسات الخاصة بالمكافحة، بالإضافة لغياب الوعى بضرورة مكافحة العدوى والتى من أبسط طرقها الغسل الجيد للأيدى، ونتيجة لنقص المستلزمات الطبية فى المستشفيات. 


وأضافت"بيومى"، لـ مصر العربية، أن الإنتشار عدوى فى الحضانات مثلا يتم عن طريق عدم وجود تطهير باستمرار أو عدم تطبيق شروط التطهير فعلى سبيل المثال من المفترض أن يتم تطهير الحضانات كل 5 أيام وذلك عن طريق استخدام تركيزات معينة من الكلور يتم التطهير بها.

 

وأكملت مسئول مكافحة العدوى، أنه إذا ما تشكك الطبيب أو فريق عمل الحضانة فى أى اشتباه بعدوى يتم أخذ مسحة من حضانة الطفل المشتبه بها ويتم عمل مزرعة للتأكد من وجود بكتيريا أم لا وفى حالة التأكد من وجود بكتيريا يتم استخدام المضاد الحيوي الذى ظهر فى المزرعة وذلك للقضاء عليها ولأن استخدام مضاد حيوى أخرى يجعل البكتيريا تقاوم وتصبح فى حالة أشرس.


وأكدت بيومى، أن هناك معايير لمكافحة العدوى خاصة باستخدام كل جهاز على حدى فهناك حزم مكافحة للعدوى الخاصة بالحضانات عن طريق عمل التحاليل اللازمة والمزارع لإكتشاف وجود بكتيريا أو عدوى من عدمها بالإضافة إلى عدم استخدامها حتى ظهور النتيجة الخاصة بالمزرعة وتطهيرها بشروط معينة عن طريق تنفيذ شرط زمن التلامس على سبيل المثال والذى يستهين به عدد كبير من العاملين. 


وأوضحت بيومى، أن جهاز التنفس الصناعى أيضًا له معايير للمكافحة حتى لا يصيب أى مريض يستخدمة بعدوى التهاب رئوي، وأن القسطرة بجميع أنواعها لا بد أن تطبق لها حزمة المعايير الخاصة بها حتى لا تقوم بنقل عدوى لجسم المريض.

 

 

وقال الدكتور خالد أمين، أخصائى النساء والتوليد، أن واقعة العدوى الخاصة بحضانات مستشفى الساحل الجامعى، تحتاج إلى طبيب فني أو متخصص فى مكافحة العدوى لكى يتأكد من الإجراءات التي تمت فى تطهير الحضانات هلى هى سليمة أم لا.


وأضاف أمين، لـ مصر العربية، أما بالنسبة لتخصص مكافحة العدوى يوجد لدينا مشكلة حقيقية فيه نتيجة نقص المتدربين والمتخصصين، بالإضافة إلى وجود مشاكل فى تعييينهم بعد حصولهم على المؤهلات، وعدم وجود استراتيجية واضحة لكيفية اختيار الكوادر في هذا التخصص تحديدًا رغم أهميته القصوى.


وأوضح أمين، أن هناك مشكلة أيضَا وهى أن إجراءات مكافحة العدوى كلها تعد اجراءات ورقية ونظرية، غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع، أو لا يتم تطبيقها نظرًا لنقص الكفاءات أو المستلزمات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان