رئيس التحرير: عادل صبري 09:51 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور| في موسم جني القطن.. أطفال الشرقية يشدون الرحال لحقول الإسماعيلية

بالصور| في موسم جني القطن.. أطفال الشرقية يشدون الرحال لحقول الإسماعيلية

أخبار مصر

موسم جني القطن فى الاسماعيلية

بالصور| في موسم جني القطن.. أطفال الشرقية يشدون الرحال لحقول الإسماعيلية

منذ الخامسة فجرًا تبدأ "هند" يومها برفقة أبناء عمومتها وعدد من جيرانها الأطفال في انتظار مقاول الأنفار الذي يمر عليهم بسيارة نصف نقل من أمام منازلهم  ليقطع الأطفال رحلتهم اليومية من قريتهم التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية  لمسافة تتجاوز نحو  الساعتين تقريبًا قبل أن يصلوا  للحقل الذي يعملون فيه  بمركز القنطرة غرب  بالإسماعيلية ليبدأ عملهم اليومي مع  جني ثمار القطن .

 

داخل حقل القطن يتناثر العشرات من الأولاد والبنات ممن تتراوح  أعمارهم ما بين الثانية عشر وحتى السابعة عشر تقريباً ترهقهم حرارة الطقس وسخونة الشمس.

 

ساعات العمل التى تتجاوز الثمانية ساعات يتخللها فترات قليلة من الراحة تستمر  حتى قبيل غروب الشمس ليعود الأطفال مرة أخرى إلى قريتهم منهكين ومعهم عشرات الجنيهات "أجرة العمل" نظير عملهم الشاق داخل حقول القطن بالقنطرة والتى تبلغ مساحتها 300 فدان.

 

 

الأطفال ليسوا وحدهم من يعملون داخل هذه الحقل، فصاحب الأرض  «عم محمد عبدالله» وأولاده يشاركهم العمل فى جنى المحصول داخل أرضهم جنبًا إلى جنب مع عشرات العمال، حتى يتم الانتهاء من جنى المحصول قبل بدء الدراسة وعودة التلاميذ " العمالة الأغلب " إلى مدارسهم.

 

ويقول عبدالله في حديثه لـ«مصر العربية» : "منذ يوم العيد وأنا أعمل مع أولادي داخل الأرض وسط الشمس والحر من أجل جني محصول القطن، واضطررت إلى العمل لعدم وجود عمالة كافية فضلاً عن ارتفاع أجرتها التى وصلت إلى 70 جنيها فى اليوم للعامل الواحد، بعد أن كانت 50 جنيها العام الماضى.

 

وأضاف أن جنى المحصول قد يستغرق 15 يوماً إذا كان هناك وفرة بالعمالة، أما إذا كانت العمالة قليلة فقد يستغرق شهر من أجل إتمام جنى المحصول.

 

وأشار إلى أن تكلفة زراعة القطن زادت بشكل كبير عن العام الماضى بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات وأجور العمالة، كما أن سعر بيع قنطار القطن الذى وصل إلى 2800 جنيه غير كافٍ ولا يغطى تكاليف الزراعة ويجب أن يتراوح السعر من 3200 إلى 3500 للقنطار حتى يغطى تكلفة الإنتاج ويحقق مكسبا، لافتًا إلى أن ارتفاع تكلفة الزراعة قد تدفع عدد من المزارعين إلى التوقف عن زراعة القطن.

 

والتقط «مصباح حسنى» صاحب أرض، طرف الحديث منه قائلاً :"جنى محصول القطن يحتاج إلى أعداد كبيرة من العمالة المدربة، ويصل عدد العاملين بجنى فدان واحد من محصول القطن ما بين 30 عامل إلى 35 عامل ويحصل العمال الذين عادة ما يكونوا صبية وفتيات تتراوح أعمارهم من 12 إلى 17 سنة على يومية 70 جنيها، هذا غير أجرة الخولى التى تصل إلى 120 جنيها باليوم، وتكلفة السيارة التى تنقل العمال من الشرقية إلى الإسماعيلية التى تصل إلى 400 جنيه.

 

وأضاف : "أن أجور العمالة تكلفة كبيرة علينا جداً نحن المزارعين فإذا كان الفدان الواحد يتكلف 10 آلاف جنيه، نصفهم فقط هى تكلفة أجور العمالة، خاصة وأن القنطرة غرب تعانى من عدم وجود عمالة مدربة للعمل بجنى محصول القطن مما يدفعنا للإستعانة بعمالة مدربة من محافظة الشرقية".

 

وتابع : "وذلك راجع إلى أن القنطرة بلد تجارية وأغلب الشباب يعملون بالتجارة والمحلات مقابل ألف جنيه أو أكثر بالشهر، فما الذى يدفعهم إلى ترك أعمالهم من أجل العمل بالأرض تحت أشعة الشمس ووسط الحر من أجل 70 جنيها باليوم.

 

وأشار إلى أن تكلفة إنتاج الفدان الواحد ارتفعت بشكل كبير عن العام الماضى بسبب زيادة أسعار السولار، وارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات فحرث وتخطيط فدان واحد قطن فقط تكلفته وصلت إلى ألف جنيه بعد أن كانت 600 جنيه العام الماضى، ووصلت تكلفة زراعة وجنى فدان واحد إلى 10 آلاف جنيه.

 

من جانبه قال «الهادى محمد» صاحب أرض : "إن جنى محصول القطن يتم على مرحلتين، الجنية الأولى تبدأ مع أول شهر سبتمبر ويتم خلالها جنى نحو 60% إلى 70% من المحصول والجنية الثانية بأول شهر أكتوبر وعادة ما تكون الجنية الأولى انتاجيتها أعلى من الجنية الثانية، ويتم بالمرحلة الأولى جنى جميع اللوز المفتح ثم يتم رش المحصول وجنى بقية اللوز بالجنية الثانية".

 

وتابع : "أن متوسط إنتاجية الفدان الواحد تتراوح من 7 إلى 8 قنطار قطن، وبكل محافظة من محافظات الجمهورية يتم زراعة نوع محدد من القطن والنوع الذى يتم زراعته داخل محافظة الإسماعيلية هو "جيزة 94".

 

وأوضح أن من بين المشاكل التى واجهها المزارعون هذا الموسم هو نقص مياه الرى، حيث كان يتم إغلاق الرى لنحو 25 يوم متواصلة ويتم فتحها 4 أيام فقط وذلك أثر بشكل كبير على إنتاجية الفدان من القطن لأن كمية المياه غير كافية.

 

أما «عم سعد» رئيس العمال، أشار إلى أنه يعمل بمهنة جنى القطن منذ نحو 20 عاماً، حيث بدأ عمله كعامل فى جنى القطن حتى أصبح "خولى" أو رئيس للعمال.

 

وقال أن مهنة جنى القطن مهنة شاقة ومتعبة للغاية ويعمل بها أولاد وبنات أعمارهم صغيرة ومعظمهم طلاب بالمدارس، وذلك من أجل مساعدة أسرهم في توفير مصاريف الدراسة، كما أنه لا يمكن لأحد أن يعمل رئيس عمال فلابد أن يكون شخصا معروفا وموثوق به حتى تطمئن الأسر على أولادها الذين يسافرون للعمل بمحافظة أخرى بعيد عن قراهم وبيوتهم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان