رئيس التحرير: عادل صبري 05:54 مساءً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

فيديو| معلمون لوزير التعليم: لماذا تستمر قائدا للحرامية؟

فيديو| معلمون لوزير التعليم: لماذا تستمر قائدا للحرامية؟

أخبار مصر

وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي

بعدما وصفهم باللصوص..

فيديو| معلمون لوزير التعليم: لماذا تستمر قائدا للحرامية؟

محمد متولي 13 سبتمبر 2017 11:15

حالة من الغضب سيطرت على المعلمين تجاه وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي بعد التصريحات المنسوبة له في حواره الأخير بإحدى الصحف القومية، ووصفه المعلمين بـ(الحرامية)»، مؤكدين أن الرد على الوزير سيكون من خلال ساحات القضاء.

 

وأجرى وزير التعليم حوارًا صحفيًا مؤخرًا قال فيه «أنا أستنكر المدرس الذي لا يهمه سوى زيادة راتبه ويعلو صوته مع أنه غير كفء، أنا لست في حاجة إليه، ونصف الوزارة حرامية، والنصف الثاني حرامي ومش كفء أيضاً».

 

وبعد نشر الحوار بساعات قليلة سارعت وزارة التربية والتعليم لتكذيب ما جاء في الحوار الصحفي، وذكرت في بيان رسمي لها على لسان متحدثها أحمد خيري «الوزير يشعر بأسف شديد بسبب تلك المحاولات التي تسعى لهدم ما بناه مع المعلمين»، وأضاف«أنه من الممكن أن تكون هناك كثافة زائدة في أعداد الموظفين، مثل معظم مؤسسات الدولة ولكن لا يصح أن نصفهم بـ(الحرامية)».

 

 وقال وزير التعليم في تصريحات صحفية عقب صدور البيان «وأنا  بقرأ الحوار كنت مستغرب، دى مش ألفاظى»، مؤكدًا أن معظم الحوار الصحفي كان عن حلم التعليم والمعلمين وتثبيتهم ومضى 5 أشهر على حل مشكلاتهم والـ 5 شهور المقبلة من أجل تدريبهم».

 

ورد رفعت فياض، مدير تحرير «أخبار اليوم» الذي أجرى الحوار مع الوزير،  على بيان الوزارة وتصريحات الوزير، بأن كل كلمة مذكورة في الحوار نابعة من لسان الوزير طارق شوقي، وأن الحوار مسجل لمن يرغب في التأكد، كاشفا في الوقت ذاته أن هناك أجزاء لم تنشر من التصريحات كفيلة وحدها بإقالة الوزير.

 

بيان نفي وزارة التعليم وتصريحات الدكتور طارق شوقي لم تطفأ غضب المعلمين، فقامت نقابة المعلمين المستقلة برئاسة رائد الحسيني، النقيب، واتحاد المعلمين المصريين، وتحالف المعلم المصري، بتقديم بلاغا للنائب العام، ضد الدكتور طارق شوقي، فيما ورد من تصريحات منسوبة إليه تسئ للمعلمين.

 

وقدمت مجموعة من نشطاء التعليم، والمعلمين، بلاغا أخر ضد الوزير للتحقيق معه في تلك الاتهامات التي وصفوها بأنها  تعد سبا وقذفا في حق أكثر من مليون ونصف معلم وإداري تابع لوزارة التربية والتعليم، ومالها من آثار سلبية على العملية التعليمية ككل، حملت أرقام 10219، و 10218.

 

واتهمت البلاغات الوزير بخلق حالة من الاحتقان تجاه المعلمين، والإضرار بهم وبسمعتهم داخلياً وخارجياً، وبين أسرهم؛ لكون الاتهامات والإساءة جاءت بصيغة الجمع والتعميم دون استثناء، حيث تضمنت البلاغات النص المنشور بالصحيفة وتعليق الوزير حرفياً واتهاماته للمعلمين.

 

وأصدرت نقابة المعلمين المستقلة، بياناً صحفيا طالبت فيه بـ"إقالة الوزير وليس الاعتذار"، وشددت على أن "القضاء سيأتي لنا بحقنا المادي في جريمة السب والقذف ونحن نثق في القضاء المصري".

 

وقالت النقابة: لن نرد على وصف الوزير لكل معلمي مصر، بأنهم لصوص لأن ذلك مكانه ساحات القضاء الذي نحترمه جميعاً"، مطالبة رئيس الجمهورية بإقالة وزير التعليم، كأبسط شيء يعتبر كرد اعتبار لمعلمي مصر.

 

وأضافت النقابة: "إن الوزير لم يقدم للتعليم المصري أي شيء حتى الآن، ولم يزر مدرسة واحدة من أصل 50 ألف مدرسة ولم يقابل معلماً واحداً في مدرسة مصرية، وكلامه مكرر وغير صحيح، مثل أن المدرس لا يهمه سوى زيادة راتبه مع أنه غير كفء وأنا لست في حاجة إليه".

 

وأشارت النقابة، إلى أن السعي لزيادة المرتبات ليس سبة أو جريمة، خاصة أن المعلم لا يتقاضى سوى واحد على عشرة من راتبه المستحق.

 

وفي هذا السياق اشتغلت تعليقات المعلمين الحادة ضد وزير التعليم عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر، وقالت منى رفاعي معاون وزير التربية والتعليم الأسبق محمود أبو النصر"معلمو مصر ليسوا لصوصاً أو حرامية كما ادعى الوزير".

 

وطالبت بالتحقيق معه فيما نسب إليه من تصريحات، مشيرة إلى أنه دأب على إصدار مجموعة من التصريحات الاستفزازية تجاه المعلمين والعاملين بالوزارة منذ فترة ليست بالقصيرة، إذ فور توليه المسؤولية نعت الجميع بالفاشلين "فهل يعني هذا أنه سيأتي بوزارة جديدة أم ماذا؟".

 

وعلق الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوى: إن «ما قاله الوزير فى حق المعلمين من أنهم حرامية جريمة تستوجب الحساب والعقاب».

 

وقال إن الدستور نص على أن موازنة التعليم قبل الجامعي لا تقل عن 4% من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يقدر بـ 130 مليار جنيه سنويا، مشيرًأ إلى إنه رغم ذلك أقرت الحكومة للعام الجديد موازنة لا تزيد علي 81 مليار جنيه، متسائلًا: «هل من الأولى أن يغضب الوزير من المعلمين الفقراء بعد مخالفة الحكومة نصوص الدستور؟».

 

وقالت إحدى المعلمات، «معالى وفخامة وزير التعليم عيب أن تهين التعليم والمعلمين وتصفهم بأنهم حرامية فلماذا لا تستقيل وتعتذر عن العمل مع الحرامية».

 

وأضاف معلم أخر، « مرتبات المعلمين من أقل مرتبات المعلمين على مستوى العالم، ويعملون فى ظروف عمل لا يتحملها بشر، سواء من أبنية مدرسية متهالكة وميزانيات المدارس تعانى الإفلاس وكثافات يستحيل معها أى عملية تعليمية، متسائلًا" هل بعد كل هذا يكون الجزاء اتهام المعلمين الشرفاء بأنهم حرامية».

 

في المقابل دافع خلف الزناتى، نقيب المعلمين  عن موقف الوزير، وقال في بيان صحفي إن «الدكتور طارق شوقي يقود معركة تغيير حقيقية فى ديوان عام الوزارة والمديريات التعليمية، وإن مشروع إعادة هيكلة الوزارة وقطاعاتها يواجه تحديات ضخمة، بسبب تهديده لمصالح بعض القيادات الذين ظنوا فى وقت من الأوقات أنهم تحولوا إلى مراكز قوى».

 

ولفت نقيب المعلمين إلى أن «بعض هؤلاء الأشخاص يحاولون الوقيعة بين الوزير والمعلمين والنقابة، ويسعون إلى إحداث حالة من البلبلة باقتناص بعض الكلمات واجتزائها عن سياقها وإظهارها فى شكل سيئ لتحقيق ما يسعون إليه».

 

وأضاف أن «ما تحقق للمعلمين منذ قدوم شوقى كثير، خاصة حل أزمة المعلمين المغتربين، وتشكيل لجنة لحل مشكلات مسابقة الثلاثين ألف معلم، واتخاذ الوزارة لعدد من الإجراءات لحل مشكلات الرسوب الوظيفى لنصف مليون معلم، بالإضافة إلى التدريبات التى يتلقاها المعلمون، وكذلك مساعى الوزارة لحل مشكلات التحويلات بين المدارس، ومشكلات المسمى الوظيفى، فضلاً عن مشروع إعادة هيكلة الأكاديمية المهنية للمعلمين من أجل تنفيذ تدريبات حقيقية لهم».

 

وشاركه في الرأي الدكتور أحمد الجيوشى، نائب وزير التربية والتعليم لشئون التعليم الفنى بقوله «أعرف الوزير، وأعرف كم هو دمث الخلق، وأنه لا يمكن أن يقصد هذا المفهوم الذى أغضب الجميع» مشيرًا إلى أنه «لا يوجد بديوان الوزارة سواء من رحل أو من لا يزال موجوداً من القيادات مَن تنطبق عليه أى من الصفات المهينة التى تم تداولها، فالجميع شرفاء إلى أن يثبت العكس».

 

وفي ضوء هذا التصعيد، ظهر وزير التعليم في مؤتمر صحفي ليؤكد على احترامه وتقديره لجميع العاملين بمنظومة التربية والتعليم سواء داخل ديوان الوزارة، أو الإداريين، أو العاملين بالمديريات، والإدارات التعليمية.

 

وأشار إلى أنه يتم تدريب المعلمين من خلال برنامج "المعلمون أولًا" لإعداهم للنظام الجديد، ونعمل على تأهيل المعلمين، وأن "المعلم الجيد التربوي ذو الخلق هو أساس أي إصلاح تعليمي، وكل خطط الدولة تتجه لصالح المعلمين".

 

وتابع شوقى أن المعلمين سيحظون بفرص استثنائية لأول مرة لم تحدث من قبل خلال الفترة المقبلة، حيث ستكون هناك تدريبات جديدة وتنمية مهنية ومحاولات لتحسين الأوضاع المالية،، و هذا الأمر يحتاج موافقات وميزانيات وخط زمني، وأن هذا الأمر يتم مناقشته على أعلى المستويات.

 

شاهد فيديو رد وزير التعليم على إهانة المعلمين

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان