رئيس التحرير: عادل صبري 05:19 صباحاً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أزهريون عن تطليق المرأة نفسها دون موافقة الزوج: سموم تهدد الأسرة

أزهريون عن تطليق المرأة نفسها دون موافقة الزوج: سموم تهدد الأسرة

أخبار مصر

المشايخ يرون القانون مهدد للأسرة

ضمن مشاريع قوانين أسرية مثيرة للجدل..

أزهريون عن تطليق المرأة نفسها دون موافقة الزوج: سموم تهدد الأسرة

فادي الصاوي 07 سبتمبر 2017 13:19

عبر قطاع من الأزهريين عن رفضهم الشديد لمشروع القانون المقترح من النائب البرلماني عبد المنعم العليمي، والذي يجيز للمرأة تطليق نفسها ويمنع الزواج الثاني إلا بموافقة كتابية من الزوجة الأولى، مؤكدين أن مثل هذه القوانين تعتبر سمومًا تبثها عقول خربة تريد تدمير البيوت والأسر المصرية.

 

يتضمن مشروع القانون الذي يعتزم النائب البرلماني عرضه على دورة الانعقاد المقبل بمجلس النواب، عمل المأذونين، وينص على ألا يقل سن الزوج والزوجة عن 18 عامًا وفرض عقوبة لمن يخالف ذلك.

 

 ويشير مشروع القانون إلى أنه إذا كان الطلاق من طرف واحد يتم تسديد مبلغ محدد إلى أن يتم الاتفاق على النفقة النهائية، كما يلزم الزوج بإخطار الزوجة رسميًا وبأمر كتابي قبل الزواج الثاني، وإذا لم يخطر الزوجة الأولى يعاقب بالحبس والغرامة، موضحًا أن القانون الجديد يلغي الخلع.

 

 وبدوره أكد إبراهيم علي سليم المتحدث باسم صندوق المأذونين الشرعيين، أن القانون الحالي يحفظ الحقوق المتبادلة بين الزوجين، ولا نحتاج لقانون آخر في هذا الشأن.

 

وقال إبراهيم لـ"مصر العربية"، إن القانون الحالي يطابق الشريعة الإسلامية في أن للمرأة الحق في رفع أمرها للقاضي في حالة الضرر، سواء كان هذا الضرر بسبب سوء سلوك أو بالإيذاء اللفظي أو البدني، أو الغيبة، أو زواجه من أخرى.

 

وأضاف أن الشرع والقانون أجازا أن تكون العصمة في يد الزوجة ليحق لها أن تطلق نفسها متي شاءت وكلما شاءت بشرط اتفاق الطرفين.

 

ولفت المأذون الشرعي إلى أن الطلاق إذا كان من طرف الزوج فحسب فللقاضي أن يحكم بنفقة مؤقتة للزوجة.

 

وأوضح أن قانون الخلع بالصورة التي عليها الآن يحتاج لبعض التعديلات، لأن تطبيقه بهذه الصورة تسبب في زيادة حالات الطلاق بصورة كبيرة، معربًا عن تخوفه من أن تطبيق مثل هذه القوانين سيكون بمثابة كارثة على المجتمع ويزيد من حالات الطلاق.

 

وطالب المأذون الشرعي، نواب البرلمان بالنظر في قوانين الحضانة وترتيب أولوياتها، وقوانين الرؤيا والاستضافة، وتنظيم اعمال المأذونين.

 

 وافقه الرأي الشيخ مصطفى ماضي أحد علماء وزارة الأوقاف، الذي قال إن مثل هذه القوانين تعتبر سموما من عقول خربة تريد تدمير البيوت.

 

وأشار ماضي لـ"مصر العربية"، أن المشكلة داخل الأسرة المصرية اقتصادية في المقام الأول، ثم عدم توزيع الأدوار بين الزوجين وتداخل الأهل.

 

وأكد أن المشاكل اجتماعية تخص علماء النفس والاجتماع، وأن الأفضل للأسرة المصرية خروج التشريعات ودخول الحلول الاقتصادية والاجتماعية.

 

الشريعة الإسلامية سبقت كل الشرائع السماوية والتشريعات الوضعية فى إقرار حقوق المرأة كجزء من حقوق الإنسان فلا يصح محاولات البعض من حين لآخر تنصيب أنفسهم كمطالبين بحقوق مزعومة للمرأة مدعين أنها تنقصها متألين على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

 

 ومن جانبه قال الشيخ محمد دحروج، أحد علماء الأوقاف، إن مسألة تطليق المرأة نفسها من عدمها، هذا أمر يتعلق بحق إلهى وهو" قوامة الرجل" التى أعطاها الله إياها فلا يجوز لأحد نزعه ولا إجباره ولا اكراهه بقانون أو تشريع أو بغيره، ولكن الشرع أعطى المرأة حق تطليق نفسها باشتراط ذلك مسبقاً فى عقد الزواج، فعصمتها بيدها بموافقة الزوج وفرق بين تطليق نفسها وتطليق زوجها فلا يصح أن تقول له انت طالق، كنا أعطاها أيضاً حق مخالعته بالشروط والضوابط الشرعية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن قانون الأحوال الشخصية، يلزم الزوج إعلام الزوجة بتعدد زواجه كحق لها فى مقابل حقه فى الزواج لتطالب بحقوقها المشروعة على مستجدات ما طرأ.

 

وشدد عالم الأوقاف أنه لا معنى لاستحداث حق الاستئذان للتعدد لأنه أمر أدبى لا يحرم ولا يجرم ولا يثبت حقوقا ولا يضيعها، وهو أمر شخصى بحت لا ينبغى محاولات إثبات حقوق الإمساك أو التسريح من خلاله خاصة بعد تشريع إعلام الزوجة عبر الجهات الرسمية المختصة كشرط لعقد آخر.

 

في المقابل تقدمت الدكتورة آمنة نصير، عضو مجلس النواب، وأستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، بالتحية للنائب العليمي لاهتمامه بقضايا الأسرة التي فاض الكيل بالتحايل عليها حسب قولها، وذكرت أن هناك تعاطف من رجال الدين مع قضايا الرجل على حساب قضايا المرأة

 

وقالت آمنة نصير، في تصريح تليفزيوني لها إن مطالبات النائب بإيجاز تطليق المرأة لنفسها عادلة، وأضافت أن من يرفض تطليق زوجته الرافضة له ويرغمها على الاستمرار معه أثم، موضحة أن الزواج الثاني له ضوابط اجتماعية ودينية وعقد القران بمثابة ميثاق بين الطرفين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان