رئيس التحرير: عادل صبري 06:55 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

إدانة وشجب ومؤتمرات.. هكذا تعاملت المؤسسات الإسلامية مع مجازر ميانمار

إدانة وشجب ومؤتمرات.. هكذا تعاملت المؤسسات الإسلامية مع مجازر ميانمار

أخبار مصر

مسلمو الروهينجا

إدانة وشجب ومؤتمرات.. هكذا تعاملت المؤسسات الإسلامية مع مجازر ميانمار

فادي الصاوي 06 سبتمبر 2017 17:02

سعت بعض المؤسسات الإسلامية وعلى رأسها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، في بداية العام الحالي إلي حل أزمة مسلمي الروهينجا بدولة ميانمار عن طريق جمع كوكبة من شباب هذه الدولة، (بوذيون، ومسلمون، ومسيحيون وهندوسيون)، للتباحث حول سُبُل العيشِ المشترك، والوقوف على أسباب الخِلاف، ومحاولة وضع حلولٍ جذريَّة لإنهائه وترسيخ أُسُسِ المواطنة والعيش المشترك بين المواطنين.

 

ولكن باءت هذه المحاولات بالفشل، وقامت حكومة ميانمار بمجازر إنسانية ضد مسلمي الروهينجا، فما كان من تلك المؤسسات إلا أن أصدرت بيانات شجب وإدانة ودعت المجتمع الدولي للتحرك لوقف هذه المجازر.

 

وفي هذا التقرير ترصد "مصر العربية" كيف تعاملت المؤسسات الإسلامية في مصر مع مجازر ميانمار.

 

ففي 3 يناير الماضي، استقبل الأزهر على مدار يومين وفد من شباب ميانمار وبعض المسئولين فى وزارة الخارجية وشئون الأديان فى القاهرة بهدف عقد جلسة حوار مفتوحة مع الجميع يتكلمون فيها بصراحة دون أى قيود أو ضغوط من أجل الوصول إلى لهذه الأزمة- حسب تصريح خاص للسفير عبد الرحمن مؤسى مستشار شيخ الأزهر.  

 

مستشار الطيب أكد لمصر العربية أنه جرى التحضير لهذا المؤتمر منذ فترة كبيرة، من خلال لقاءات عدة بين الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، وسفير ميانمار فى القاهرة، أسفرت عن تكوين رؤية للقيام بأمر ما من أجل حقن الدماء في ميانمار، بعدها تشاور مجلس حكماء المسلمين برئاسة شيخ الأزهر فى الموضوع.

 

وحرص مستشار شيخ الأزهر على الإشارة إلى أن جولات الحوار هذه بداية يعقبها عدة إجراءات سوف يتخذها الأزهر لحماية وحفظ الأرواح فى ميانمار، مؤكدا أن الأزهر لا يقترح أي حلول، وإنما الحلول ستصدر من الوفود المشاركة وهم سيبلغوننا بعد ذلك ماذا نفعل وما هى الخطوات الأمثل بالنسبة إليهم لكي يقوم الأزهر بالتحرك.

 

عقب انتهاء المؤتمر أصدر مجلس حكماء المسلمين برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بيانا كشف فيه نتائج ما أسفرت عنه أولى جولات الحوار لوفد ميانمار، مؤكدا أن هذا الملتقى خطوة ناجحة في طريق حل الأزمة في ميانمار، معلنا ذهاب وفد مجلس الحكماء إلى ميانمار وعقد جولة أخرى من جولات الحوار.

 

وأكد المجلس أن الأزمة في ميانمار معقدة بشكل يستوجب جهودا مكثفة وبحثًا دقيقًا موضوعيًا عن جذور المشكلة مع ضرورة الوقف العاجل لكل مظاهر العنف وإراقة الدماء حتى يتسنى المضي في الخطوات المؤدية إلى تحقيق السلام المنشود في البلاد.

 

في نهاية شهر أغسطس الماضي قام الجيش الميانماري بحملة أسفرت عن قتل الألاف، وفرار قرابة 125 ألفاً من الروهينجا إلى بنغلاديش المجاورة، وذلك بعد أن نفذ مسلحو الروهينجا هجوماً على قوات الأمن في ميانمار، يوم 25 أغسطس.

 

وكشف تقرير للأمم المتحدة صدر مؤخرا، واستند إلى مقابلات مع 220 من 75 ألفا من الروهينجا الذين هربوا إلى بنجلادش، أن قوات الأمن فى ميانمار ارتكبت أعمال قتل واغتصاب جماعى بحق الروهينجا فى حملة تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية وربما تطهير عرقى.

 

كما كشف تقرير نشرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية بين 22 أكتوبر الماضي و10 نوفمبر تظهر حرق 430 منزلاً لمسلمى الروهينجا في إقليم أراكان بميانمار ، كما فر أكثر من 27 ألف شخص من الروهينجا المضطهدة بسبب عمليات التعذيب والاضطهاد ضدهم ، وأفاد مدافعون عن حقوق مسلمي الروهينجيا أن الحكومة الميانمارية تعمل على تهجير المسلمين من أراكان بشكل ممنهج.

 

وفي أول رد فعل له على هذه الأحداث استنكر الأزهر الأعمال الوحشية وغير الإنسانية التي يتعرَّض لها مسلمو الروهينجا في ميانمار، والتي تتعارض مع كافة الشرائع والأديان، وناشد المجتمع الدولي وضع حدٍّ لهذه الممارسات البشعة، وضرورة العمل على حقن الدماء في هذه البلاد خدمة للسَّلام العالمي

 

وأدانت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم ، الصمت الدولى الواضح وعدم تحرك أى من المنظمات والهيئات الدولية إزاء استمرار عمليات الإبادة الجماعية والاعتداءات الوحشية والانتهاكات بحق المسلمين الروهينجا فى ميانمار.

 

ودعا الدكتور إبراهيم نجم ، الأمين العام لدور وهيئات الافتاء فى العالم ، فى بيانه له، كافة الدول والمنظمات الإسلامية والعربية إلى ضرورة التحرك الفوري والتنسيق التام فيما بينهم بهدف استخدام كافة الوسائل الممكنة للضغط على سلطات وحكومة ميانمار لوقف عمليات الإبادة المنظمة التى يتعرض لها الروهينجا .

 

كما دعا نجم إلى الإسراع بتقديم كافة سبل الدعم المادي والمعنوي لمسلمي الروهينجا الذين يتعرضون للتطهير العرقي والإبادة الجماعية من قبل سلطات ميانمار.

 

وكشفت حكومة بنغلاديش، أن ميانمار تقوم أيام بزرع ألغام أرضية عبر قطاع من حدودها مع بنغلاديش، للحيلولة دون عودة الروهينغا المسلمين الذين فروا من العنف في ميانمار.

 

ومن جانبه حذر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الافتاء المصرية من خطورة قيام سلطات ميانمار بزرع الألغام الأرضية على حدود بنجلادش لمنع عودة الروهينجا المسلمين إلى ميانمار مرة أخرى .

 

من جانبه حذر مجلس حكماء المسلمين من أنَّ استمرار تقاعس المجتمع الدولي عن التدخل بحسم لإنهاء معاناة مسلمي الروهينجا في بورما، ووقف ما يتعرضون له من قتل وتهجير، يُشَكِّلُ تهديدًا جديًّا للأمن والسلم الدوليين، ويعكس مجددًا سياسة الكيل بمكيالين تجاه القضايا والأزمات الدولية، مما يغذي مشاعر الحقد والكراهية والتطرف عبر العالم.

 

وشدد مجلس حكماء المسلمين على ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإنسانية بمسؤولياتها تجاه تلك الماسأة التي تتوالى فصولها منذ سنوات، مما أدى لمقتل وتشريد مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا، فيما فشلت السلطات البورمية في توفير الحماية لمواطنيها.

 

وأوضح مجلس حكماء المسلمين أن ميثاق الأمم المتحدة يخول لمجلس الأمن الدولي سلطة التدخل الدولي تحت الفصل السابع، في الحالات التي تشكل تهديدًا للأمن والسلم الدوليين، مشددًا على أن الوضع في مناطق مسلمي الروهينجا يستوجب تشكيل لجنة تحقيق دولية بصلاحيات كاملة، لوضع السلطات البورمية أمام مسؤولياتها الإنسانية والقانونية.

 

ودعا مجلس حكماء المسلمين، الدول والحكومات الإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى التحرك السريع لتوفير كل أشكال الدعم لمسلمي الروهينجا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان