رئيس التحرير: عادل صبري 11:13 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مجلس حكماء المسلمين يدعو لتشكيل لجنة تحقيق دولية في مأساة مسلمي الروهينجا

مجلس حكماء المسلمين يدعو لتشكيل لجنة تحقيق دولية في مأساة مسلمي الروهينجا

أخبار مصر

مسلمو الروهينجا

مجلس حكماء المسلمين يدعو لتشكيل لجنة تحقيق دولية في مأساة مسلمي الروهينجا

فادي الصاوي 04 سبتمبر 2017 13:46

حذر مجلس حكماء المسلمين من أنَّ استمرار تقاعس المجتمع الدولي عن التدخل بحسم لإنهاء معاناة مسلمي الروهينجا في بورما، ووقف ما يتعرضون له من قتل وتهجير، يُشَكِّلُ تهديدًا جديًّا للأمن والسلم الدوليين، ويعكس مجددًا سياسة الكيل بمكيالين تجاه القضايا والأزمات الدولية، مما يغذي مشاعر الحقد والكراهية والتطرف عبر العالم.

 

وشدّد مجلس حكماء المسلمين في بيان له اليوم الاثنين، على ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والإنسانية بمسؤولياتها تجاه تلك الماسأة التي تتوالى فصولها منذ سنوات، مما أدى لمقتل وتشريد مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا، فيما فشلت السلطات البورمية في توفير الحماية لمواطنيها.

 

وأوضح أن ميثاق الأمم المتحدة يخول لمجلس الأمن الدولي سلطة التدخل الدولي تحت الفصل السابع، في الحالات التي تشكل تهديدًا للأمن والسلم الدوليين، مشددًا على أن الوضع في مناطق مسلمي الروهينجا يستوجب تشكيل لجنة تحقيق دولية بصلاحيات كاملة، لوضع السلطات البورمية أمام مسؤولياتها الإنسانية والقانونية.

 

ودعا المجلس، الدول والحكومات الإسلامية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى التحرك السريع لتوفير كل أشكال الدعم لمسلمي الروهينجا، مشيرًا إلى ضرورة التطبيق العملي لقيم ومعاني الحج التي نعيش في ظلالها هذه الأيام وتجسد أسمى معاني الوحدة والأخوة بين المسلمين.

 

ولفت المجلس إلى أنه سعى بالتعاون مع الأزهر الشريف للمساهمة في إنهاء مأساة مسلمي الروهينجا من خلال التواصل مع ممثلين عن مختلف أطياف المجتمع البورمي في القاهرة، وقد دعا المجلس حينها إلى ضرورة الوقف العاجل لكل مظاهر العنف وإراقة الدماء حتى يتسنى تحقيق السلام المنشود في البلاد، لكن الحكومة البورمية التي وعدت آنذاك بتحقيق ذلك تجاهلت تلك الوعود وازدادت الانتهاكات بحق المسلمين هناك.

 

وتشهد ميانمار تصاعدًا في التشدد الديني البوذي، واضطهادًا لأقلية الروهينجا المسلمة التي تعتبرها الأمم المتحدة الأقلية الأكثر تعرضًا للاضطهاد في العالم ، وهم يعتبرون أجانب في ميانمار ويعانون من التمييز في عدد من المجالات من العمل القسري إلى الابتزاز وفرض قيود على حرية تحركهم وعدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الصحية والتعليم.

 

ويمثل المسلمون في ميانمار 15% على الأقل من تعداد ميانمار البالغ 60 مليون نسمة، بينما يعيش حوالي 1.1 مليون شخص من عرقية الروهينجا في ولاية راخين لكنهم محرومون من المواطنة ويواجهون قيودًا حادة في السفر.

 

وكشف تقرير للأمم المتحدة صدر مؤخرا، واستند إلى مقابلات مع 220 من 75 ألفا من الروهينجا الذين هربوا إلى بنجلادش، أن قوات الأمن فى ميانمار ارتكبت أعمال قتل واغتصاب جماعى بحق الروهينجا فى حملة تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية وربما تطهير عرقى.

 

كما كشف تقرير نشرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية بين 22 أكتوبر الماضي و10 نوفمبر تظهر حرق 430 منزلاً لمسلمى الروهينجا في إقليم أراكان بميانمار ، كما فر أكثر من 27 ألف شخص من الروهينجا المضطهدة بسبب عمليات التعذيب والاضطهاد ضدهم ، وأفاد مدافعون عن حقوق مسلمي الروهينجيا أن الحكومة الميانمارية تعمل على تهجير المسلمين من أراكان بشكل ممنهج

 

وكان الأزهر الشريف قد استنكر الأزهر في بيان له يوم 27 أغسطس الأعمال الوحشية وغير الإنسانية التي يتعرَّض لها مسلمو الروهينجا في ميانمار، والتي تتعارض مع كافة الشرائع والأديان.

 

وناشد الأزهر المجتمع الدولي وضع حدٍّ لهذه الممارسات البشعة، وضرورة العمل على حقن الدماء في هذه البلاد خدمة للسَّلام العالمي.

 

كما أدان مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، ما وصفه باستمرار عمليات الابادة الجماعية والاعتداءات الوحشية والانتهاكات بحق المسلمين الروهينجا فى ميانمار.

 

ودعا مرصد الإسلاموفوبيا فى بيانه اليوم إلى تقديم كل سبل الدعم المادي والمعنوي لمسلمي الروهينجيا الذين يتعرضون للتطهير العرقي والإبادة الجماعية من قبل سلطات ميانمار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان