رئيس التحرير: عادل صبري 03:39 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو| « أهالي المدابغ» يصرخون: نلاقيها من الغلاء ولا انخفاض الجلود ولا «الطرد»

بالفيديو| « أهالي المدابغ» يصرخون: نلاقيها من الغلاء ولا انخفاض الجلود ولا «الطرد»

أخبار مصر

مدبغة

بالفيديو| « أهالي المدابغ» يصرخون: نلاقيها من الغلاء ولا انخفاض الجلود ولا «الطرد»

نهى نجم - منى حسن 03 سبتمبر 2017 16:51

أعاد إعلان شعبة أصحاب المدابغ والجلود بغرفة القاهرة التجارية، توقعها تراجع كمية جلود الأضاحي خلال موسم عيد الأضحى الحالي، لتتراوح بين 8 إلى 9 ملايين جلدة مقارنة بنحو 10 إلى 13 مليون خلال العام الماضي، إلى الأذهان أزمة نقل المدابغ من سور مجرى العيون إلى منطقة الروبيكى الجديدة بالعاشر من رمضان بالقرب من مدينة بدر.

 

فرغم محاولات الحكومة إقناع أصحاب المدابغ بالنقل عبر تسهيلات وحوافز للروبيكي، إلا أن أهل المدابغ التي تبلغ حوالي 1000 مدبغة تضم آلاف العمال يتواجدون فى تلك المنطقة منذ عشرات السنين، يخشون الانتقال إليه، مؤكدين أن أعمالهم مرتبطة بصناعة الجلود منهم عمال المهنة والشيالون وسائقو السيارات الذين ينقلون الجلود من المدابغ إلى ورش التصنيع، بالتالى النقل يهدد أسرهم بالبطالة موضحين أن مزايا الدولة لأصحاب المدابغ فقط ولا تشملهم.

 

واشتكى بعض أهالي المدابغ ومنهم محمود رزق من حالة الركود التى يشهدها سوق المدابغ، نتيجة ارتفاع أسعار الأضحية مما أحجم الكثير عن الذبح، واتجاه البعض إلى شراء صكوك الأضاحي.

 

وأضافوا: "المدابغ لو اتنقلت هنروح فين!!، يومية العامل 100 جنيه بس.. هنركب بكام ونأكل ونشرب بكام، وندفع كهرباء ومياه بكام ؟".

 

وأشار عامل بالمدبح إلى صعوبة المواصلات بمنطقة الروبيكي، حيث يستغرق الانتقال من وسط القاهرة إلى مدينة «بدر» الواقعة على طريق (القاهرة- السويس) الصحراوى نحو ساعتين، يتنقل خلالهما ما بين وسيلتى مواصلات على الأقل تصل تكلفتهما من 10 جُنيهات إلى 50 جنيها في بعض الأحيان.

 

وأوضح عامل ثاني يدعى محمد خلف أن تكاليف العمل داخل المدينة الجديدة مكلفة للغاية والوضع المالي للمدابغ لا ترتقي للعمل في المنطقة في الفترة الراهنة، لافتا إلى أن كبار رجال الصناعة هم من نقلوا للروبيكي وأبقى المصانع مازالت في مجرى العيون .

 

 

وتضم منطقة مجرى العيون بمصر القديمة مركز صناعة الدباغة فى مصر نحو ألف مدبغة، على مساحة 70 فدانا هى كامل مساحة منطقة مجرى العيون، 90% منها مدابغ صغيرة ومتوسطة، وتضم عمالة مباشرة قدرها 25 ألف عامل، فيما تقوم بتغذية عمالة غير مباشرة بمحلات تجارية وخدمية قدرها 9 آلاف عامل.

 

وتركت وزارة التجارة والصناعة الاختيار «للمدبغية» فى تحديد مصائرهم، سواء الانضمام لمدينة الجلود النموذجية بالروبيكى، أو اعتزال الصنعة والحصول على تعويض مقابِل إخلاء المدابِغ القديمة.

 

ووقعت شركة القاهرة للاستثمار والتطوير العمراني والصناعي، المسؤولة عن مشروع مدينة مدابغ الجلود بالروبيكي، بروتوكول تعاون مع بنك مصر، لتوفير التمويل اللازم للمدابغ، بفائدة ميسرة ومساهمة فى تذليل العقبات التى تواجه أصحاب المدابغ وتوفر لهم احتياجات المدابغ المتمثلة في شراء الأرض والآلات والمعدات وكافة مستلزمات الإنتاج.

 

كانت محافظة القاهرة أزالت المرحلة الثانية من الورش ومدابغ الجلود بمحيط سور مجرى العيون بالقاهرة القديمة في شهر نوفمبر الماضي، وسط تواجد أمني كثيف، بحضور المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة والمهندس عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة.

 

بدأت عمليات الهدم بعد قطع التيار الكهربائي عن المنطقة، وشملت عددا من الورش التي وافق أصحابها على النقل مقابل تعويضات مادية قدمتها الحكومة.

 

وتفقد المهندس طارق قابيل، وزير التجارة والصناعة والمهندس عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة، أعمال هدم عدد من المدابغ والورش في منطقة سوق مجرى العيون، خلال أعمال المرحلة الثانية لخطة نقل المدابغ لمنطقة الروبيكي بمدينة بدر.

 

وقال عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة، إن التكلفة الإجمالية للتعويضات بلغت حوالي 120 مليون جنيه، وتم صرف دفعة منها لأصحاب المدابغ، وباقي الدفعة تصرف حسب الأولوية.

 

وأضاف عبدالحميد، أن 32 حالة طلبت التعويض فيما طلب 661 النقل إلى منطقة الروبيكي، موضحًا أن التعويضات يتم صرفها أولًا بأول وفق السعر المتفق عليه.

 

 

وأكد محمد حربي، رئيس غرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات، أن 10 من أكبر المدابغ العاملة في مجرى العيون انتقلت بالفعل إلى «الروبيكي»، وبدأت التشغيل التجريبي، تمهيداً لبدء الإنتاج بكامل طاقتها خلال شهر تقريباً.

 

محمد حربى، رئيس غرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات المصرية، أكد وجود جدية من قبل الوزير في اتخاذ الإجراءات اللازمة للمشروع.

 

وأضاف حربي في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية"، أن هناك إيجابيات وسلبيات فبعد الامتيازات التي حصل عليها أول عشرة مصانع سيتم بعدها نقل الباقى على مراحل متتالية والجميع سيتحول الى منطقة الروبيكي بمدينة بدر.

 

وتابع: "لا أنكر أن الوضع محفز ومنطقة الروبيكى أصبحت متطورة جدا، وأرض خصبة لصناعة الجلود وفتح أسواق جديدة للتصدير بنسبة 100% مقارنة بما كانت عليه صناعة الجلود في منطقة مجرى العيون العشوائية".

 

ومضى قائلا: "بصفتى ناقل لوجهة نظر بين الطرفين، يجب أن يكون هناك تطوير أكثر من ذلك في المساحات التي يحصل عليها أصحاب المصانع، فليس من المعقول أن كل من له 100 متر يحصل على نفس المساحة هناك فكيف سيكون التطوير لذا يجب ان يكون له على الأقل 500 متر فى الروبيكي".

 

وأشار إلى أنه "كانت هناك مشكلات أخرى مثل المياه ولكن تم حلها والمياه متوفرة في المكان ولم يتبق سوى مشكلة المساحة ونحن في الطريق إلى حلها".

 

وأوضح انه لا تزال هناك خلافات بين الجمعية العمومية وبعض المسئولين في الغرفة ونحاول جميعا الوصل الى حل يرضى جميع الأطراف ولا نريد فقط سوى مزيد للمساحات .

 

وبخصوص الكماليات الموجودة في المكان، قال: "هناك متوفر كل شيء، الأمن والمطافى والمستشفيات وتم تطوير المكان على أحدث طراز لدرجة أنه يتم حاليا إنشاء مول تجارى كبير والمفاجأة التي لا يتوقعها الكثيرون ان المدينة حاليا أفضل من المدينة الصناعية الموجودة في إيطاليا، رغم أن إيطاليا هي التي قامت ببناء المدينة المصرية".

 

وائل النحاس، الخبير الاقتصادى، قال إنه "أيا كانت نوعية الحوافز التى تقدمها الحكومة للعمال فى النهاية تصب فى صالح المستثمر والعميل حتى لوكانت مقدمة للعامل لأنه يجب أولا توفير المناخ المناسب للعامل فى منطقة بدر.

 

وأضاف النحاس، في تصريحات لمصر العربية، أن العامل يريد أن يرى عائلته الموجودة فى القاهرة يريد توفير مدارس لأولاده، الأمراض التى من الممكن ان تواجهه فهل سيكون له تأمين صحى ، أدوية ،بمعنى هل سيتم تذليل العقبات أمامه؟

 

وتابع: "يجب أن يكون هناك نوع من أنواع الحرفية من المسئولين لتهيئة المناخ العام للعامل والحالة المزاجية والمناخية حتى يكون ذهنه صافيًا حتى يبتكر، وهذا الفارق بين العامل فى الصين ومصر، فهناك يتم تهيئة العامل نفسيا حتى يقدم منتجًا جيدًا".

 

وأشار إلى انه يجب أن يكون هناك مركز تدريب أو معهد فنى متطور يكون هدفه تطوير الصناعة وتحديثه وابتكار وتعليم العمالة حتى يتم تطوير المنتجات الموجودة من الأساس حتى نواكب التكنولوجيا فى جميع انحاء العالم ويتم صنع اجود انواع الجلود.

 

ومضى قائلا: "هؤلاء العمال ليسوا قطيعًا حتى يتم نقلهم من مكان الى مكان دون الاهتمام بهم وباحتياجاتهم".

 

نبيل الشيمى، مدير عام غرفة الجلود باتحاد الصناعات، قال إن محفزات الحكومة تساهم بشكل كبير فى حل بعض المشاكل إلا أنها لا تشمل العمال فهم العنصر الاكثر تضررا، لأن هدم مدابغهم بمنطقة مصر القديمة سيتسبب فى توقفهم عن العمل؛ لأنه سيجبرهم على الانتقال إلى منطقة بدر.

 

وأضاف :"الانتقال يعد مشكلة كبيرة لهم لأن أغلبهم يعيشون فى منطقة وسط القاهرة مثل السيدة زينب والرويعى القريبة من عملهم بمنطقة مصر القديمة وحتى يتم موافقتهم على هذا القرار يجب توفير السكن والمعيشة فى منطقة عملهم الجديدة".

 

وأشار إلى أنه بعد الانتقال سيضطر أصحاب المصانع إلى إحضار عمال من المحافظات القريبة من العاشر من رمضان، وبهذا يخسر الآلاف أعمالهم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان