رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد زيادة مصروفات المدن| جامعيون: عبء جديد.. وآخرون: ضرورية

جامعة القاهرة ترفض التطبيق

بعد زيادة مصروفات المدن| جامعيون: عبء جديد.. وآخرون: ضرورية

مصطفى سعداوي 02 سبتمبر 2017 14:28

أثار قرار المجلس الأعلى للجامعات، برئاسة وزير التعليم العالي، الدكتور خالد عبدالغفار، زيادة مصروفات الإقامة لطلاب المدن الجامعية بالجامعات الحكومية، جدلًا واسعًا في الأوساط الجامعية وأهالي طلاب الأقاليم خاصة الملتحقين حديثًا بالجامعات.

 

وبحسب الزيادة الجديدة، أصبحت الأقامة في المدن الجامعية لطلاب الأقاليم 350 جنيهًا بدلاً من 165 جنيهًا، وهو ما يراه أساتذة زيادة جديدة على عبء اﻷسر وأولياء الأمور في خدمة من المفترض أن تقدم بالمجان للطلاب.

 

بينما يرى آخرون أن الزيادة الجديدة منطقية، في ظل ارتفاع أسعار السلع والخدمات، لتتماشى مع الأحوال المعيشية التي تشهدها البلاد في الفترة الحالية، حفاظا على الصيانة والتطوير بشكل مستمر داخل مباني المدن الجامعية.

 

الدكتور هانى الحسينى الأستاذ الجامعي، عضو حركة 9 مارس بجامعة القاهرة، يرى أن المبلغ الجديد لسعر إقامة الطلاب في المدن الجامعية، سيؤثر على الحالة المادية للأسر، مضيفًا أنه مبلغ كبير بالنسبة لبعض الأسر وخاصة من لديهم أكثر من طالب في المرحلة الجامعية.

 

وقال الحسيني،  لـ"مصر العربية" إن التكلفة الفعلية بالمدن الجامعية ليس لها علاقة بزيادة الأسعار خارج المجتمع الجامعي لأنها مدعومة من الدولة، مؤكدًا أن المدن الجامعية خدمة ضرورية لقطاع من الطلاب وهناك أسر كثيرة لا تسطيع دفع رسومها بالسعر القديم، متسائلًا:"فما بالك بعد الزيادة؟".

 

وأكد الأستاذ الجامعي رفضه التام لزيادة سعر الإقامة في المدن الجامعية، لما تشكله من خطورة على مستقبل العديد من الأسر التي وصفها بالمحتاجة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار، ما يعني زيادة الأعباء المادية عليهم.

 

وقال الدكتور يحيى القزاز، أستاذ الجيولوجيا بجامعة حلوان، إن قرار زيادة مصروفات السكن في المدن الجامعية، يؤكد السياسة المنتهجة في الفترة الحالية بإتاحة التعليم لمن يستطيع أن يدفع الثمن، دون النظر لحالة الفقراء التي زاددت أعدادهم بشكل كبير بعد قرارات تعويم الجنيه بحسب قوله.

 

وأضاف القزاز لـ"مصر العربية"، أن القرار يؤكد عدم استقلالية الجامعات، لإن مفهوم الاستقلال نفسه، يعني أن تدير كل جامعة مواردها كيفما تشاء، لا أن يملى عليها وتلزم بزيادة مصروفات خدمة ما تقدمها للطلاب بمصروفات رمزية.

 

بينما أيدى الدكتور خالد سمير أستاذ الطب بجامعة عين شمس، قرار زيادة مصروفات التسكين في المدن الجامعية حفاظا على الصيانة والتطوير بها بشكل مستمر، موضحًا أن ذلك من المفترض أن يطبق فقط على جميع من الطلاب غير المتفوقين.

 

وطالب سمير، بضرورة تسكين الطلاب المتفوقين بدون أي رسوم، لتشجيعهم على مواصلة تميزهم، مضيفًا أن الطلاب غير المتفوقين من لم يستطع منهم دفع المصروفات عليه أن يقدم طلب للتضامن الاجتماعي ليدفعوا له وليست الجامعة بحسب وجهة نظرة.

 

في سياق متصل رفضت جامعة القاهرة قرار المجلس الأعلى للجامعات بزيادة مصروفات تسكين الطلاب في المدن الجامعية، مؤكدة على لسان رئيسها الدكتور محمد عثمان الخشت، على أنه لا زيادة في مصروفات الإقامة بالمدن الجامعية، مشيرًا إلى أن مجانية التعليم هي حق أصيل نص عليه القانون.

 

وأوضح "الخشت"، في تصريحات صحفية، أن مصروفات المدن الجامعية كما هي 165 جنيهًا فقط ولا نية للزيادة، لافتًا إلى الجامعة ستتوسع في برامج الحماية الاجتماعية للطلبة وكفالة الطلبة غير القادرين وفاقدي الأب والأم.

 

من جانبها دافعت وزارة التعليم العالي على قرار زيادة مصروفات التسكين في المدن الجامعية، مؤكدة أن القرار تم دراسته في المجلس الأعلى لشؤون التعليم والطلاب بعد ارتفاع أسعار الخدمات الغذائية في الأسواق، وكذلك المرافق من الكهرباء والمياه.​

 

وقال الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن الجامعات لها حرية تخفيض مصروفات التسكين في مدنها، وفقًا لظروفها الاقتصادية وما تستطيع أن تقدمه من دعم للطلاب، على أن يكون الحد الأقصى 350 جنيهًا.

 

وأشار عبدالغفار، إلى أن الوزارة شددت على دعم صناديق التكافل بالجامعات للطلاب غير القادرين على تسديد الرسوم.

 

وأرسل المجلس الأعلى للجامعات، مساء الأربعاء الماضي، فاكسا للجامعات الحكومية، يطالبها بتطبيق قرار المجلس برئاسة الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي، زيادة مصروفات الإقامة في المدن الجامعية، لتصبح 350 جنيهًا بدلاً من 165 جنيهًا، بداية من العام الدراسي الجديد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان