رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 مساءً | الأحد 15 يوليو 2018 م | 02 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد

حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد

أخبار مصر

الصلاة في الخلاء- ارشيفيه

حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد

فادي الصاوي 28 أغسطس 2017 14:27

قالت دار الإفتاء المصرية، إن علماء الأمة الإسلامية اختلفوا في مسألة أداء صلاة الجمعة إذا اجتمعت مع العيد في يوم واحد؛ لاختلافهم في تصحيح الأحاديث والآثار الواردة في ذلك من جهة، وفيما تدل عليه من جهة أخرى.

 

وساقت الإفتاء، في فتوى لها، الأدلة الشرعية على جواز الأخذ بالرخصة وعدم أداء صلاة الجمعة إذا جاءت في يوم العيد، ومن هذه الأدلة ما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم عن إياس بن أبي رملة الشامي قال: شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم رضي الله عنهم: أشهدتَ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم، قال: كيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخَّص في الجمعة فقال: «من شاء أن يصلي فليصلِّ». 


وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنَّا مجمِّعون».

 

وأوضحت الإفتاء أن الحنفية والمالكية ذهبوا إلى أن أداء صلاة العيد لا يُرخِّص في سقوط الجمعة؛ مؤكدين أن دليل وجوب الجمعة عام لكل أيامها، وأن كلًّا منهما شعيرة قائمة بنفسها لا تجزئ عن الأخرى، وأن ما ورد في ذلك من الأحاديث والآثار لا يقوى على تخصيصها لما في أسانيدها من مقال؛ وهذا مذهب الحنفية والمالكية. 


وذهب الإمام أحمد -وهو وجه عند الإمام الشافعي- إلى سقوط وجوب الجمعة عمَّن صلى العيد مع وجوب الظهر عليه حينئذٍ أخذًا بالأحاديث والآثار السابقة.

 

أما الجمهور -ومنهم الإمام الشافعي في الأصح- فذهبوا إلى وجوب الجمعة على أهل البلد وسقوطها عن أهل القرى الذين تحققت فيهم شروط وجوبها؛ لما في إلزامهم بأدائها مع العيد من المشقة والحرج؛ واستدلوا على ذلك بما رواه مالك في "الموطأ" أن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال في خطبته: "إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فقد أذنتُ له"، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة فكان إجماعًا سكوتيًّا، وعلى ذلك حملوا أحاديث الرخصة في ترك الجمعة لمن صلى العيد.

 

 وانتهت دار الإفتاء إلى أن الأمر في هذه القضية واسع ما دامت المسألة خلافية ولا يعترض بمذهب على مذهب، فتقام الجمعة في المساجد؛ عملًا بالأصل والأحوط، ومن كان يشق عليه حضور الجمعة أو أراد الأخذ بالرخصة فيها تقليدًا لقول من أسقط وجوبها بأداء صلاة العيد فله ذلك، بشرط أن يصلي الظهر عوضًا عنها من غير أن يثرب على من حضر الجمعة أو ينكر على من أقامها في المساجد أو يثير فتنةً في أمر وسع سلفنا الخلاف فيه.

 

بعدها تطرقت الدار في فتوها إلي مسألة سقوط الظهر اكتفاءً بالعيد، وأشارت إلى أن جمهور الأمة قالوا إن الجمعة إذا سقطت لرخصة أو عذر أو فوات وجبت صلاة الظهر عوضًا عنها.

 

وقالت الإفتاء: إذا كانت الصلاة المفروضة لا تسقط بأداء صلاة مفروضة مثلها فكيف تسقط بأداء صلاة العيد التي هي فرض كفاية على المجموع وسنة على مستوى الفرد؟!"، مؤكدة أن القول بسقوط الجمعة والظهر معًا بصلاة العيد قول لا يُعوَّل عليه؛ لضعف دليله من جهة وعدم تحرير النسبة إلى قائله من جهة أخرى.

 

من جانبها الدكتورة فتحية الحنفي أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، لـ"مصر العربية"، أنه لو اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة يجوز أن تجزئ صلاة العيد عن صلاة الجمعة خاصة لو أن هناك أناس في أماكن نائية ويصعب عليهم الاجتماع لصلاة العيد ثم صلاة الجمعة.

 

وأضافت : "أنه يجوز أن تصلي صلاة العيد في وقتها ثم صلاة الجمعة أيضا في وقتها وهذا هو الراجح عند العلماء لأن صلاة العيد سنة مؤكدة، أما صلاة الجمعة فهي فرض ولا يسقط الفرض بالسنة، كما أن توافر وسائل المواصلات فضلا عن انتشار المصلي في كل مكان فلم يكن هناك عائق عن أداء صلاة العيد ثم صلاة الجمعة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان