رئيس التحرير: عادل صبري 07:32 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

صيام العشر من ذي الحجة.. بدعة أم سنة؟!

صيام العشر من ذي الحجة.. بدعة أم سنة؟!

أخبار مصر

فضل العشر الأوائل من ذي الحجة

صيام العشر من ذي الحجة.. بدعة أم سنة؟!

سمير حشيش 23 أغسطس 2017 11:13

الأيام العشر من ذي الحجة هي موسم طاعات عظم الله تعالى فيها أجر العاملين.


وقد روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ما العمل في أيام أفضل منه في عشر ذي الحجة قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله في سبيل الله ثم لم يرجع من ذلك بشيء"


وظاهر في الحديث ندب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وعموم أمته إلى العمل الصالح مطلقا دون تقييد، رحمة منه بأمته صلى الله عليه وسلم.


فالفرض الأكبر المتفق عليه في هذه الأيام هو أداء ركن الحج لمن استطاع إليه سبيلا، فكانت بقية أعمال الخير والطاعات نافلة.

 

ولم يفرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عملا معينا من أعمال البر لئلا يزاحم الحجَّ فرضٌ آخر، وتخفيفا على أمته فيختار كل مسلم ما يناسبه من أعمال البر.

 

والصيام من أرجى الطاعات أجرا عند الله تعالى، وفي الحديث "من صام يوما في سبيل الله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا" (متفق عليه عن أبي سعيد).


وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من صيام الأيام البيض من كل شهر هجري (13، 14، 15) وصيام الاثنين والخميس.


وروي أنه صلى الله عليه وسلم كان يصوم الأيام التسعة الأول من شهر ذي الحجة ففي حديث هنيدة بن خالد عن امرأته قالت حدثتني بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَتِسْعًا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ الشَّهْرِ أَوَّلَ اثْنَيْنِ مِنْ الشَّهْرِ وَخَمِيسَيْنِ" (أخرجه النسائي وغيره، وصححه الألباني).


أما صيام يوم التاسع وهو يوم عرفة، فمع أنه داخل في عموم العشر، فقد ورد فيه أحاديث خاصة ترغب في صومه، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: "أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده" (أخرجه مسلم عن أبي قتادة).


وأما اليوم العاشر وهو يوم العيد فيحرم الصوم فيه لأنه عليه الصلاة السلام نهى عن صيام يومي الفطر والأضحى وأيام التشريق.

 

لذلك فالقول ببدعية الصيام في أيام التسع الأول من ذي الحجة قول غير سديد، بل هو سنة صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.


حتى لو قلنا بعدم صحة الحديث الوارد في ذلك فإنه لا خلاف أن الصيام من العمل الصالح مطلقا وهو ما ندب إليه رسول الله أمته.


إنما البدعة تكون فيما لم يشرع بأصله ولا بوصفه، والصوم مشروع بأصله في رمضان وغيره، فلا وجه للقول بالبدعية فيه.


والبعض يستدل بقول عائشة "ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صام العشر قط" وهو حديث صحيح عند ابن ماجه وغيره وصححه الألباني أيضا.


لكن أقصى ما يدل عليه هذا الحديث هو نفي العلم، أي أنها لم تعلم ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم، وهذا لا ينفي أن يطلع بعض أزواجه الأخريات على ما لم تطلع عليه عائشة، والعلماء يقولون: ”المثبت مقدم على النافي”.


كما أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم للفعل لا يدل على عدم جوازه، فقد كان يترك بعض الأشياء خشية أن تفرض على أمته.

والله تعالى أعلى وأعلم

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان