رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بقضايا ميانمار والأقصى والتوريث في تونس .. الأزهر عابر الحدود

بقضايا ميانمار والأقصى والتوريث في تونس .. الأزهر عابر الحدود

أخبار مصر

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر

بقضايا ميانمار والأقصى والتوريث في تونس .. الأزهر عابر الحدود

فادي الصاوي 22 أغسطس 2017 22:25

تطلع الأزهر الشريف إلى ممارسة دوره الريادي العابر للحدود، خلال العام الحالي من خلال تصدره لثلاث قضايا مهمة بدءًا من أوضاع مسلمي ميانمار، مرورا بقضية المسجد الأقصى، وانتهاءً بقضية مساواة المرأة بالرجل في الإرث وزواج المسلمة من غير المسلم في تونس.

 

ففي يناير الماضي نظم الأزهر مؤتمرا حاشدا ضم جلسات حوارية حضرها عدد من قيادات وشباب المجتمع البورمي بمختلف دياناته ومعتقداته سواء كان بوذيًا أو مسلمًا أو هندوسيًا أو مسيحيًا، للوقوف على أسباب الخلاف ومحاولة وضع حلول جذرية له، وقوبل المؤتمر بدعم وترحيب من حكومة ميانمار، على اعتبار أنه خطوة هامة من أجل تحقيق التعايش السلمي للجميع، خاصة ولاية "راخين".

 

وردا على الانتهاكات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى أعلن الأزهر ، في 25 يوليو الماضي عن عقد مؤتمر عالمي عن القدس نهاية شهر سبتمبر المقبل، مؤكدا أن كل الإجراءات التي أقدمت عليها سلطات الاحتلال في الحرم القدسي "باطلة شرعاً وقانوناً، ولا تستند إلى أي مبدأ إنساني أو حضاري".

 

وعقد الدكتور أحمد الطيب اجتماعًا تحضيريًا مع المعنيين بالقضية الفلسطينية أبرزهم الشيخ محمد حسين مفتي القدس وأخرين، للإعداد للمؤتمر، ولوضح المحاور التي ستتم مناقشتها في جلسات المؤتمر، فضلا عن استعراض الدول والأسماء التي سيتم توجيه الدعوة لها للمشاركة والتقدم بأبحاث.

 

وبادر الأزهر بإعلان رفضه دعوة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث، وإباحة زواج المسلمة بغير المسلم.

 

واعترضت الحكومة التونسية، على رأي الأزهر، واعتبرت أن ما تقوم به من إجراءات شأن داخلي لا علاقة للأزهر به، وهو ما رد عليه الازهر في بيان له الأحد الماضي قال فيه : "الأزهر الشريفَ إذ يُؤكِّد على هذه الحقائقَ إنما يقوم بدوره الدينيِّ والوطنيِّ، والذي ائتمنه عليه المسلمون عبر القرون، والأزهر وهو يُؤدِّي هذا الواجب لا ينبغي أن يُفْهَمَ منه أنه يتدخَّلُ في شؤونِ أحدٍ ولا في سياسةِ بلد. وفي الوقت ذاته يرفض الأزهر رفضًا قاطِعًا تدخل أي سياسةٍ أو أنظمة تمس -من قريبٍ أو بعيد- عقائد المسلمين وأحكام شريعتهم، أو تعبثُ بها، وبخاصةٍ ما ثبت منها ثبوتًا قطعيًّا.

 

وأشار البيان إلى أن رسالةَ الأزهر وبخاصةٍ ما يتعلَّق بحراسةِ دين الله هي رسالةٌ عالمية لا تَحدُّها حُدُودٌ جُغرافية، ولا توجهاتٌ سياسية، وهذا ما ينتظرُه المسلمون من أزهرهم الشريف ولا يقبلون به بديلًا.

 

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل قام الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بجولات خارجية التقى خلالها عدد من المسئولين، وفي فبراير 2016 بدأ الطيب أولى جولاته الخارجية من إندونيسا، وأطلق من العاصمة جاكرتا دعوة للتسامح بين علماء الأمة ونبذ الفرقة والتعصب المذهبى فيما بينهم.

 

كما ألقى شيخ الأزهر، خطابا عالميا للمجتمع الغربى من البرلمان الألمانى "البوندستاج"، منتصف مارس 2016 ، أكد خلاله أن علماء الأزهر يواجهون الأفكار المغلوطة التى تحرف الدين وتستغله فى الدعوة إلى الفتنة العمياء التى تستحل الدماء وتدمر الأوطان.

 

فى الـ16 من مايو 2016، استهل شيخ الأزهر أولى جولاته لقارة إفريقيا، بزيارة إلى نيجيريا، التقى خلالها الرئيس محمد بخارى لمناقشة سبل مواجهة الفكر المتطرف، وزار الإمام الأكبر للمرة الأولى مخيم اللاجئين بالعاصمة النيجيرية " أبوجا" لتأكيد تضامن الأزهر، مع النازحين من بلادهم جراء الحروب.

 

وزار شيخ الأزهر الفاتيكان فى الــ21 من مايو 2016 ، بدعوة من البابا فرنسيس، بعد انقطاع بينهما دام خمس سنوات، بسبب تصريحات البابا المسيئة للإسلام عام 2011، بعد حادث كنيسة القديسين، وبعدها بأيام زار الطيب العاصمة الفرنسية باريس، ووجه خطابا عالميا للشعوب الأوروبية.

 

ويستقبل الدكتور أحمد الطيب أسبوعيا عشرات السفراء والدبلوماسيين والمسئولين الأجانب، داخل مشيخة الأزهر، وفي كل مرة يؤكد لهم استعداد الأزهر لتدريب الأئمة في أوروبا وأفريقيا.

 

وفي تعليقه على دور الأزهر، قال الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين بالقاهرة، إن الأزهر مؤسسة دينية كبرى ومرجعية لأهل السنة والجماعة في العالم وهو كيان ائتمنه المسلمون عبر القرون على تشكيل عقول أبنائهم وبناتهم في جانب علوم اللغة والشريعة.

 

وأضاف العواري لـ"مصر العربية"، أن الأزهر يعنى بكل ما يتعلق بالقرآن والسنة النبوية المطهرة من حماية لهما وحفاظا على قدسيتهما ، والمسلمون في العالم دائما وأبدا يتطلعون إلى دور الأزهر في القضايا والأحداث التى لها علاقة بالشريعة الإسلامية ، فيوافقون على رأيه ويأتمنونه على كل الأحكام التى تتعلق بأمور دينهم، فهو معهد للعلم وحصانة للأخلاق والقيم.

 

من جانبه قال الشيخ أحمد ربيع أحد علماء الأزهر ، وصاحب كتاب المواقف الخالدة لعلماء الأزهر، أن الأزهر الشريف هو القائم على مواريث النبوة وهو معهد العلم والدين ودوره دائما يشمل عموم المسلمين فشيخه هو شيخ الإسلام وينظر إليه نظرة إجلال.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان