رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

جدل شرعي حول حكم ذبح الطيور كأضحية في العيد

جدل شرعي حول حكم ذبح الطيور كأضحية في العيد

أخبار مصر

الأضحية بديك

جدل شرعي حول حكم ذبح الطيور كأضحية في العيد

فادي الصاوي 20 أغسطس 2017 12:00

يثار الجدل كل عام بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، حول جواز الأضحية بالطيور بدلا من بهيمة الأنعام، وفي الوقت الذي يؤكد فيه البعض أنه يجوز الأضحية بالطيور بالديك والعصافير والدجاج، أشار آخرون إلى أن الأضحية لا تكون إلا من الأنعام كالبقر والجاموس والأغنام.

 

الأضحية هي ما يذبح من النعم تقربًا إلى الله تعالى من يوم العيد إلى آخر أيام التشريق بشرائط مخصوصة، وقد شرعت في السنة الثانية من الهجرة النبوية، لشكر الله سبحانه وتعالى على نعمه المتعددة، و إحياءً لسنة سيدنا إبراهيم حين أمره الله عز وجل بذبح الفداء عن ولده إسماعيل عليه الصلاة والسلام في يوم النحر، وللتوسعة على النفس وأهل البيت وإكرام الجيران والأقارب والأصدقاء والتصدق على الفقراء.

 

واتفق جمهور الفقهاء الأربعة على أن الأضحية لا تكون إلا من الأنعام فقط، إلا أن البعض ومنهم الدكتور سعد الدين الهلالي ذهب إلي جواز التضحية بالطيور، مستدلا برأيه بما ورد عن بلال بن رباح أنه ضحي بديك، مشيرا إلي أن الذبح في قوله تعالي "وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ" يكون للطير والحيوان، أما النحر فلا يكون إلا لطويل العنق.

 

وافقه الرأي الشيخ رمضان عفيفى، الذي أكد أنه يجوز الأضحية بالطيور، مستشهدا بذبح الصحابى بلال بن رباح، مؤذن الرسول، ديكا، والتضحية بلحمه لفقراء المسلمين، وذكر أن الإمام بن حزم، أجاز التضحية بالبط والأوز حتى العصافير.

 

إلا أن الداعية الإسلامي  رمضان عبد المعز اختلف مع هذا الرأي، مؤكدا أن الأئمة الأربعة اتفقوا أنه لا يجوز الأضحية إلا ببهيمة الأنعام، وهى البقر والأبل والماعز والضان"، لافتا إلى أن الأساس فى التضحية لها نسك لا تخرج عنها، وما فعله بلال بن رباح اجتهاد مردود عليه، وذكر أنه يمكن التقرب إلى الله بركعتين صلاة، أو التصدق بقدر من المال.

 

من جانبه أكد الشيخ عويضة عثمان مدير الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، أن الأضحية لابد أن تكون من بهيمة الأنعام وليس بالطيور، مشيرا إلى أنه لم يثبت أن الرسول صلى الله علي وسلم والصحابة رضوان الله عليهم أنهم ضحوا بطير، موضحا في الوقت إثارة هذا الكلام تضعف هذه الشعيرة في قلوب الناس.

 

 أيده في هذا الرأي، الشيخ مصطفى العدوي، الذي أوضح أن القول القائل بجواز الأضحية بالطيور باطل ولا مستند له، وقال:" ولعل هذا القائل لعدم علمه بالحديث وعلله ذهب إلى ما يروى بسند تالف ضعيف أن مؤذنا ضحى بمؤذن أي أن بلال المؤذن ضحى بديك ، والأثر عن بلال ضعيف الإسناد وتالف".

 

بدورها حسمت دار الإفتاء في فتوى لها العام الماضي هذه القضية ، حيث أكدت أن الأضحية تكون من الأنعام، وهى الإبل بأنواعها، والبقرة الأهلية، ومنها الجواميس، والغنم ضأنا كانت أو معزا، ويجزأ من كل ذلك الذكور والإناث.

 

وأضافت : " فمن ضحى بحيوان مأكول غير الأنعام، سواء أكان من الدواب أم الطيور لم تصح تضحيته به؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾، ولأنه لم تنقل التضحية بغير الأنعام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو ذبح دجاجة أو ديكًا بنية التضحية لم يجزئ".  

 

ويشترط في الأضحية ان تكون من الأنعام، وسلامتها من العيوب الفاحشة وأن تبلغ سن التضحية، و أن تكون مملوكة للذابح أو مأذونًا له فيها صراحة أو دلالة.

 

يدخل وقت ذبح الأضحية بعد طلوع شمس اليوم العاشر من ذي الحجة، وبعد دخول وقت صلاة الضحى، ومُضي زمان من الوقت يسع صلاة ركعتين وخطبتين خفيفتين، لا فرق في ذلك بين أهل الحضر والبوادي، وينتهي وقت الذبح بغروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، أي أن أيام النحر أربعة: يوم العيد وثلاثة أيام بعده.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان