رئيس التحرير: عادل صبري 05:28 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

كيف نحمي المواطنين من رجال الشرطة الفاسدين؟

كيف نحمي المواطنين من رجال الشرطة الفاسدين؟

أخبار مصر

سائق سيارة ملاكي يرشي أحد أفراد الشرطة المرورية بالشارع - أرشيفية

كيف نحمي المواطنين من رجال الشرطة الفاسدين؟

مصطفى سعداوي 18 أغسطس 2017 09:00

شهدت الفترة الأخيرة في بعض محافظات الجمهورية، عدة تجاوزات في حق مواطنين من جانب رجال محسوبين على المنظومة الأمنية، أبرزها القبض على تشكيل عصابي مكون من 5 أمناء شرطة، تخصص في السطو وسرقة الشقق السكنية بداعي تفتيشها، تحت عباءة الزي الأمني.
 

وأوقفت وزارة الداخلية أمس الخميس، 5 أمناء شرطة عن العمل بعد أن، انتحلوا صفة ضباط في الأمن الوطني، أدعوا أنهم يقومون بأداء عملهم بتفتيش الشقق بشكل دوري للتأكد من عدم وجود مخالفات أمنية، ثم يقومون بسرقة محتوياتها خلال التفتيش، خاصة في مناطق القاهرة الجديدة والقطامية.
 

وقبل شهر واحد فقط بالتحديد في يوم الأربعاء الموافق 19 من شهر يوليو الماضي، سقطت عصابة يقودها أمين شرطة، قالت الداخلية إنه مفصول عن العمل،تخصصت في سرقة المواطنين بالشروق، بأسلوب انتحال صفة رجال شرطة باستخدام أسلحة آلية بحوزتهم.
 

ومنذ حوالي مايقرب من 10 أيام وقعت حادثتين هزوا وسائل التواصل الاجتماعي في مصر، ففي يوم الخميس 10 أغسطس، تعدى ضابط شرطة على سيدة بمركز أبو كبير بالشرقية، وقام بتجريدها من ملابسها أمام ابنائها انتصارًا لفتاة على صله به، وأجبرها على تقبيل يد الفتاة، وبعدها بيومين فقط في 12 أغسطس، تعدى أمين شرطة على عربة كاملة للسيدات بمترو الأنفاق، بداعي القبض على بائعة.
 

 

قبل هذين الواقعتين، بيومين فقط تحديدًا، يوم الثلاثاء 8 من شهر أغسطس الجاري، أطلق أمين شرطة الرصاص على شاب عمره 21 عام يدعى "مصطفى.س.أ"، بمنطقة بندر الأقصر، بمحافظة الأقصر ليلقى الشاب مصرعة في الحال داخل محل لبيع السلع التموينية، بسبب خلافات بين القتيل وأمين الشرطة.

.

وفي يوم الأربعاء الماضي، تسلمت نيابة غرب القاهرة الكلية، بإشراف المستشار عبدالرحمن شتلة، المحامي العام الأول للنيابات، تقرير الطب الشرعي لـ"كمال جمال عويضة"، 41 عامًا، الذي توفى داخل قسم شرطة منشأة ناصر، وكشف التقرير، عن وجود آثار تعذيب في أماكن متفرقة بجسد المحتجز قبل وفاته.
 

وأمرت نيابة غرب القاهرة الكلية، برئاسة المستشار هيثم أبو ضيف، باستدعاء ضباط وأفراد قسم شرطة منشأة ناصر، للاستماع إلى أقوالهم، فى واقعة مقتل شخص داخل غرفة الحجز، عقب ورود تقرير الطب الشرعي، الذى أفاد بوجود آثار تعذيب جنائي بالجثة، ليحتل شهر أغسطس، الصدارة من حيث مرات تجاوز رجال الشرطة في حق المواطنين، خلال عام 2017 الجاري.
 

رجال الأمن المعنيين بتطبيق وتنفيذ القانون لحماية المواطينين، يسجل ضد أشخاص ينتمون إليهم العديد من التجاوزات في حق المواطنين، فيكف نحمي هؤلاء من رجال الشرطة الفاسدين؟.

الأمناء العائدون من الفصل بعد 25 يناير وراء زيادة تجاوزات الشرطة

يرى اللواء محمد الغباشي، الخبير العسكري، أن السبب الرئيسي في التجاوزات المستمرة من بعض رجال الشرطة، تأتي بسبب الأمناء الذين تم فصلهم، وتم عودتهم مرة أخرى عقب ثورة 25 يناير.

 

وأضاف الغباشي لـ"مصر العربية"، أن أعداد أمناء الشرطة العائدون للخدمة بعد ثورة 25 يناير ليس بقليل، ولم يتم تدريبهم وتأهيلهم نفسيًا بشكل جيد ومتواصل، ليحافظوا على مكانة عملهم التي من المفترض أن تحمي المواطنين لا تسرقهم وتقتلهم.
 

للحفاظ على المواطنين من الأفعال السيئة وتجاوزات بعض رجال الشرطة، أكد أنه لابد على وزارة الداخلية من إيجاد آلية هامة ومناسبة لمراقبة أفراد الشرطة وسلوكهم، حتى تستطيع التمييز بين الفاسد والمعتدل، لتجنب تلك الأفعال التي تشوه الجهاز الأمني برغم تضحياته.
 

 

وأشار اللواء السابق بالقوات المسلحة والخبير العسكري، إلى أن مناطق التجمع الخامس والقاهرة الجديدة وغيرهما، في الغالب قاطنيهم، من الطبقة شديدة الثراء التي تمتلك مقتنيات غالية، التي تشكل دافعًا قوى أمام أصحاب النفوس الضعيفة من الأفراد، لذلك لابد من اختيار أفراد شرطة بعناية للخدمة في هذه المناطق.


أمناء الشرطة يسيؤون لوزارة الداخلية

بينما حمل اللواء عبدالسلام شحاتة، مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني، فئة أمناء الشرطة المسؤولية الكاملة وراء التجاوزات التي تبدر عن جهاز الشرطة، مؤكدًا أنها من أسوء الفئات التي تحسب على الجهاز الأمني في مصر.

 

وطالب شحاتة، وزارة الداخلية بضرورة تطهيرها بالتخلص من فئة أمناء الشرطة بشكل كامل، ميضفًا أن هذه الفئة ترتكب أبشع الجرائم التي تتعلق بالسرقة والدعارة والقتل، وهو مايسئ لرجال الشرطة الذين يضحون بحايتهم ليلًا ونهارا من أجل أمن البلد.

تجاوزات فردية

اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، والخبير الأمني، يرى أن وقائع سرقة أمناء الشرطة لعددا من الشقق السكنية بمصر الجديدة، ما إلا تجاوزات فردية، مؤكدًا أنه من الظلم تعميمها على طبقة الأمناء بشكل عام، مشددًا وجود أمناء على قدر عال من النزاهة والتضحية.
 

 

وقال نور الدين لـ"مصر العربية"، إن مثل هذه الأخطاء تتعلق بالسلوك البشري عند الأشخاص بشكل عام، وليست المؤسسات الذين يعلمون بها، فهناك العديد من الأطباء خلال الفترة ألأخير كُشف تجارتهم للأعضاء البشرية، مضيفًا:"هل من المعقول أن نعتبر كافة الأطباء مجرمين؟".


الآمن من يملك النفوذ فقط 

من جانبه يرى محمد ذكري الناشط الحقوقي، أن حماية المواطنين من رجال الشرطة الفاسدين، تختلف من مواطن لأخر، موضحًا أن المواطن الذي يرتبط بصلة قرابة أو صداقة بأشخاص ذات نفوذ عالية، هو الذي سنجي من تلك التجاوزات، ويسهل حمايته.
 

وأضاف ذكري لـ"مصرالعربية" المواطن العادي لم يستطيع أن يحمي نفسه من تلك التجاوزات، في ظل عدم تطبيق القانون في مصر وحالة الطوارئ، يتمكن أي فرد يرتدي ملابس الميري من الدخول واقتحام المنازل والشقق السكنية في أي وقت بالقوة، دون التعرض له لذلك من يحمي نفسه هو من يمتلك النفوذ العليا في البلد فقط.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان