رئيس التحرير: عادل صبري 01:07 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فيديو| غضب المستبعدين من تكريم جامعة الأزهر.. والطيب: «ثورة صعايدة»

فيديو| غضب المستبعدين من تكريم جامعة الأزهر.. والطيب: «ثورة صعايدة»

أخبار مصر

الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر فى حفل تكريم أوائل الكليات

فيديو| غضب المستبعدين من تكريم جامعة الأزهر.. والطيب: «ثورة صعايدة»

فادي الصاوي 16 أغسطس 2017 20:15

 شهد حفل تكريم أوائل كليات جامعة الأزهر الذي حضره الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر اليوم الأربعاء بقاعة الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر،  اضطرابًا كبيرًا بسبب سقوط عدد من الأسماء من قائمة التكريم؛ الأمر الذي أغضب أولياء أمور بعض الطلاب ودفعهم للإفصاح عن شكواهم للإمام الأكبر.

 

 وكشف عدد من الخريجين وعائلتهم، أنه تمت دعواتهم للتكريم من شيخ الأزهر باعتبارهم أوائل الكليات والشعب،  إلا أنهم تفاجئوا بخروجهم من القائمة واقتصار الأمر على أوائل الكليات فقط.

 

وقال أحد خريجي كلية الدراسات الإسلامية فرع دسوق، لـ"مصر العربية" قبل بدء الحفل، إنه تلقى فاكسًا من إدارة الكلية يشير إلى أنه سيكون ضمن المكرمين من شيخ الأزهر، إلا أنه تفاجأ بعد حضوره صباح اليوم من مدينة كفر الدوار التابعة لمحافظة البحيرة أنه خارج القائمة، لافتًا إلى أنه تواصل مع المسئولين لحل هذه المشكلة ولكن دون جدوى.

 



وفي تعقيبه على المشكلة، كشف الدكتور أحمد زارع المستشار الإعلامي لجامعة الأزهر، عن وجود خطأ في دعوات التكريم، حيث قررت الجامعة تكريم أوائل الكليات فقط اليوم، على أن تنظم حفلا آخر لتكريم أوائل الشعب.

 

ولم يقتصر الأمر عند هذا الحد، بل وقف أحد الخرجين بعد انتهاء شيخ الأزهر من كلمته يشكو له ما حدث لهم، قائلا : "إن كلية الدراسات الإسلامية بأسوان اتصلت بهم ليأتوا إلى القاهرة من أجل تكريم أوائل الشعب إلا أنهم تفاجأوا بأن التكريم خاص لأوائل الكليات فقط".

 

وطالب خريج الأزهر الإمام الطيب بمساواتهم في التكريم مع أقرانهم، فوعده الإمام الأكبر بالتواصل مع الدكتور أحمد خليل عميد كلية الدراسات بأسوان لتكريم أوائل الشعب في الكلية،  كما قرر الطيب صرف بدل انتقالات للخرجين القادمين من المحافظات.

 

بعدها وقف والد أحد الطلاب، وطلب الحديث من شيخ الأزهر، فما كان من الطيب إلا أن مازحه قائلا: " واضح أن ثورة الصعايدة النهاردة"، فضجّت القاعة بالضحك.

 

ليتناول بعدها الدكتور المحرصاوي، أطراف الحديث قائلاً: "هذه المرة الأولى التي ننظم فيها هذا الاحتفال ومن الطبيعي أن تحدث بعض الأخطاء فسامحونا وسنتلاشى هذا الخطأ في المرات القادمة"، ووعد رئيس الجامعة أولياء الأمور بتكريم أوائل الشعب والفرق.

 

وتوالت الشكاوي على شيخ الأزهر، ما دفعه للقول بأن كل من كان ترتيبه الأول على الكلية ولم يسمع اسمه نحصل على أسماء هؤلاء وننسق مع عمداء الكليات لتكريمهم في مشيخة الأزهر يوم السبت المقبل، فصرخت إحدى الأمهات طالبة من شيخ الأزهر أن يكرم ابنها اليوم، فاستمع الطيب لها وبعدها انصرف من القاعة.

 

يأتي الحفل في إطار حرص الإمام الأكبر على تكريم أبنائه المتفوقين؛ تقديرًا لهم على التفوق المشرف الذي حققوه، وتشجيعًا لهم ليكونوا نماذجَ مضيئةً تحمل فكرًا مستنيرًا، يُرسّخ للتسامح والاعتدال داخليًّا وخارجيًّا.

 

بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تلاوة قرآنية لأحد طلبة كلية أصول الدين بالقاهرة، ثم كلمة للدكتور محمد حسين المحرصاوى رئيس جامعة الأزهر، أكد فيها أن ألأزهر له مكانة كبيرة ودور عظيم فى صيانة اللغة العربية وحفظها بجانب دوره الوطنى الكبير على مر العصور.

 

وأوضح المحرصاوي أن مكانة مصر زادت بوجود الأزهر فيها، ومشيرا إلى أن الأزهر ليس ملكا لمصر وحدها وإنما ملك لجميع المسلمين وخير دليل على ذلك الطلبة الوافدين الذين يأتون إليه من أكثر من مائة دولة ليتعلموا فيه

 

 وأضاف أن الأزهر يشهد نجاحا كبيرا على مستوى الكليات العملية وخير دليل على ذلك حصول 8 كليات من الجامعة على الجودة والاعتماد خلال الفترة السابقة.

 

وأشار رئيس جامعة الأزهر، إلى أن يحق لكل منتسب إلى مؤسسة الأزهر أن يقول أنا أزهري وأفتخر وأن ينشد "أنا ابن الأزهر الحانى أنا الإسلام ربانى أنا من جئت للدنيا ارفع شأن أوطانى"، مضيفا :"لو لم أكن أزهريا لوددت أن أكون أزهريا".


وفي كلمته أكد الإمام الطيب، أن جامعة الأزهر التي تختزن جدرانها على مدى ألف عام حضارة أربعة عشر قرنًا أو أزيد من عُمر الزمان، تتواصل عبر روَّادها وحملة مشاعلها من علماء الأزهر الشريف المُخلصين المُنتَمين إلى مآذنه وقبابه وأروقته، والمستمسكين بمنهجه الوسط في العلم وفي التربية، وما يُؤسِّسه هذا المنهج من علوم ومعارف وثوابت وأصول وقواعد وبيِّناتٍ تكشف عما تزخر به شريعة الإسلام من عدل ومساواة وتراحم وإنصاف وتقدير للناس.

 

وأضاف ، أن الأزهر لا يزال يحمل على عاتقه مهام الدعوة إلى المؤاخاة وإلى التعايش والاحترام المتبادل، ونشر رسالة السَّلام بين الناس، موضحًا أن الأزهر إن كان في الأصل مؤسَّسة علمية وتعليمية، فإنه في الوقت نفسه مؤسسة ذات رسالة أخلاقية، مناهجها العلمية مصممة بحيث تصوغ العقول في إطارين متشابكين: إطار من العلم، وإطار من الأخلاق معًا، وقد مَثَّل الأزهر بهذا المنهج كعبة الوسطية الإسلامية في العالم، والقمرَ المُشِعَّ الذي يُفتقد في الليلة الظلماء في تاريخ المسلمين، وسوف يظل الأزهر كذلك ما ظلَّ معبِّرًا عن ضمير هذه الأمة الوَسَط، وهذا المنهج هو ما تبنَّاه الإمام الأشعري في مذهبه المعروف وهو ما يستمسك به الأزهر الشريف ويُعلِّمه لأبناء المسلمين في شتَّى بقاع الأرض لما يتضمَّنه من توسط ويُسْر ورفع للحرج في الدين، وتقديس للنص، ومنزلة للعقل ورفعة لشأنه.

 

ووجه الإمام الأكبر التهنئة للطلاب المتفوقين على إتمامهم المرحلة الأولى من مراحل التعليم العالي، متمنيَا لهم أن يواصلوا دراساتهم العُليا في كُليَّاتهم العلميَّة والنظريَّة، وأن يضاعفوا جهودهم في البحث العلمي في مراحل الماجستير والدكتوراه، كلٌّ في تخصصه وفي ميدانه ومجاله، وذلك من أجل تحقيق  آمال بلادهم وأُمَّتهم في بناء حضارة جديدة تليق بتاريخ هذه الأُمَّة وسيرتها الأولى.

 

ونصح شيخ الأزهر، أوائل الكليات أن يتزودوا بالتضلع من التراث، ويصبروا على فهمه، واكتشاف كنوزه، مع تحصيل الجديد في التخصصات العلمية والأدبية.

 

وأكد أن الغرب لم يتقدَّم بدعوات التحلل والكسل، وإنَّما نهض الغرب وتقدَّمت أوروبا بالعَـرَق والتَّعب، وتحمُّل المشاق والصعاب في مجال الصناعة والاختراع والتقدُّم في جميع المجالات.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان