رئيس التحرير: عادل صبري 07:40 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

فيديو| انتفاضة أزهرية ضد دعوات السبسي للمساواة في الميراث والزواج من غير المسلم

فيديو| انتفاضة أزهرية ضد دعوات السبسي للمساواة في الميراث والزواج من غير المسلم

أخبار مصر

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي

فيديو| انتفاضة أزهرية ضد دعوات السبسي للمساواة في الميراث والزواج من غير المسلم

فادي الصاوي 15 أغسطس 2017 18:08

أعلن عدد من علماء الأزهر رفضهم الشديد لتصريحات الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي المتعلقة بإيجاد صيغة قانونية تسمح بالمساواة بين المرأة والرجل في الميراث، وإلغاء منشور يمنع زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين.

 

واعتبر الأزهريون تصريح السبسي كارثة وتبديدًا للدين الإسلام واجتهادًا في غير محله.
 

كان الرئيس التونسي قد تعهد في كلمته بـ"عيد المرأة" في تونس بإيجاد صيغة قانونية تسمح بالمساواة بين المرأة والرجل في الإرث، دون السير في إصلاحات تصدم مشاعر الشعب التونسي المسلم.

 

وشكل السبسي لجنة للنظر في "مسألة الحريات الفردية" و"النظر في المساواة في جميع الميادين"، على أن ترفع إليه تقريرا في موعد لم يحدد.

 

كما أشار إلى أنه طلب من الحكومة "التراجع عن" منشور يعود إلى العام 1973 ويمنع زواج التونسيات المسلمات من غير المسلمين، وذلك على خلفية الحملة التى أطلقتها منظمات في المجتمع المدني في الأشهر الأخيرة، وتم رفع شكوى لدى المحكمة الإدارية لإلغاء هذا المنشور.

 

 من جانبه قال الدكتور عباس شومان إن دعوات التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث تظلم المرأة ولا تنصفها وتتصادم مع أحكام شريعة الإسلام.

 

وأشار وكيل الأزهر في تصريح له إلى أن المواريث مُقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغيير الأحوال والزمان والمكان وهي من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة لا مجملة وكلها في سورة النساء وهذا مما أجمع عليه فقهاء الإسلام قديمًا وحديثًا.

 

 وأضاف : "أن دعوات التسوية بين النساء والرجال في الميراث بدعوى إنصاف المرأة هي عين الظلم لها لأن المرأة ليست كما يظن كثير من الناس أنها أقل من الرجال في جميع الأحوال، فهناك العديد من المسائل التي تساوي فيها المرأة الرجل أو تزيد عليه وكلها راعَى فيها الشرع بحكمة بالغة واقع الحال والحاجة للوارث أو الوارثة للمال لما يتحمله من أعباء ولقربه وبُعده من الميت وليس لاختلاف النوع بين الذكورة والأنوثة كما يتخيل البعض.

 

 وشدد شومان على أن الدعوات المطالبة بإباحة زواج المسلمة من غير المسلم ليس كما يظن أصحابها في مصلحة المرأة فإن زواجًا كهذا الغالب فيه فقد المودة والسكن المقصود من الزواج حيث لا يؤمن غير المسلم بدين المسلمة ولا يعتقد تمكين زوجته من أداء شعائر دينها فتبغضه ولا تستقر الزوجية بينهما، بخلاف زواج المسلم من الكتابية لأن المسلم يؤمن بدينها ورسولها وهو مأمور من قبل شريعته بتمكين زوجته من أداء شعائر دينها فلا تبغضه وتستقر الزوجية بينهما.

 

وتابع : "ولذات السبب منع المسلم من الزواج من غير الكتابية كالمجوسية لأنه لا يؤمن بالمجوسية ولا يؤمر بتمكينها من التعبد بالمجوسية أو الكواكب ونحوهما فتقع البغضاء بينهما فمنع الإسلام هذا الزواج، ولذا فإن تدخُّل غير العلماء المدركين لحقيقة الأحكام من حيث القطعية التي لا تقبل الاجتهاد ولا تتغير بتغير زمان ولا مكان وبين الظنّي الذي يقبل هذا الاجتهاد هو من التبديد وليس التجديد".

 

وافقه الرأي الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، الذي وصف دعوة الرئيس التونسي بأنها كارثة بكل المعايير، مضيفا :"( تلك حدود الله فلا تعتدوها ).

 

وأوضح فؤاد أن الذي شرعه الله عز وجل لا يعدله بشر أيا كان مقامه، متابعا: " وعلى هؤلاء أن يفكروا في بناء أوطانهم لا هدمها بخلق مشاكل جدلية تجاه ثوابت إلاهية بقيت وستبقى بإذن الله إلى قيام الساعة، لافتا إلى أن الإسلام وشريعته جبل أشم لا يؤثر فيه صوت الريح حتى وإن أطلقته أعظم دولة في العالم.

 

وقال أستاذ العقيدة والفلسفة، إن الأزهر وعلمائه ومصر وأهلها، لا يمكن أن يفرطوا في حكم واحد من ثوابت شرع الله.

 

بدوره أكد عبد الغني هندي عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن تصريحات الرئيس التونسي تعتبر اجتهادا في غير محله، مشيرا إلى أن هذا الاجتهاد مبني علي فهم خاطئ للمساواة في الإسلام التي لابد أن تقوم علي العدل.

 

 وقال هندي لـ"مصر العربية"، : "اتحدي أي قانون وضعي أعطي حقوقا للمرأة كالدين الإسلامي"، وذكر أن الشرع أعطي للمرأة في بعض مسائل الميراث أكثر من الرجل.

 

ولفت عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية لرفضه قضية زواج المسلمة من غير مسلم، قائلا : "العلاقة بين الزوجين مبنيه علي المودة هل من المودة عدم اعتراف الرجل بدين زوجته، الإسلام يعترف بالأديان الأخري لذا يحافظ علي مودة الأسرة".

 

وعلى النقيض أصدر ديوان الإفتاء فى تونس، بيانا ساند فيه مقترحات الرئيس قايد السبسى.

 

وقال ديوان الإفتاء، أن مقترحات "السبسى" تدعم مكانة المرأة وتضمن وتفعل مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات، التى نادى بها الدين الإسلامى فى قوله تعالى "ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف"،  فضلا عن المواثيق الدولية التى صادقت عليها الدولة التونسية التى تعمل على إزالة الفوارق فى الحقوق بين الجنسين.

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان