رئيس التحرير: عادل صبري 06:13 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فيديو| جمهورية القطار.. تهدر المليارات وتبقى «السبنسة»

فيديو| جمهورية القطار.. تهدر المليارات وتبقى «السبنسة»

أخبار مصر

حادث قطاري خورشيد

فيديو| جمهورية القطار.. تهدر المليارات وتبقى «السبنسة»

أحمد الشاعر 14 أغسطس 2017 20:10

كوارث دامية، وأرقام مفزعة هي نتيجة حوادث القطارات، رغم أن هيئة السكك الحديدية تسعى لتطوير المنظومة كاملة، ومع تعاقب نحو 55 وزيرًا للنقل منذ إنشاء الوزارة، إلا أنهم فشلوا جميعا في الحد من تلك الكوارث، وينتهي الأمر بالإقالة أو الاستقالة، وصرف تعويضات للضحايا.

 

يقول الأكاديمي يسري الروبي، المتخصص في شؤون المرور وخبير التدخل السريع في حوادث الطرق لدى منظمة الأمم المتحدة، يقول إن الأخطاء البشرية هي السبب الأول في وقوع حوادث لا سيما في قطاع السكك الحديدية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنَّ مصر بها أفضل معهد في الشرق الأوسط متخصص في منظومة النقل الحديدية بمنطقة وردان، بمحافظة الجيزة ومع ذلك لا يتم استغلاله، لتخريج طاقات بشرية صالحة للعمل في القطارات، مشيرًا إلى أن النظام المتبع بالمعهد كان إنجليزيا بحكم النشأة التي بدأت في مصر للسكك الحديدية لكن هناك حاليًا محاولات لتحويله للنظام الألماني في التشغيل.

 

وأوضح الروبي أنَّ حادث قطاري خورشيد الأخير، والذي راح ضحيته 36 شخصًا و129 مصابًا يظهر فيه مدى الإهمال ﻷنَّ أحد القطارات كان متوقفًا ولو نظر السائق أمامه كان يمكن أن يوقف القطار من خلال استخدامه للفرامل ﻷن السكك الحديد مفتوحة ويمكن رؤية ما في الطرق من على بعد أكثر من 2 كيلو متر ، فلا يوجد عوائق للرؤية.

 

 

لمزيد من التفاصيل اقرأ ..


دماء على القضبان| مصر تتصدر العالم في الحوادث ..وخبراء :7 حلول لتطوير السكك الحديد

 

 

ضعف الإمكانيات حجة قوية

 

يقول م.ف مهندس بالسكك الحديدية، إن ورش ومخازن السكك الحديدية، تعج بقطع الغيار المهمة، وغير المستعملة، وأنه ليس هناك صيانة جيدة للقطارات المميزة أو حتى القطارات المكيفة.

 

وأضاف أن الراكب دائمًا ما يشتكى سوء حالة القطارات، لكن تبقى الحجة الدامغة، وهي ضعف الإمكانيات، رغم أنَّ السكك الحديدية أنفقت أكثر من 4 مليارات على تطوير ورش الصيانة، وشراء معدات حديثة، إلا أنها لم تستعمل بعد، معلقًا: "أمين المخزن قافل عليها ومش بيرضى يخرجها لأي مهندس أو فني بحجة أنها عهدة عليه ويجب الحفاظ عليها".

 

وأوضح ش.ع مهندس ميكانيكا، أن الهيئة أهدرت أكثر من ملياري ونصف، ثمن صفقة جرارات شركة جنرال اليكترك الأمريكية، حيث إنها سعة 4000 حصان، وهذه القوة أولًا لا تناسب السير بسرعة كبيرة على القضبان لضعف الفلنكات وعدم صيانتها، فضلًا عن أن الهيئة لم تستورد قطع الغيار اللازمة للعمرة، ما تسبب في تكهين هذه الجرارات".

 

وأشار ج.ص، فني كهرباء بالسكك الحديدية، أنَّ هناك أجهزة حديثة لا تخرج من المخازن، وهي خاصة بقياس عيوب كابلات الكهرباء بين المحطات، وتحديدها بسهولة، لذلك نضطر للعمل اليدوي والذي يستغرق أيامًا لتحديد العطل.

 

واستنكر ص.م سائق قطار، الحالة السيئة لجرارات السكك الحديدية، مشيرًا إلى أنّ الجرارات الموجودة حاليا غير صالحة للاستخدام مطلقًا، وأنها فقدت العمر الافتراضي لها، ولا يمكن عمل عمرة لها مرة أخرى لأنَّ قطع الغيار غير موجودة.

 

ولفت السائق إلى أنَّ جهاز التحكم الآلي (ATC) لا يعمل، وأنّه موجود بالجرار مجرد ديكور، نافيًا ما يتردّد عن سائقي القطارات بأنهم يتجاوزون السرعات، "الجرار قديم وما يستحملش سرعة عالية، آخره يمشي على 80كم/س".
 

وأوضح سائق القطار، أن حالتهم المادية سيئة جدًا، ومعاشهم ليس جيد، فضلا عن أن الجرارات ليس بها تكييف أو مراوح قائلًا: "الباب مش بيقفل كويس ومفيش في زجاج، وفي الشتاء الواحد بينشف من التلج ولا حد سائل فينا".

 

هؤلاء يركبون القطار مجانًا

 

دائما ما يتحدث المسؤولون بهيئة السكك الحديدية، عن خسائر فادحة للهيئة، بسبب عدم رفع ثمن التذكرة، تماشيًا مع غلاء الأسعار، فيما تؤكد الحكومة أنها لن ترفع تذاكر القطارات، حفاظًا على الفقراء.

 

وعلق الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاح ومناقشة عدة مشروعات بقنا، السبت الماضي، على مسألة تطوير وكهربة السكك الحديدية، وأنها تتكلف أكثر من 10 مليارات جنيه، قائلا: "نجبهم منين، إحنا لو رفعنا تمن التذكرة جنيه الناس هتزعل وتقول نجيب منين، أنا كمان أجيب منين!".

 

يقول ط.ع كمسري، بأحد قطارات الوجه البحري، أن هناك من يركبون القطار يوميًا ولا يدفعون ثمن التذكرة نهائيا، وهم فئات مختلفة:

 

أفراد الشرطة

 

أضاف الكمسري أنَّ أفراد الشرطة لا يدفعون ثمن التذكرة مطلقًا، فقط يبرزون "كارنية الداخلية"، معلقًا: "مش بنقدر نتكلم معاهم، والمفروض يدفعوا نصف تذكرة".

 

المصلحة

 

وأوضح الكمسري أن جميع الأفراد العاملين بهيئة النقل العام والمترو والسكك الحديدية، ووزارة النقل، لا يدفعون ثمن التذكرة، لأنهم تابعون للمرفق، بل يتعدى الأمر إلى أقاربهم من أبنائهم وأبناء إخوانهم، قائلا: "الزميل سواء كان مهندس ولا فني ولا كمسري ولا سائق ممكن يعطي الكارنيه بتاعه لحد من أقاربه عشان يركب بيه كدا "مجاملة".

 

السبنسة

 

عربات السبنسة، هي عربات كانت مخصصة لنقل الخضار، أو البضائع الخفيفة، وليس بها مقاعد لكنها لم تعد تستخدم الآن لهذا الغرض، بل يركب بها الفقراء والبسطاء، لتمكنوا من الوصول إلى أشغالهم دون دفع ثمن التذكرة، حيث إنها منطقة بعيدة عن أعين الكمسري ولا يستطيع الوصول إليها، فهي آخر عربة بالقطار.

 

لطفي عبد الله، أحد ركاب السبنسة، يقول: "إحنا بنركب السبنسة يوميا، وبنقعد على الأرض، عشان مفهاش كراسي، وبنركب فيها عشان الكمسري مش بيجي هنا خالص، يعني مش بندفع".

 

وعلق حسين عبد الخالق، راكب في السبنسة، "السبنسة دي مزاج عندي أركب فيها، بفرش وأنام كل يوم من اسكندرية للقاهرة، والصحبة فيها حلوة، وببلاش".

 

التجميعة أو الشركة

 

«التجميعة أو الشركة».. هي عبارة عن قيام مجموعة من الركاب 4 أو 5 بتجميع ثمن تذكرة واحدة، بحيث يدفع كل واحد منهم جنيه واحد، ويصدر الكمسري لهم تذكرة واحد بقيمة 5 جنيهات أو 10 جنيهات ويتناوبها الركاب بحسب محطات النزول".

 

يقول عبد الكريم القويسني، موظف، أنه يركب كل يوم القطار منذ عشرين سنة، ولا يستطيع أن يدفع ثمن التذكرة يوميًا حيث إن راتبه لا يسمع بذلك، كمان أن لديه "بنات على وش زواج" وأبناء في التعليم على حد وصفه"، معلقًا: "مستحيل أدفع ثمن التذكرة كل يوم، إحنا ممكن كل واحد يدفع جنيه وكل 5 يجمعوا تذكرة مع بعض "شركة".

 

سمير الصيفي، موظف، وأحد ركاب قطار الإسكندرية، يقول غاضبًا: "يعني نقف ونتمرمرط والحكومة عايزة تاخد فلوس مننا"، "لما نركب ركوبة نضيفة نبقى ندفع".

 

أحمد عبد السلام، أحد ركاب قطار الدرجة المميزة أو الثانية سياحي، أكد أن الخدمات بالقطارات معدومة رغم أن هيئة السكك الحديدية تعلن كل يوم بأنها تطوير القطارات وتنفق عليها المليارات، لكن دون جدوى.

 

وأوضح "عبد السلام" أن القطار مزدحم جدا بحيث لا مكان لقدم، قائلا: "كفاية ريحة الحمامات مفيش نظافة فيها، دا غير الكراسي غير الآدمية، وبعدين الحكومة تقول عايزين نرفع التذكرة .. اديني خدمة كويسة وارفع تمن التذكرة".


العربات المكيفة «بدرجة مميزة»

 

اشتكى عدد من ركاب القطارات المكيفية، سوء حالة العربات، وضعف التكييف بها، والازدحام بسببركوب ركاب الدرجة العادية، نتيجة تأخر القطارات، خاصة في الصيف.

 

وقال وائل عبد الله، أحد ركاب قطار 925 المكيف بخط اسكندرية، إن الدرجة المكيفة أصبحت مثل الدرجة العادية بسبب تزاحم الركاب فيها ووقوفهم في الممر بين المقاعد، فضلا عن أن التكييف لا يعمل بشكل جيد في معظم الأحيان.


في رحلة لقمة العيش.. عذاب القطار أهون من جحيم الطرق

 

رجل خمسيني وشاب في عقده الثاني، وسيدة قارب عمرها الأربعين، يعبرون الطريق باتجاه محطة قطار طنطا بمحافظة الغربية، سعيًا لركوب قطار يقلهم إلى العاصمة.

 

الأجواء تبدو مزدحمة على رصيف السكك الحديدية، أناس أتوا من كافة قرى وشوارع "طنطا" هدفهم الهروب من تكدس وازدحام الطريق الزراعي، وركوب القطار رغم ازدحامه هو الآخر، طامعين في وجود مكان يسع قدمًا تلو القدم.

 

الخوف والترقب يزداد في أعينهم، وبدا القلق واضح المعالم على وجوههم، تخوفًا ألا يدركون ميعاد القطار، ويقعون فريسة لاستغلال سائقي الميكروباص بخط طنطا – القاهرة، الذين عقدوا النية من تلقاء أنفسهم على رفع تعريفة الأجرة على خلفية قرار الحكومة برفع أسعار الوقود الجمعة الماضية.

 

ناهيك عن تكدس وزحام الطريق الزراعي، في عدة بؤر أبرزها، مخرج مدينة طنطا، ومدخل مدينة بنها "بالقليوبية"، ثم مدينة طوخ وقها ومزلقان سنديون، ومزلقان قلما، وصولا إلى مدينة قليوب، ثم "طلعة الدائري"، وحتى مدخل شبرا الخيمة، الذي يزداد تكدسًا وزحامًا عن سابقيه.

 

يقول عبد الرحمن فودة، موظف حكومي، من مدينة طنطا، إنه لجأ لاستقلال القطار يوميًا لانخفاض سعر الأجرة وسرعته مقارنة بسيارات الميكروباص.

 

وأضاف أن الطريق الزراعي مزدحم جدًا، فراكب الميكروباص يعاني من ارتفاع سعر الأجرة وتكدس السيارات الذي ينتهي في كثير من الأحيان، بشلل مروري يتستمر لساعة وأكثر، وهذا ما يحدث كل يوم، أما القطار فرغم ازدحامه إلا أنه أوفر في الوقت والمال.

 

مواصلة الغلبان

 

"مواصلة الغلابة".. هكذا وصفت رحمة عبد السلام، القطار العادي، مشيرة إلى أنه أفضل بكثير من زحمة الطريق الزراعي، وغلاء المواصلات الأخرى، وعلقت قائلة "عذاب القطار أحسن من جحيم الطريق".

 

وأوضح "محمد علي" طالب بجامعة القاهرة، إنه يفضّل استقلال القطار يوميًا، بدلا من الميكروباص في سفره، إلى القاهرة، لأنه وسيلة نقل آمنة بقدر ما، وأرخص وأسرع في الوقت.

 

وأشار إلى أن القطار لا يكون به مقاعد خالية وإنما يضطر الجميع إلى الوقوف، لكن المسافة تستغرق من ساعة ونصف إلى ساعتين، أما الميركروباص فقد يمتد زمن السفر خلاله إلى ثلاث ساعات أو يزيد.

 

غضب عارم واستياء شديد، ظهرا على وجه كل من وصفي السيد، موظف بالقطاع الخاص، وسمير الدكش موظف حكومي، أحدهما تحدث قائلا: الناس طفح بيها الكيل، الأسعار في زيادة، والبني آدم رخيص، بنركب في الزحمة كل يوم واقفين ساعتين في القطار، عشان نوفر وقت وفلوس، والقطار مهما كان أحسن من الميكروباص، دا بتاع الغلابة".


 

65% من الجرارات الجديدة لا تعمل..

 

كشفت مصادر بهيئة السكك الحديدية أن 50% من الجرارات والبالغة 821 جرارا لا تعمل، وأن 180 من التى تعمل حاليا والبالغة 400 جرار جاوزت العمر الافتراضى، مما ينبئ بحدوث كوارث، وأن توربينات هذه الجرارات بلغ معدل تشغيلها مليون كيلومتر، وأن العَمرة تجرى بعد 350 ألف كيلومتر فقط.

 

وأشارت مصادر أن الجرارات التى تعمل بقطارات الديزل والإكسبريس من الطرازات القديمة، وتعمل بكفاءة منعدمة، ودون وسائل أمان، حيث إن جهاز «رجل الميت» الذى يستطيع أن يوقف القطار فى زمن أقل من 30 ثانية معطل، ولا يعمل بالإضافة إلى أن جهاز التحكم الآلى «ATC» بتلك الجرارات تحول إلى ديكور فقط، حيث إن شركة سيمنس الألمانية المنتجة أوقفت إنتاج قطع غيار ذلك النظام لقدمه وظهور أجيال حديثة.

 

لمزيد من التفاصيل اقرأ

 

صفقات السكك الحديدية بالمخازن.. 65% من الجرارات الجديدة لا تعمل
 

 

قطار الملك فاروق.. فلاش بالك

 

قطار الملك فاروق، لم يجد الرعاية الكاملة سواء من هيئة السكك الحديدية، أو من وزارة الآثار، وظل ملقى في العراء في ورش بولاق الدكرور التابعة لهيئة السكك الحديدية، وأسس هذا القطار شركة فيات الإيطالية، ليكون مخصصا للملك فاروق، وكان من أوائل القطارات التي عملت بالديزل وسمي بالديزل الملكي، وسرعته 60 كيلو متر /ساعة.

 

وأنشأت له محطة ملكية بقصر القبة، لتسهيل وصول الوفود الخارجية التي تصر محطة مصر ومنها إلى القصر مباشرة.

 

ينقسم القطار إلى عربتين، الأولى وبها كابينة القيادة، وجزء آخر للحرس الملكي، والثانية وهي العربة الملكية، وتنقسم إلى ثلاثة أجزاء (صالون ملكي لاستقبال الضيوف، وحمام خاص للملك، وكابينة موسيقى.


  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان