رئيس التحرير: عادل صبري 02:43 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

أئمة يطالبون بأداء القوافل في مساجدهم.. والأوقاف: لدينا عجز

أئمة يطالبون بأداء القوافل في مساجدهم.. والأوقاف: لدينا عجز

أخبار مصر

الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

أئمة يطالبون بأداء القوافل في مساجدهم.. والأوقاف: لدينا عجز

فادي الصاوي 14 أغسطس 2017 09:43

طالب عدد من أئمة وزارة الأوقاف، الدكتور محمد مختار جمعة بالعدول عن القرار الوزاري الذي ينصّ على أن دروس القافلة والراحة تؤدي في مسجد آخر غير المسجد الأصلي للإمام.

 

وأكد أئمة لـ"مصر العربية"، أن عودة الإمام لمسجده صارت ضرورة ملحة بعد استقرار الأوضاع في البلاد، موضحين أنَّ خروج الإمام من مسجده أثر على تواصله مع جمهور مسجده.

 

بينما رأى فريق آخر من الأئمة أن تغيير الإمام والجمهور مطلوب، فيما اقترح فريق ثالث أن تقوم الإدارات بعمل قوافل جماعية للمساجد الجامعة والمساجد التي بها عجز ليتعرف جمهورها على صحيح الدين من خلال هذه القوافل والمحاضرات المكثفة في غير أيام درس الراحة والقافلة.

 

في المقابل أكدت وزارة الأوقاف لـ"مصر العربية"، أن الهدف من هذا القرار هو سد العجز الموجود بالمساجد.

 

من جانبه قال الشيخ محمد دحروج، أحد أئمة الأوقاف: "هذا القرار يمكن أن يكون له وجاهته فيما مضى، أما الآن فالمسجد والإمام والرواد فى أمس الحاجة إلى مزيد من التفاعل، لذا فإن عودة الإمام لأداء دروسه فى مسجده صارت ضرورة ملحة بعد استقرار الأوضاع فى البلاد وفى المساجد.

 

وأضاف دحروج لـ"مصر العربية"، أن قرار أداء الدروس لإمام المسجد يساهم فى تضييق الخناق على سيطرة الفرق والتنظيمات على المساجد ويساهم فعليا في تفكيك الفكر المتطرف، ويساعد على المتابعة الدعوية والإدارية للإمام وتقييمه بسهولة، كما يساهم فى انصهار الدعاة مجتمعيا فى أوساط الناس والتأثير فيهم بقوة، ولذا نناشد الوزير عودة الإمام لمسجده كليا فى أداء الدروس والقوافل خدمة للدين والوطن.

 

وافقه الرأي الشيخ محمد ماهر – إمام بالأوقاف- قائلا: "إنه من الأفضل أن يؤدي الإمام الدروس والقوافل بمسجده الأصلي حتى يزداد الإمام تواصلا مع جمهور مسجده، وحتى يتمكن من ربط خطبة الجمعة بالدرس والقافلة فيذكر الجمهور بموضوع الجمعة على مدار الأسبوع .

 

وأشار الشيخ محمود جابر، إلى أن من إيجابيات قرار الوزير تنشيط الدعوة، نظرا لوجود عجز شديد فى عدد الأئمة والتغيير له رونقه، ولكن من سلبيات القرار أن الجمهور يقارن بين إمام المسجد والإمام الآخر.

 

أما الشيخ حسام فوزى، علق قائلا : "إن نظام العمل بالأوقاف به خلل فادح واتخاذ أي قرار يتم بليل ويكون نافذ على الجميع بلا مشاورة أو دراسة على أرض الواقع، وذكر أن الإمام يلتزم بعض الوقت بالقرار ثم يُصيبه الملل فلا يذهب لأداء درسي الراحة والقافلة لانصراف جمهور المسجد عنه بعد صلاة المغرب مباشرةً لأنه ليسَ في مسجده وهو غريب والناس لا تستحي من تركه لأنه لا يعرفهم بخلاف مسجده طبعاً فالناس يحضرون الدرس في مسجده حياءً من تركه يُلقي المحاضرة لجدران المسجد.

 

وأشار فوزي إلى أن من سلبيات القرار، بُعد المسافة وعدم العدالة في توزيع الأئمة على المساجد، عدم وجود عائد مادي أو معنوي من وراء هذه الدروس والقوافل بسبب بعد المسافة بين مسجد الإمام الأصلي والمسجد الذي سيذهب إليه لإلقاء الدرس.

 

في المقابل فضل الشيخ مصطفى ماضى، أن يلقى الإمام درسا واحدا خارج مسجد أفضل، وذكر أن هذا ما يفعله في درس القافلة، فتغير الجمهور وتنوع أسئلتهم مهم – حسب قوله- .

ورأي الشيخ محمد داود، أن يؤدى الإمام الدرس أو القافلة فى مسجده أو على الأكثر يكون احدهما بالبدل مع إمام آخر، ما دامت الإدارة التى يعمل بها ليس فيها عجز فى عدد الأئمة مقارنة بعدد المساجد، فإن كان بها عجز يتم تغطية العجز الموجود فى كل قرية أو مدينة بندب كل إمام إلى أحد هذه المساجد التى لا يوجد بها أئمة مرة أسبوعيا أو شهريا على حسب الحاجة.

 

وقال الشيخ أشرف جاد، إن البقاء في المسجد الأصلي يخلق حالة من الانسجام بين الإمام والجمهور ، مقترحا أن تقوم الإدارات بعمل قوافل جماعية للمساجد الجامعة والمساجد التي بها عجز ليتعرف جمهورها علي صحيح الدين من خلال هذه القوافل والمحاضرات المكثفة في غير أيام درس الراحة والقافلة.

 

وعلى النقيض عبر عدد من الأئمة عن ارتياحهم للقرار معربين عن أملهم في عدم تغييره، ومن هؤلاء الأئمة الشيخ إسلام أبو الفتوح، الذي قال إن تغيير الجمهور والإمام مطلوب.

وافقه الرأي الشيخ محمد صابر عوض يوسف ، الذي وصف القرار بأنه صائب ومن خلاله يتعرف الإمام علي جمهور جديد، وكما أن تغيير الإمام للمسجد يعطي دفعة قوية له ليكمل نشاطه الدعوي علي أكمل وجه دون كسل أو فطور أو ملل.

 

بينما فضل الشيخ محمود الشال، أن يكون الأمر تقديريا حسب كل إدارة ومنطقة ومسجد، مضيفا : "هناك مناطق تحتاج بالفعل أن يكون الإمام في مسجده لا يخرج منه ويكون ذلك انسب للجمهور والإمام والمصلحة العامة، وهناك مساجد لابد من أداء الإمام دروسه خارج مسجده أحيانا لتفعيل مساجد ومناطق أخرى وأحيانا لتجديد الدماء في مكانه فكثير من الأئمة يقصرون في أماكنهم وتحتاج الأماكن تجديد دماء".

 

من جانبه أكد الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، لـ"مصر العربية"، أن الغرض من القرار هو سد العجز الموجود بعض المساجد، مضيفا : "مينفعش يكون فيه مسجد به إمام واحد ومسجد ثاني لا يوجد به أي إمام ".

 

وخاطب رئيس القطاع الديني، الأئمة المطالبين بالعدول عن هذا القرار قائلا: "إن الهدف من الدرسين خارج المسجد ليس إرهاقكم أو التعنت معكم وإنما هناك مساجد بها عجز، ونحن نرغب أن تساعدونا في سد هذا العجز حتى لا يحرم الناس من دروس العلم فى المساجد الأخرى ، وإذا لم تنص لوائح الوزارة على ذلك فمن واجبكم الشرعي تغطية المساجد الأكثر احتياجا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان