رئيس التحرير: عادل صبري 08:45 صباحاً | الخميس 24 أغسطس 2017 م | 01 ذو الحجة 1438 هـ | الـقـاهـره 38° صافية صافية

ياسين.. «طفل الحضانة» ساقه الإهمال إلى الموت

ياسين.. «طفل الحضانة» ساقه الإهمال إلى الموت

أخبار مصر

حضانة أطفال - أرشيفية

لجنة الصحة لم تكشف سبب الوفاة حتى الآن..

ياسين.. «طفل الحضانة» ساقه الإهمال إلى الموت

والنقابة تنفي إيقاف الأطباء عن العمل

هند غنيم 13 أغسطس 2017 10:30

تعددت الآراء وتضاربت الأقاويل حول وفاة طفل الـ 35 يومًا "ياسين" المعروف إعلاميًا باسم "طفل الحضانة" ذلك الملاك الصغير الذي لقى حتفه بعد إصابته بعدوى بكتيريا بمنطقة الحبل السوري أدت إلى إحتجازه فى مستشفى 6 أكتوبر العام لينتهى به المطاف فى قبره الصغير بمحافظة الفيوم، وفى الوقت نفسه لم تكشف اللجنة الصحة المشكلة للتحقيق فى سبب وفاته حتى الآن.
 

تابعت «مصر العربية» الحادثة لتكشف تفاصيل تلك الواقعة من أين بدأت وكيف انتهت بموت الطفل الصغير، يروى لنا "محمد عيد" والد الطفل ياسين أن القصة بدأت بشعور الطفل بأعراض مغص البطن، فقام باصطحابه لمركز الأمومة والطفولة، للحصول على لبن مدعم له نتيجة لمعاناة الأم من نقص فى اللبن لإرضاع الطفل.
 

وأكمل والد "ياسين" أن الفريق الطبى الموجود فى المركز رفض صرف لبن للطفل بزعم أن الرضاعة الطبيعية هى الأفضل له فى هذا التوقيت، وعرضه على طبيب بالمركز قال إن "ياسين" يعانى من إلتهاب بمنطقة الحبل السُرى، وبالفعل تم تحويل الطفل إلى مستشفى 6 أكتوبر العام يوم 6 يوليو الماضى.

وأضاف والد الطفل ياسين، إنه تم استقبال الطفل ووضعه بقسم الحضانات، وكان الطبيب المسئول وقتها الدكتور وائل الكومى، والذى طلب منى عمل بعض التحاليل للطفل خارج المستشفى لعدم وجودها بالمعمل والتى اثبتت إصابته بميكروب فى الدم وصلت درجته إلى 176، ومن ثم قام الطبيب بتحديد موعد زيارة الأم للطفل فى 9 صباحًا والـ 8 مساءًا لإرضاع الطفل، والإعتماد فى تغذية الطفل باقى الوقت على اللبن الصناعى، وفى صباح اليوم التالى طلب منى التوجه إلى المعمل خارج المستشفى لعمل تحاليل الدم المطلوبة والتى أثبتت إنخفاض درجة الميكروب لتصل 133 .

وتابع "محمد"، حتى هذه اللحظة كانت حالة ياسين مستقرة كما كانت تؤكد والدته فى اللحظات التى كانت تراه فيه لإرضاعه، وفى اليوم التالى كانت الدكتورة حنان هى المسئول عن الحضانات فى هذا اليوم، لأن الأطباء المتواجدين يتناوبون فيما بينهم على الإشراف على الحضانات.

 

واستكمل "ولكن فى هذا اليوم وجدت بعض مظاهر الإهمال من التمريض داخل المستشفى، فقامت إحدى الممرضات بالخروج من قسم الرعاية المركزة للأطفال ودخلت إلى الحضانات وهى حاملة لصندوق قمامة صغير مملوء بالمخلفات ودخلت دون تعقيم وبالأحذية، كما تبعها بعد لحظات عدد من عمال الصيانة الذين يعملون على إصلاح بعض الأعطال فى الحضانات على ما أعتقد ولكن أيضًا دخلوا دون تعقيم وكان هناك تدخين فى قسم المفترض أنه من أشد الأقسام فى تطبيق المعايير الصحية حفاظًا على أرواح الأطفال."

واستطرد والد "ياسين "، حديثه قمت بالنظر على الحضانة من الخارج فوجدت الممرضة قامت بفصل فيشة الحضانة الموضوع بها "ياسين" وقامت بوضع هاتفها على الشاحن، وعندها جن جنونى، فعندما خرجت من الحضانة ذهبت إليها مسرعًا وقلت لها لماذا فصلتى الكهرباء عن الحضانة الموضوع بها "ياسين" ابنى، فنفت إنها قد فصلت الكهرباء مع أنى رأيت أضواء الحضانة قد إنطفأت بعد فصلها الفيشة عن مصدر التيار الكهربى.
 

وأردف "محمد" أنه فى اليوم التالى طلبت منى الدكتورة " جيهان " المسئولة عن الحضانة فى هذا اليوم أن أقوم بأخذ "ياسين" من مستشفى أكتوبر العالم لإجراء أشعة موجات صوتية على منطقة البطن بالإضافة إلى بعض التحاليل خارج المستشفى لعدم توفرها، فتوجهت لمستشفى جامعة 6 أكتوبر وأنجزت المهمة وقال الطبيب الذى قام بعمل الأشعة أن ياسين يعانى من تجمع مياه على الكلى، وحينما أبلغته أنه مصاب بتسمم فى الدم أجاب أن الأشعة أوضحت أنه مصاب بتجمع مياه على الكلى وأنها نسبة صغيرة وسيعافى مع الالتزام بالعلاج وطلب منى إعادته للمستشفى المحجوز به وهى هذا اليوم أثبتت نتائج تحاليل الدم أنه درجة التسمم قد هبطت لتصل إلى 42 درجة وهو ما يعد تحسن ملحوظ.

وأضاف والد "ياسين"، فى السادسة من صباح اليوم التالى تلقيت اتصال هاتفى من الطبيبة المعالجة بضرورة إحضار والدة الطفل "ياسين للمستشفى لعمل تحاليل دم لها ، وطلب منى عمل تحاليل كالسيوم لياسين وإحضار حقنة "ألبومين" له، وعندما علمت أن سعر الحقنة 600 جنيه تقريبًا طلبت من الطبيبة أن تصرفها للطفل من المستفى نظرًا لضيق ذات اليد، ولكنها أوضحت أنها حاولت توفير بلازما للطفل من بنك الدم بالمستشفى إلا أنها لم تتمكن من ذلك وبالفعل أحضرت الحقنة وسلمتها للدكتورة جيهان وبعدها سحبت عينة الدم وأخذتها إلى مستشفى جامعة أكتوبر للفحص، وفى هذا التوقيت تفاجئت بالصدمة أن طبيب المعمل أخبرنى أن العينة لشخص ميت من حوالى ساعتين.

وأكمل "محمد" بعد هذا الخبر توجهت للمستشفى وذهبت للطبيبة التى لم تخرج لي من غرفتها قبل مرور ساعة ونصف على الأقل، وأخبرتها بما قاله لي طبيب التحاليل، فنفت هذا الأمر وأكدت أن "ياسين " بخير وأخذتنى للحضانة لكى أطمئن عليه وبالفعل دخلت الحضانة ولكنى لم أجد أى رد فعل للطفل فهو لا يتحرك ولا يوجد أثر تنفس داخل الحضانة، وفى نفس اليوم تم إبلاغنا أن ياسين قد توفى، وعندما ذهبت لإصطحابه للمنزل أخبرونى أنه نزل إلى مشرحة المستشفى لكى يغسل.

تابع والد "ياسين" توجهت لمدير المستشفى الذى لم يتواجد فى هذا الوقت، فذهبت لمكتب نائب المدير والذى تبين عدم علمه بأى شىء عن هذه الحالة وحاول التواصل مع الدكتورة جيهان ولكن هاتفها كان مغلق، وبعدها سمح لي بأخذ الطفل وقمنا بالسفر إلى محافظة الفيوم لدفنه، وأوضح والد "ياسين" أنه خلال فترة السفر قامت الطبيبة بالاتصال على والدة ياسين للتأكد من دفنهم الطفل أكثر من 5 مرات وذلك بحجة أن درجة الحرارة مرتفعة، ولذلك تشككت فى الأمر وقمت بالتوجه بعدها لقسم ثان 6 أكتوبروقمت بتحرير محضر ضد كلًا من الدكتور " وائل الكومى و الدكتورة جيهان والدكتورة حنان" ومدير المستشفى، والنيابة قامت بطلب العرض على الطب الشرعى للبت فى سبب وفاة الطفل، والذى أؤكد أنه إهمال الأطباء.
 

• النقابة 


من جانبه قال الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة أطباء الجيزة، إنه توجه فور إنتشار خبر وفاة الطفل نتيجة الإهمال وأنه حضر بعض التحقيقات التى تمت فى هذا الشأن مع أطباء الحضانات، مشيرًا إلى أنه لم يحدث مع الطفل أى نوع من الإهمال الطبى بناء على ما جاء فى التحقيقات فجميع التعاملات مع الطفل لم تخرج عن المهنية الطبية، وأنه إذا كانت هناك بعض القصور فى الخدمة كعدم توافر تحاليل معينة أو أشعة بالمستشفى فهذا ليس ذنب الطبيب.

وأضاف أمين، لـ مصر العربية، أن عدد كبير من الأطفال فى هذا العمر يصابون بعدوى وبكتيريا لكن الطفل تم إهماله من قبل أسرته لأنه وصل للمستشفى فى حالة متأخرة، فدرجة تسمم الدم وصلت 176 وهى درجة شديدة من التسمم، وكون الطفل قد تحسن خلال الفترة التالية وذلك عن طريق التحاليل التى أثبتت إنخفاض نسبة التسمم فهذا دليل على الرعاية التى تلقاها من الأطباء، ولكن فى مثل هذه الحالات خاصة وأنه طفل صغير ليس لديه مناعة قوية، الإنتكاسة واردة وبشكل كبير.


وأكد "أمين" أنه تم تشكيل لجنة طبية من وزارة الصحة لمعرفة السبب الحقيقى وراء وفاة الطفل ولكن كل ما تم تداوله عن وفاته نتيجة الإهمال أو أخذ حقنة الألبومين أو فصل فيشة الحضانة هى أسباب عارية تمامًا عن الصحة.

ونفى "أمين"، ما تردد حول إيقاف الأطباء المسئولين عن الحضانة عن العمل كما جاء فى تصريحات المتحدث الإعلامى لوزارة الصحة مشيرًا إلى أن الأطباء فى المستشفى يمارسون عمله بشكل طبيعى لحين انتهاء التحقيقات.
 

• مستشفى أكتوبر العام

 

وفى هذا الإطار تواصلت مصر العربية مع مدير مستشفى 6 أكتوبر العام الدكتور أشرف البيه، الذى رفض الحديث بشأن الواقعة نتيجة وجود تحقيقات من قبل اللجنة المشكلة من وزارة الصحة والسكان للبت فى الأمر.

وأضاف "البيه"، لـ مصر العربية، أن اللجنة لم تخطره أى شىء حتى هذه اللحظة ولكنه يتوقع إنتهاء عملها وخروجها بنتائج القصة فى القريب العاجل.

 

• الصحة 


ومن جانبه علق الدكتور خالد مجاهد المتحدث الرسمى باسم وزارة الصحة والسكان، على هذا الموضوع بإن الوزارة قد شكلت لجنة طبية للتحقيق فى هذا الموضوع، بالإضافة إلى التحقيقات القائمة من قبل النيابة العامة.

وأضاف "مجاهد"، أنه بناء على سير التحقيقات تقرر وقف الطبيب المسئول عن الحضانة عن العمل كإجراء إحترازى لحين إنتهاء التحقيقات، نافيًا أن يكون سبب وفاة الطفل هو فصل فيشة الكهرباء عن الحضانة ولكن السبب الرئيسى هو إصابة الطفل بدرجة عالية من تسمم الدم.








  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان