رئيس التحرير: عادل صبري 03:30 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إزالة أكشاك الفتوى في العيد.. والأزهر والنقل: إعادتها بيد المواطنين

إزالة أكشاك الفتوى في العيد.. والأزهر والنقل: إعادتها بيد المواطنين

أخبار مصر

كشك الفتوى

إزالة أكشاك الفتوى في العيد.. والأزهر والنقل: إعادتها بيد المواطنين

فادي الصاوي 10 أغسطس 2017 13:18

يعتزم مجمع البحوث الإسلامية ووزارة النقل، إزالة كشك الفتوى الموجود داخل محطة مترو الشهداء بعد عيد الأضحى المبارك وانتهاء موسم الحج، وذلك على خلفية الانتقادات الكبيرة التي تعرضت لها المؤسستان الفترة الأخيرة.

 

وشهدت أكشاك الفتوى جدلا كبيرة الفترة الماضية، حيث اعتبر البعض هذه المبادرة مزايدة باسم الدين، من شأنها تأجيج الفتنة الطائفية، فيما شبهها البعض بأكشاك الحلويات، فضلا عن أن وسائل النقل ليست أماكن دينية.

 

في المقابل رأى آخرون أن هذه المبادرة جيدة، وأن تواجد علماء الدين في مثل هذه الأماكن ييسر على الناس الاستفتاء ومعرفة الحلال والحرام.

 

وبدوره فضل الدكتور محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إطلاق لفظ لجان الفتوى المتنقلة وليس أكشاكا، لافتا إلى أن اللفظ الأخير سيئ السمعة ولا يعبر عن الدور الحقيقي الذي يقوم به رجل الأزهر.

 

وقال عفيفي لـ"مصر العربية"، إن هذه تجربة والمجتمع هو من سيحكم باستمرارها وإعادتها مرة أخرى أم لا، موضحًا أن الغرض من هذه اللجان هو هدف هو حماية المواطن من المفاهيم المغلوطة والحفاظ على السلم والأمن المجتمع من التيارات المتشددة التى تستهدف استقرار الوطن وتستخدم النصوص الشرعية في تزييف المعاني.

 

وكانت أبرز الانتقادات التي وُجّهت لهذه اللجان، أن الشباب الذين جندوا في صفوف الجماعات التكفيرية جندوا من خلال شبكة المعلومات الدولية الانترنت والفيس بوك وكان أولى بالأزهر أن يكثف من تواجده على هذه المنابر وليس من خلال مراكز مترو الأنفاق.

 

وفي رده أكد أمين مجمع البحوث الإسلامية، أن الأزهر موجود إلكترونيا من خلال مرصد الأزهر العالمي للرصد والفتوي، وذكر أن لديهم قناعات بأهمية الوجود على الأرض، وتساءل: "كم عدد من يتردد على المساجد ويحضرون الدروس والمحاضرات وخطب الجمعة مقارنة بعدد السكان؟ وهل كل المواطنون لديهم الإمكانية التي تؤهلهم للدخول على مواقع التواصل الاجتماعي ؟، وهل يقف الأزهر مكتوف الأيدي ويرى الغير يعبث بعقول الناس؟".

 

من جانبه أوضح الدكتور هشام عرفات وزير النقل، أن مقر فتوى المترو يأتي ضمن البرامج الثقافية والإرشادية التي يقدمها المترو للراكب خلال الرحلة، وتم اختيار محطة الشهداء نظرًا لكونها محطة محورية تستقبل 500 ألف متردد في اليوم، تخدم الخطين الأول والثاني.

 

وأضاف الوزير في تصريح له: "أنا كوزير نقل أري أن هذه اللجان ليس مكانها المترو، ولكننا وافقنا عليها نزولا لرغبة الكثير من المواطنين الذي يرغبون في الاستفسار عن مناسك الحج".

 

وردا على الجدل المثار حول هذه اللجان، قال الوزير:"هذه الأكشاك ليست عودة للخلف كما روّج البعض، وتم إنشاؤها تحت عين الدولة وحصلت على كافة الموافقات اللازمة، والموجودين فيها علماء من الأزهر مؤهلين تأهيلا علميا وشرعيا".

 

وشدد وزير النقل على ضرورة "عدم حصر النشاط الثقافي في كشك وإنما يجب أن ننظر إلى تجربة نجوم اف إم".

 

ويتناوب 4 من وعاظ الأزهر على العمل بهذه بكشك الفتوى الموجود داخل محطة مترو الشهداء على مدار 11 ساعة يوميًا، يجيبون خلال على الفترة على أسئلة المواطنين المتعلقة بالأمور الشرعية، وذلك على فترتين، الفترة الأولى صباحية وتبدأ من التاسعة صباحًا وتنتهى الثانية مساءً، والفترة الثانية من تبدأ الثانية مساءً وحتى الثامنة مساءً.

 

ويشهد الكشك إقبالا كبيرًا من المواطنين، بحسب حديث الشيخ أحمد رمزي الواعظ بمنطقة وعظ القاهرة، الذي أكد في وقت تصريح سابق لـ«مصر العربية»، أنهم يتلقون ما يقرب من 60 فتوى يوميًا، وهذا رقم لم يكن يتوقعون أن يصلوا إليه عندما افتتح المكتب يوم الأحد الماضي، لافتا إلى أن المشرف عليهم هو الشيخ سيد توفيق عبد العظيم.

 

وأوضح أن أغلب الفتاوى التى يتلقونها تنحصر فى مجال العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية كالزواج والطلاق والميراث، كما يتلقون بعض الأسئلة المتعلقة بالكفارات الناتجة عن ارتكاب محظور خلال شهر رمضان، وهناك أسئلة عن الحج نظرًا لاقتراب الموسم، وأسئلة أخرى عن الإلحاد والانتحار.

 

وشدد على أن تعميم مثل هذه المكاتب يعتبر مظهرا من مظاهر تقدم الدعوة الإسلامية في مصر، وليس له علاقة بكونها أحد مظاهر الدولة الدينية.

 

شاهد الفيديو..

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان