رئيس التحرير: عادل صبري 10:44 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فيديو| في مقارنة أمام رئيس البرلمان.. الطيب يفضل «أبناءه» على خريجي التعليم العام

خلال حفل تكريم أوائل الأزهر

فيديو| في مقارنة أمام رئيس البرلمان.. الطيب يفضل «أبناءه» على خريجي التعليم العام

فادي الصاوي 08 أغسطس 2017 20:00

أثنى الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على مشاركة البرلمان في حفل تكريم أوائل الأزهر، مؤكدًا  أفضلية الطالب الأزهري على نظيره في التربية والتعليم.

وقال إن طلاب الأزهر تفوقوا في المواد التى تفوق فيها أقرانهم بالقسمين الأدبي والعلمي بالتربية والتعليم، ثم انفردوا بتفوق آخر في مناهجهم الأزهرية،  معتبرًا أن هذه بطولة بكل المقاييس.

وسيطرت 3 مشاهد مختلفة على حفل مجلس النواب، لأبناء الأزهر المتفوقين في التعليم ما قبل الجامعي، والذي أقيم اليوم الثلاثاء في قاعة الأزهر للمؤتمرات بمدينة نصر.
 

المشهد الأول تمثل في مبادرة نائب سلفي بتقديم طلب لرئيس مجلس النواب لتكريم أبناء الأزهر بعد أن تم إغفالهم خلال تكريم أوائل الثانوية العامة والتعليم الفني بالبرلمان.
 

 أما المشهد الثاني فتمثل في عقد شيخ الأزهر مقارنة أمام رئيس البرلمان بين التعليم العام والتعليم الأزهري، أكد من خلالها أفضلية الطالب الأزهري على نظيرة في التربية والتعليم، بينما تمثل المشهد الثالث في رفع قيمة الجوائز المالية للطلاب إلى 20 ألف جنيه.

حضر الحفل الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، والدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب، ولفيف من النواب وقيادات الأزهر ومنهم عباس شومان ومحمد أبو زيد الأمير رئيس قطاع المعاهد الأزهرية.
 

نائب سلفي: كنت وراء تكريم البرلمان لأبناء الأزهر

بدوره أكد النائب السلفي أحمد الشريف، لـ"مصر العربية"، أن الأزهر هو واجهة رسمية للإسلام والمنهج الوسطي في العالم، وذكر أن مجلس النواب غفل عن تكريم أبناء الأزهر، خلال تكريمه أوائل الثانوية العامة والتعليم الفني.

 

 وأشار النائب البرلمان إلى أنه بادر بتقديم طلب إلي رئيس البرلمان لإقامة احتفال لأبناء الأزهر داخل البرلمان، تصحيحا المسار ولبيان مكانة وقدر الأزهر.

 

وأضاف: "وافق الدكتور على عبد العال ودعا شيخ الأزهر وكان من المقرر أن يتم الاحتفال يوم الثلاثاء الماضي، إلا أن الإمام الأكبر طالب التأجيل لحين عودته من مؤتمر نصرة المسجد الأقصى بالإمارات، وطلب أن يكون التكريم في الأزهر، ولذا حرص رئيس البرلمان ووكيل المجلس وبعض النواب على الحضور، إيمانا منهم بأن التفوق والنجاح هما سببا عظيما للنهوض بمصر، وأن تفوق أبناء الأزهر سيساعد على محاربة الإرهاب والفكر المتطرف والحركات الهدامة.


بدأ الحفل بقراءة لبعض آيات الذكر الحكيم، أعقبها كلمة للدكتور محمد أبوزيد الأمير رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أكد فيها أن الأزهر كان وما زال مصدر العلم والتنوير والثقافة في مصر والعالم.

 

ولفت إلى أن علماء الأزهر هم حصن هذه الأمة ورواد نهضتها وتقدمها عبر العقود والأزمان، فذهبوا إلى كافة أنحاء العالم وانفتحوا على ثقافته وعلموا الناس سماحة الإسلام وسعوا للتقريب بين الحضارات الإنسانية.

 

وقال: "إن احتفال اليوم بتكريم أوائل الشهادات الأزهرية لهو احتفاء ببذرة اليوم وثمرة المستقبل، وهو خير ختام لعام دراسي طويل لكنه في عمر أزهرنا عاما من ألف عام".

 

وأشار الأمير إلي أن قطاع المعاهد الأزهرية تمكن من تحقيق طرفة كبيرة خلال العام الدراسي، حيث اتخذ إجراءات كبيرة لتطوير منظومة التعليم الأزهري ومن أهمها تطوير وإصلاح المناهج الأزهرية، حيث أصبحت المناهج المتطورة بين أيدي أبنائنا، ومن المقرر أن تخضع هذه المناهج للتحديث كل ثلاث سنوات على الأقل، فضلا عن إضافة مادة للمقررات الدراسية تحت عنوان "الثقافة الإسلامية" تعالج كافة القضايا المعاصرة قام بإعدادها ومراجعتها والعناية بها شيخ الأزهر بنفسه.

 

وتطرق الأمير إلي الحديث عن الامتحانات، موضحا أن قطاع المعاهد تمكن من حصار ظاهرة الغش فى الثانوية الأزهرية، وأعلنوا خلال العام الحالي أن هذه الظاهرة باتت شيئا من الماضي، وأن الطالب الأزهري ليس عليه إلا الاعتماد إلا على ربه أولا ثم على جهد واجتهاده ثانيا .

 

ونوه إلي أن الإمام الأكبر كان حريصا على تبليغ الطلاب الأوائل هاتفيا بنتيجتهم وتهنئة ذويهم على نجاح أبنائهم ومنح والدي أول كل شعبة رحلة حج هذا العام في سابقة هي الأولي من نوعها في تاريخ الأزهر الشريف.

 

عبد العال: الأزهر بحر علم لا يجف

من جانبه،  قال الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب، إن الأزهر هو قلعة العلم الحصينة وبحر العلم الذي لا يجف أبدا.

 

 وأشار عبد العال خلال كلمته، إلى أن احتياج مصر لأبناء الأزهر لا يقل إلحاحا عما كان عليه الحال قبل قرنين من الزمان، فبالأمس كان عدو مصر هو الجهل والمرض والفقر، أما اليوم فإن مصر تخوض معركة ضارية ضد قوى التطرف والإرهاب ودعاة الكراهية والحقد.

 

وتابع : "بالأمس القريب كرم مجلس النواب طلاب الثانوية العامة ودعاهم جميعا إلي بذل الجهد والتحصيل للنهوض بهذا الوطن العظيم، واليوم ندعوا أبناء الأزهر المتفوقين إلي أن يسيروا على نهج زملائهم بالثانوية العامة".

 

وأضاف: "أن تخريج طالبا أزهريا واعيا لدية ثقافة تنويرية هو السبيل لتطوير الخطاب الديني وضمانه ضرورية وصمام أمان للأمن القومي المصري لاسيما في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخنا، حيث تتكالب علينا جحافل الظلام تحت شعارات سوداء منسوبة ظلما للدين الإسلامي الحنيف".

 

الطيب: مصر لم تنس أبناء الأزهر

أما الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر فحرص خلال كلمته على تقديم الشكر للدكتور على عبد العال والشعب المصري، لافتًا إلى أن مشاركة البرلمان في تكريم طلاب الأزهر يعتبر رسالة وفاء واحترام للأزهر وطلابه وطالبات، وتأكيد على أن هذا الشعب لم ينس أبناءه ولم يبخثهم حقوقهم.

 

 وذكر الإمام الأكبر، أن مشاركة رئيس البرلمان اليوم هو تكريم لأكثر من مليوني طالب وطالبة بالأزهر في مرحلة ما قبل الجامعة ولقرابة 400 ألف طالب وطالبة في جامعة الأزهر منهم اكثر 30 الف طالب وطالبة وافدين من 100 دولة.

 

وقارن الطيب بين أوائل طلاب الأزهري وأقرانهم في التربية والتعليم، لافتا إلى أن طلاب الأزهر تفوقوا في المواد التى تفوق فيها أقرانهم بالقسمي الأدبي والعلمي بالتربية والتعليم، ثم انفردوا بتفوق آخر في مناهجهم الأزهرية المتعلقة بأصول الدين والشريعة واللغة العربية وهذه بطولة بكل المقاييس وهي أجدر بأن يفرد لها تقدير خاصًا.

 

وكشف أن طالب الثانوية الأزهرية يدرس منهج مزدوجا يجمع فيه بين منهج وزارة التربية والتعليم كاملا، وبين منهج الأزهر، وأن الكتب المقرر بالقسمين الأدبي والعلمي بالتربية والتعليم هي بعينها الكتب المقررة بالثانوية الأزهرية .

 

وتابع: "أن المكرمين اليوم قد امتحنوا في 14 مقرر بالصف الثالث الثانوي، بينما امتحن أقرانهم بالتربية والتعليم في 7 مواد فقط، ونتيجة لهذا التفاوت الكبير في المقررات استمر امتحان الثانوية الأزهرية شهرا كاملا يمتحن فيه الطلاب 3 مواد كل أسبوع، بينما استغرق امتحان الثانوية العامة 3 أسابيع يمتحن الطالب فيها مادتين فقط كل أسبوع، ولعل المقارنة المنصفة تغني في صمتها الوقور عن كل رد على الساخرين.

 

ودعا الطيب الطلاب المتفوقين إلى مواصلة المسيرة والاحتفاظ بتفوقهم، سواء فى الكليات الأزهرية الأصيلة أو الكليات العملية، ولا تظنوا أن مفهوم العلم منحصر في علوم الدين واللغة العربية فقط، بل يشمل كل علم ينفع الإنسانية ويسعد البشرية ويحقق لها المنافع والمصالح المعتبرة عقلا وشرعا.

 

وقرر أحمد الطيب، رفع قيمة المكافأة المالية للأول من كل شعبة بالثانوية الأزهرية إلى 20 ألف جنيه، ومنح أولياء أمور الطلاب الأوائل رحلة حج وعمرة تقديرًا لهم على دورهم في متابعة وحث أبنائهم على العلم والتفوق، وقرر إعفاء الأوائل من مصروفات الدراسة بالأزهر، ودراسة اللغة الإنجليزية مجانًا بمركز الأزهر للغات والترجمة.
 


وعلى هامش الاحتفال عبرت الطالبة روان أحمد كمال، الحاصلة على المركز الخامس على الجمهورية بالشهادة الابتدائية من محافظة قنا، لـ"مصر العربية"، عن شعورها بالفخر والاعتزاز بنفسها لتكريمها من الإمام الأكبر ورئيس البرلمان .

 

 وأشارت إلى أنها لم تتوقع أن تحصل على مركز متقدم، وأوضحت أن عائلتها كانت تدعمها دائما وينظمون أوقات فراغها لمساعدتها على المذاكرة والاجتهاد، وعبرت عن أملها في أن تلتحق بكلية الطب أو الهندسة.

 

 من جانبه أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد أستاذ العقيدة والفلسفة وعميد كلية الطلاب الوافدين بالأزهر، لـ"مصر العربية"، أن هذا التكريم فيه تشجيع لطلاب الأزهر بأن يقودوا مسيرة العلم في مصر.

 

 وأكد أن الأزهر يحتضن الجميع ويريد من أبنائه أن يشاركوا في مسيرة النهضة العليمة وهذا أمر جيد، معربا عن أمله في أن يحافظ الشباب عن بلدهم من خلال التفوق، مختتما: "نريد الطيب والمهندس المتفوق ونريد شركات ومصانع ونريد أن نكون في المقدمة وليس في المؤخرة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان