رئيس التحرير: عادل صبري 01:23 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"أضحية بالتقسيط".. لماذا يتبرع غير المقتدر في مصر؟

أضحية بالتقسيط.. لماذا يتبرع غير المقتدر في مصر؟

أخبار مصر

اضحية - ارشيفية

"أضحية بالتقسيط".. لماذا يتبرع غير المقتدر في مصر؟

فادي الصاوي 07 أغسطس 2017 10:06

«الأضحية السنة دي غليت أوي.. علشان كدة جمعية الأورمان السنة دي.. بتقدم لك الأضحية بالتقسيط على 12 شهر.. دلوقتي أكيد هتقدر تتبرع وتشارك بأضحية وتوصل اللحمة للناس المحتاجين فعلا.. ومش هتقدر تقطع عادة كنت متعود عليها بقالك سنين.. ثمن صك الأضحية 1900 جنيه أو 2450 جنيه ، أو 2850 جنيه»..

 

بهذه الكلمات حثت إحدى الجمعيات الخيرية في مصر المواطنين، عبر إعلان تليفزيوني على التبرع بأضحية عيد الفطر المبارك هذا العام، ونظرا للظروف الاقتصادية الصعبة التى تمر بها البلاد، فإن الجمعية حصلت على فتوى رسمية من دار الإفتاء المصرية بجواز شراء الأضحية بالتقسيط.

 

وفي فتواها الصادرة عام 2012 ، أكدت دار الإفتاء، أن شراء صك الأضحية بالتقسيط جائزٌ شرعًا ولا حرج فيه، ولا يؤثر ذلك في قبولها عند الله تعالى ولا في حصول الأجر والثواب عليها.

 

واستشهدت الإفتاء بفتواها بما أخرجه الدارقطني في "سننه" عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْتَدِينُ وَأُضَحِّي؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَإِنَّهُ دَيْنٌ مَقْضِيٌّ».

 

وقالت الإفتاء إن الشراء بالتقسيط في معنى الاستدانة، ورغم الإشارة إلى ضعف الحديث الشريف، إلا أنها أوضحت أن معناه صحيح، وأن الضعيف يُعمَل به في فضائل الأعمال.

 

وفي عام 2016 عرفت دار الإفتاء في فتوى لها القادر على الأضحية بأنه كل :"مَن مَلَكَ ما تحصل به الأضحية وكان ما يملكه فاضلًا عمَّا يحتاج إليه للإنفاق على نفسه وأهله وأولاده أو من يلتزم بنفقتهم في يوم العيد وليلته وأيام التشريق الثلاثة ولياليها، ومن شروط الأضحية عند من قال بسنيتها القدرةُ عليها".

 

وفي تعليقها على إعلانات الأضحية بالتقسيط، قالت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، لـ"مصر العربية"، إن الأضحية وإن كانت سنة مؤكدة ونسك عن ابينا إبراهيم عليه السلام في ابتلاءه بذبح ولده إسماعيل بغرض منها إراقة الدماء، إلا أنها الآن أصبحت تجارية أكثر من كونها سنة.

 

وتساءلت : "كيف أتبرع وبالتقسيط وقد لا استطيع أن أوفي متطلبات بيتي الضرورية خاصة في يومنا هذا ؟!!، وكذا أداء فريضة الحج بالتقسيط فما ادري متي توفني المنية فمن يسدد الدين؟"، موضحة أن من عنده مقدرة يفعل ما يشاء من أداء العبادات كي يتحقق الثواب.

 

 وافقها الرأي الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة بجامعة الأزهر، الذي قال لـ"مصر العربية"، إنه لا بأس من شراء الأضحية بالتقسيط ولكن لا داعي للديون، لأن الأضحية سنة ولا تكون إلا على القادر.

 

الأضحية هي ذبح حيوان مخصوص بنية التقرب إلى الله تعالى في وقت مخصوص، واستشهد العلماء بمشروعيتها بقوله تعالي (فصلِّ لربك وانحر.(، وبحديث أنس رضي الله عنه قال: "ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين، فرأيته واضعًا قدمه على صفاحهما يسمي ويكبِّر فذبحهما بيده".

 

واختلف أهل العلم في حكمها على قولين؛ الأول أنها سنة مؤكدة وهو رأي الجمهور، والثاني أنها واجبة على القادر، إلا أن قالوا إن الحكمة من مشروعيتها هو التقرب إلى الله تعالى بامتثال أوامره، والتربية على العبودية ، وإطعام الفقراء والمحتاجين بالصدقة عليهم ، والتوسعة على النفس والعيال.

 

ويشترط في الأضحية القدرة: بأن يكون صاحبها قادرًا على ثمنها، وأن تكون من بهيمة الأنعام وعلى هذا فلا يجوز أن يضحي بغير ذلك من الدجاج والخيل والضباء وغيرها من الحيوانات، وأن تكون خالية من العيوب، وأن تكون في الوقت المحدد شرعًا.

 

 وقت الذبح، بعد أداء صلاة عيد الأضحى وحتى آخر أيام التشريق، والأفضل المبادرة بذبحها مسارعة في الخيرات، ويجوز الذبح نهاراً أو ليلاً، ولا يوجد دليل على النهي عن وقت من الأوقات لذاته، ولا تقع أضحية بعد فوات وقتها، وإنما تكون شاة لحم إن شاء ذبحها ووزعها على الفقراء وله أجر الصدقة.

 

 وأثناء الذبح يتلفظ الذابح بقوله: "اللهم هذا عني وعن أهل بيتي" كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان