رئيس التحرير: عادل صبري 01:46 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالفيديو| غزل شباك الصيد بالإسماعيلية.. حرفة تواجه الغلاء وتصارع للبقاء

بالفيديو| غزل شباك الصيد بالإسماعيلية.. حرفة تواجه الغلاء وتصارع للبقاء

أخبار مصر

حنيدق أحمد محمد يمارس مهنة صناعة شباك الصيد

بالفيديو| غزل شباك الصيد بالإسماعيلية.. حرفة تواجه الغلاء وتصارع للبقاء

ونهال عبد الرءوف 04 أغسطس 2017 20:02

بقريتهما الصغيرة الواقعة على ضفاف بحيرة التمساح بالإسماعيلية، يفترش "حنيدق وشامة" الأرض بالساعات يغزلان بأياديهما وأناملهما شباك صيد الأسماك بأنواعها وأحجامها المختلفة لتحمل لهما بين شباكها أرزاقهما وأرزاق أبنائهما وأحفادهما.


 مهنة توارثاها عن الآباء والأجداد لم يتوقفا عنها بالرغم من كبر سنهما وارتفاع أسعار الخامات عليهما.. فهى المهنة التى لا يعرفان غيرها وهى مصدر رزقهما الوحيد.

 

حنيدق أحمد محمد والشهرة "صابر" واحدًا من بين قلائل مازلوا يعملون بشباك الصيد" target="_blank">غزل شباك الصيد داخل قرية الحلوس بالإسماعيلية والتى يعيش الغالبية العظمى من سكانها على مهنة الصيد، والذين لديهم خبرة بهذه المهنة الشاقة التى لا تعرفها الأجيال الجديدة ولا تبرع بها مثل أبائهم وأجدادهم.

 

 

"منذ الصغر وأنا أعمل بمهنة غزل الشباك والصيد فهمى مهنة توارثتها عن والدى وجدى لأنها مهنتنا وليس لنا غيرها" بهذه العبارات بدأ عم "حنيدق" حديثه لـ"مصر العربية"، مشيرًا إلى أنه كان يجمع بين مهنتي غزل الشباك  والصيد إلا أن كبر سنه أجبره على الإكتفاء بغزل الشباك كونها المهنة الأسهل والتي تتوافق مع شيخوخته.
 

ويوضح أن صناعة غزل الشبكة الواحدة للصيد قد تستغرق من 3 إلى 4 أيام حتى الانتهاء منها بالكامل، مضيفًا أنه يستخدم في عمله خامات عدة منها الغزل الخاص بالشباك والذى يطلق عليه "خيط شعر" المستورد، وكذلك ما يطلق عليها الضهارة والحبال والفل والرصاص.

 

وأشار إلى أن شباك الصيد لها أنواع مختلفة فهناك أنواع من الشباك مخصصة لصيد السمك صغير الحجم مثل السهلية والشخرم، وهناك أنواع أخرى تصلح لأسماك البورى والشبار.

 

 

وقال إن مهنة غزل  شباك الصيد مازالت موجودة ولم تنقرض إلا أنها تواجه مشكلة ارتفاع التكلفة بسبب زيادة أسعار الخامات المستخدمة فى صناعتها فتكلفة شبكة الصيد الواحدة بكل مستلزماتها وصلت لـ 700 جنيه بسبب ارتفاع أسعار الخامات.

 

ولفت إلى أن تكلفة المواد الخام  الذي يستخدمها في صناعة الشباك ارتفعت  بشكل  كبيبر بعدوصل كيلو الرصاص إلى 40 جنيه وكيس الخيط 100 جنيه والفل الواحدة منها بـ 40 جنيه، مشيرًا إلى أن ذلك أثر بشكل كبير على درجة الإقبال على شراء شباك الصيد.

 

واستطرد قائلاً "غزل الشباك والصيد ليس لنا مهنة غيرها ولا يوجد لنا دخل ثابت أو معاش وما يأتى من غزل الشباك لا يكفى لإعالة أسرنا فالصياد يعطينى 100 جنيه مقابل شبكة صيد غزلتها بأربعة أيام "100 جنيه دول يعملوا ايه دلوقتى وانا عندي اطفال".

 

وأوضح أن شباك الصيد ليس لها عمر افتراضى محدد وإنما تكون حسب استخدام كل صياد فيمكن للصياد أن يفقد الشباك خلال يوم واحد حيث يلقيها بالمياه ويفقدها ولا يعرف أن يعثر عليها وقد تظل الشباك مع الصياد أسبوع وممكن أن تصل إلى شهر.

 

قصة حنيدق أحمد لم تختلف عنها كثيرًا قصة الحاجة "شامة سعد" صاحبة الـ 55 عامًا بعد أن تركها زوجها وتوفى منذ ما يقرب من 12 عام، استكملت عملها في مهنة شباك الصيد" target="_blank">غزل شباك الصيد التي تعمل بها منذ صغرها  بصبحة زوجها، حتى تمكنت من تربية أبنائها وزوجت 4 منهم.

 

تحكي  الحاجة أم شامة قصتها لـ"مصر العربية" مع شباك الصيد" target="_blank">غزل شباك الصيد، حيث تقول غنها تعلمت المهنة من والدها بالنظر فقط دون أن تمارسها بيدها، موضحة أنها كانت تجلس بجواره منذ أن كان عمرها 10 سنوات حتى أتقنت المهنة.

 

 

وأضافت:"بعد وفاة والدى طلب منى أولاد عمى شباك الصيد" target="_blank">غزل شباك الصيد لهم ولكننى ترددت فى البداية.. لأنى لم أقم بغزل الشباك  من قبل.. وما أعرفه هو فقط نظريًا ولكنهم شجعونى ومن هنا بدأت رحلتى مع المهنة حتى الآن".

 

وتابعت:"نستخدم غزل مخصص للشباك مستورد ونقوم بشراؤه من المحلات بعد أن كنا بالسابق نستخدم غزل أو خيط يتم صناعته محلياً ولكنه لم يعد متوفر ولا يوجد سوى المستورد، كما نستخدم الحبل والفل والرصاص.
 

 

وأشارت إلى أن الطلب على شباك الصيد لم يعد كالسابق وذلك بسبب القيود الكثيرة التى يعانى منها الصيادين في الفترة الحالية منها منع الصيد في قناة السويس بشكل مستمر لأسباب عديدة منها عند عبور بعض السفن أو خلال الزيارات الرسمية للمسؤولين.

 

وقالت:"مهنة غزل الشباك هى التى ساعدتنى على إعالة أسرتى خاصة بعد وفاة زوجى، فربيت أولادى حتى تزوج أربعة منهم وحصل منهما أثنين على الدبلوم ولكن لم يكمل الباقى تعليمهم، ومازالت أعمل بغزل الشباك حتى أسدد أقساط زواج أبنائى".

 

شاهد الفيديو..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان