رئيس التحرير: عادل صبري 05:55 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الثانوية التراكمية| معاناة جديدة للطالب والأهل.. أم تقضي على الدروس الخصوصية؟

الثانوية التراكمية| معاناة جديدة للطالب والأهل.. أم تقضي على الدروس الخصوصية؟

أخبار مصر

طالبات الثانوية العامة في امتحانات 2017

لمدة 3 سنوات..

الثانوية التراكمية| معاناة جديدة للطالب والأهل.. أم تقضي على الدروس الخصوصية؟

مصطفى سعداوي 03 أغسطس 2017 19:40

آثار النظام التعليمي الجديد، الذي أعلن  عنه الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، حالة من الجدل الواسع في المجتمع المصري، وخاصة نظام الثانوية العامة التراكمية الجديد المزعم تطبيقه إعتبارًا من عام 2019.

 

وبحسب ما أعلن عنه الوزير، يعتمد نظام الثانوية العامة الجديد على التقييم التراكمى طوال فترة الدراسة على مدار ٣ سنوات، وليس سنة واحدة فقط، كما أن الحصول على شهادة الثانوية العامة لن يعتمد على اختبارات الفرصة الواحدة فى نهاية السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية. 

ووفقًا للنظام الجديد، فإن التقييم سيعتمد على آليتين، الأولى: الاعتماد على مشاريع التخرج"الأنشطة" على مستوى المدرسة، والثانية: الاعتماد على أسئلة الاختيارات من متعدد، التى سوف يتم تصحيحها إلكترونيًا، ولن يتدخل فيها عنصر بشرى، فهل ذلك سيحد من الدروس الخصوصية، أم سيزيد عبء على الأهالي 3 سنوات بدلًا من سنة واحدة؟.

 

النظام الجديد يقضى على الدروس الخصوصية

الدكتور كمال مغيث الخبير التربوي بالمركز القومي للبحوث التربوية، يرى أن نظام الثانوية العامة الجديد جيد من الناحية العلمية، خاصة أنه لايوجد نظام تعليمي قائم على فكرة الامتحان المصيري خلال ساعتين فقط يحدد من خلاله مستقبل طالب إلا في مصر.

 

وأكد مغيث لـ"مصر العربية"، أنه لابد أن تتوافر بعض الشروط لتطيبق النظام الجديد، أهمها طرق تدريس ومناهج مختلفة عن الحالية، إضافة إلى معلمين مؤهلين للتقييم التراكمي وعلى المنظومة الجديدة، مطالبًا وزارة التربية والتعليم بضرورة التأكد من توافر هذه الشروط قبل التطبيق.

 

وشدد الخبير التربوي، على ضرورة تدريب المعلمين، ومنحهم رواتب مجزية تغنيهم عن الدروس الخصوصية التي ستقل في حالة تطيبق النظام الجديد، وتجعلهم راضون عن مهنتهم حتى لا يستغلوا فكرة التراكمية في الضغط على الطلاب طوال السنوات الثلاثة.

 

النظام سيكون عبء على الأهالي الـ 3 سنوات

من جانبها، ترى الدكتورة سهير حوالة، أستاذ الدراسات العليا والتربية بجامعة عين شمس، أن نظام التقييم التراكمى  فى الثانوية العامة، سيصبح عبئا على الأهالى، لأنهم سيضطرون إلى إعطاء أبنائهم الدروس الخصوصية السنوات الـ 3 للثانوية، لأن طريقة تفكير الأهالى لم تتغير مع تغيير المنظومة، فضلاً عن أن الوزارة لم تسع إلى تغييرها.

 

الإمكانيات غير متاحة لتطيبق نظام الثانوية الجديد

ويرى خالد صفوت رئيس رابطة أولياء الأمور، إن مخاوف أولياء الأمور تتمثل في عدم توافر الإمكانيات التكنولوجية التي تسمح بتطبيق النظام الجديد للثانوية الذي يعتمد بشكل أساسي على تلك الوسائل، ما قد يعرض الأسر في  السنوات الـ 3 للثانوية لأزمة مالية كبيرة لتوفير تلك الوسائل .

 

وأكد صفوت عدم نجاح نظام الثانوية التراكمية الجديد بسبب ضعف إمكانيات أولياء الأمور والمدارس في توفير وسائل التكنولوجية الحديثة، مستشهدًا بقرار وزير التعليم نفسه بجعل مادة الحاسب الآلي غير مضافة للمجموع، لعدم مناسبة إمكانيات المدارس لتدريسها بالشكل الصحيح.

 

وتسائل:"لماذا يضع الوزير نظامًا جديدًا للثانوية العامة يعتمد بشكل أساسي على الوسائل التكنولوجية الحديثة، ويخرج مادة تعتمد على التكنولوجيا من المجموع لعدم توافر واسائل تدريسها؟".

 

نظام الثانوية لن يطبق لعدم عرضه على المجتمع 

واستنكر طارق نور الدين معاون وزير التربية والتعليم الأسبق، طريقة الإعلان عن منظومة الثانوية العامة الجديدة، قائلًا:"المؤتمر اللي عقده وزير التربية والتعليم من المفترض أن يكون لإعلان خطة لتطوير التعليم وليس لإعلان قرارات مصرية تعرض لأول مرة دون العرض على المجتمع .".

 

ويرى نور الدين، أن النظام الجديد لن يطبق العام القادم أو الذى يلي لأنه لم يكتمل، مستشهدًا بحديث الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مؤتمر الشباب أنه لن يتم تطبيق أى نظام إلا بعد عرضه على المجتمع المدنى وهو الأمر الذي افتقده النظام الذي أعلن عنه الدكتور طارق شوقي لتطوير الثانوية العامة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان