رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فى الإنفاق الصحي| «مصر» الـ 124 بين 188 دولة.. وخبراء: وضع كارثي

فى الإنفاق الصحي|  «مصر» الـ 124 بين 188 دولة.. وخبراء: وضع كارثي

أخبار مصر

أحد المرضى بمستشفى حكومية - أرشيفية

و«الأردن» الأولى عربيًا..

فى الإنفاق الصحي| «مصر» الـ 124 بين 188 دولة.. وخبراء: وضع كارثي

هند غنيم 28 يوليو 2017 14:08

احتلت مصر المركز الـ 124 في الدراسة الإحصائية التى نشرتها مجلة لانسيت الطبية البريطانية حول مستوى الصحة في معظم بلدان العالم، في أكتوبر 2016 والتي خرجت بتقرير مطول رتب 188 دولة بحسب الاهتمام بمجال الصحة ودرجة الإنفاق عليه.

 

وبنيت الدراسة على عدة عوامل هامة منها خريطة توزيع الأمراض حول العالم والبيانات الصحية والدوائية لكل دولة، إضافة إلى حجم الاستثمار في مجال الصحة والأدوية، وأتت أيسلندا على رأس القائمة كأفضل نظام صحي في العالم تلتها سنغافورة ثم السويد وأندورا وبريطانيا.

 

وجاءت الأردن في المركز الأول بالنسبة للدول العربية والـ 44 عالميًا، فيما صنفت جمهورية إفريقيا الوسطى كأسوأ مستوى للصحة في العالم تلتها الصومال ثم جنوب السودان.

 

• الموازنة قليلةوالإدارة الصحيةسيئة

 

وتعليقًا على هذا الموضوع، قال الدكتور خالد أمين، الأمين العام المساعد لنقابة أطباء الجيزة إن مصر لا يوجد بها قانون تأمين صحي حتى هذه اللحظة، بالإضافة إلى أن السبب الرئيسى وراء تأخر مركز مصر فى الإنفاق الصحى والذى وصل للمرتبة 124 هو لعدم الإلتزام بالميزانية العالمية للإنفاق الصحى فعلى سبيل المثال ميزانية الصحة فى مصر حاليًا هى 9 % مقسمة 5.5% من الموازنة العامة للدولة و 3.5% من الدخل القومى، وقد تم المطالبة بزيادتها فى دستور 2014 لتتناسب مع باقى الدول المحيطة وأن تصبح 12 % وهو مالم يحدث وبالتالى فأصبحت الصحة بهذا الوضع المذرى.


وأوضح أمين، لـ مصر العربية، أنه فى بعض الدول الفقيرة مثل " ناميبيا " ميزانية الصحة فيها وصلت إلى 19% من الدخل القومي وكما هو الحال فى الأردن.


وأشار أمين، إلى أن متوسط دخل الكادر الطبى أو الممارس العام فى مصر 150 دولار وهو أيضًا سبب من ضمن أسباب تدهور الممظومة الصحية نتيجة أن المرتبات غير عادلة ولا تضمن تفرغ الطبيب لإعطاء إنتاجية أفضل، فى حين أن الممارس فى بلد مثل الصومال تحاول النهوض بمستوى الخدمة فيها فرفعت الدخل الخاص به ليصل لـ 3000 دولار وهذا فرق شاسع يحدث نوع من المفارقة بين مستويات العلاج وتقديم الخدمة الطبية.

 

ولفت أمين، إلى أن من أهم أسباب فشل المنظومة الصحية وتراجعها فى مصر هو سوء الإدارة المتبع من وزارة الصحة والتى تتسم بالضعف وعدم القدرة على مواجهة الأحداث والمشاكل مثل نقص الأدوية وتسعيرها، وعدم الإهتمام بالكوادر الطبية التى تعمل فى المجال.

 

• 72% من الإنفاق الصحى بمصر ذاتى

 

قال محمود فؤاد مدير المركز المصرى لحماية الحق فى الدواء، إن مصر احتلت مركز متأخر في ترتيب الدول الأفضل في الإنفاق الصحي والتى بلغ عددهم 188 دولة بحسب ما جاء فى الدراسة التى أجراتها مجلة اللانسيت البريطانية فى أكتوبر الماضى.


وأضاف فؤاد، لـ مصر العربية، أن الدراسة أعتمدت فى ترتيب علي خريطة عدد الأمراض، ووجود قوانين تأمين صحي بالدول من عدمه، والسياسات الدوائية للدول ونسب الإنفاق على المجال الصحى، وبالإضافة تقييم حجم الاستثمار في مجال الصحة والأدوية داخل كل دولة.

 

وأكمل فؤاد، أن الدراسة وضعت عدة معايير في الاعتبار منها الدخل القومي للدول والتعليم، وأكدت الدراسة أن البنك الدولي رصد إنفاق المصريين نحو ٧٢٪‏ علي الصحة من تمويلهم الشخصي.

 

وأوضح مديرالحق فى الدواء، أن الدراسة بيّنت أن عدم وجود قوانين للتأمين الصحي الاجتماعي الشامل، وعدم وجود سياسات طويلة الآمد للدواء، أدت إلى وجود مشاكل صحية كبيرة يعاني منها المريض المصري.

 

* التأمين الصحي وصناعة الدواء حل الأزمة

 

وفى هذا السياق قال الدكتور هشام شيحة، رئيس قطاع الطب علاجى السابق بوزارة الصحة، إن مصر وقعت فى مركز متأخر بين الدول الأكثر إنفاقًا حيث احتلت المركز 124 من بين 188 دولة نتيجة لعدم تخصيص ميزانية كبيرة للصحة فى مصر ف الميزانية الحالية لا تكفى للتقدم بالمنظومة الصحية.

 

وأوضح "شيحة" قائلا: "فنحن لدينا عجز شديد فى أسرة الرعاية المركزة، والحضانات، ويجب وضع خطة صحية محكمة لمواجهة الأمراض الغير معدية مثل " القلب والفشل الكلوى، والأورام، والإلتهاب الرئوى وغيرها من الأمراض الاخرى التى إنتشرت فى الفترة الأخيرة بين المصريين".

 

وأضاف شيحة، لـ مصر العربية، أن مصر تحتاج لتفعيل قانون تأمين صحى اجتماعى شامل، وصناعة دواء مصرى بشكل جاد حتى تتمكن من النهوض بالصحة، وذلك عن طريق تفعيل قانون التأمين الصحى فى جميع المحافظات فى نفس التوقيت وليس على مراحل كما جاء فى التصريحات الخاصة بوزير الصحة أنه سيطبق على مراحل كل مرحلة تحتوى على عدد من المحافظات، والتركيز على وجود صناعة دواء مصرية حقيقة وذلك لأن جميع الأدوية فى مصر مستوردة، حتى التى يتم تصنيعها محليًا يتم استيراد المواد الخام من الخارج.


وأكد شيحة، أن الأردن قد حصلت على المركز الـ 44 من الـ 188 دولة الأكثر إنفاقًا على مجال الصحة و الأول على مستوى الدول العربية لأنها لديها صناعة دواء قوية ومتقدمة جدًا، وبالإضافة إلى احتوائها على مستشفيات وأمكانيات صحية متوفقة فى مدينة المدينة الملك حسين، وأنها أيضًا لديها سياحة علاجية بشكل قوي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان